زار الرئيس المصري محمد حسني مبارك دولة قطر لتوطيد العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين والتصريح لقناة "الجزيرة" التابعة لوزارة الخارجية القطرية والتي تعتبر المهاجم الاساسي للاحداث التي تقع على ارض مصر من اعتقالات واحداث شغب ومظاهرات عمالية، والمتواجدة في كافة الاحداث لنقلها للعالم كله سواء بصورة موضوعية او غير ذلك والتي يكون لها دور في اشعال النيران وتفجير نوع من الاحتقان والغضب بالرغم من انها لا تقترب لأى من انواع الفساد الداخلي في قطر.. فالزيارة اتت لتوضيح التوجهات التي تنتهجها مصر وتصحيح بعض التصريحات التي تناولتها الجزيرة في الوقت الذي تدخل فيه مصر منحنى خطر متمثل في الانتخابات البرلمانية المقبلة والرئاسية التي ستليها في العام المقبل. وقعت أمس اعمال شغب من مئات الاقباط في محافظة الجيزة بسبب ايقاف بناء مجمع خدمات كنسي قريب من العمرانية بمنطقة الهرم مما اسفر عن وقوع اصابات وصل عددها إلى 25 قبطيا ومقتل شخص واحد بالاضافة للأضرار التي تعرض لها رجال الشرطة وعلى رأسهم مساعد وزير الداخلية وعدد من الضباط والعساكر كما وقعت خسائر مادية متمثلة في تكسير عدد كبير من السيارات المدنية والشرطية التابعة لقوات الامن المركزي. إن ما حدث أمس هو بكل المقاييس كارثة من الناحية الاخلاقية والانسانية والاجتماعية فكل منا يعرف جيدا أن هناك حالة من الاحتقان والغضب غير المعلن بين الاقباط والمسلمين من ناحية، ومن ناحية أخري توجد حالة من حالات السخط والغليان بين الشعب المصري بكافة طوائفه تجاه الحكومة والنظام المصري. فالتكسير والتخريب والهتاف ضد المسلمين من الاقباط مرفوض رفضا تاما لان كل المصريين في النهاية في مركب واحد، صديقي المسيحي وأجراس الكنائس التي تعلن عن رحيل مواطن مصري او ميلاد آخر تتعانق مع الصلوات الخمس وصلوات الجنائز، الافراح التي حضرناها داخل الكنائس لاصدقاء لنا وسمعنا كلمات الاباء فيها بخصوص تعاليم الدين او اداب الزواج لا تختلف كثيرا عما يردده المأذون في حفلات عقد القران.. فلما اصبح هذا السخط ينهش في بلدنا وبعض الاصوات تتعالى لتعلن انها ستقدم ملفا للامم المتحدة بشأن اضطهاد الاقباط في مصر. فهل سيكون دور الاممالمتحدة في هذا الشأن إن كان لها دور اصلا هو فرض قوات حفظ سلام في الشوارع، معني ذلك ان الطابق الموجود اسفل شقتي ستكون به قوات لحفظ السلام لحماية الاقباط الذين يعيشون فيه وسيكون ايضا هذا الشارع تحت حماية هذه القوات وغيرها من الاشكال التي يرفضها الشعب المصري مسلمين ومسيحيين. اى اضطهاد هذا الذي يعاني منه الاقباط، انا على المستوى الشخصي لا أري ايا من انواع الاضطهاد يعانيه اقباط مصر، وان وجد اضطهاد فهو موجود لكنه موجه بشكل كبير تجاه المسلمين وليس الاقباط ومتمثل في الاعتقالات التي تنال الآلاف من الجماعة المحظورة "الاخوان المسلمين" فنسبة الاعتقالات في مصر تقدر ب 99.9% للمسلمين وليس للاقباط، غير انه لو تشاجر مواطن مصري مسلم وآخر مسيحي لا ينظر إلى دين احدهما في هذا بل ينظر إلى أنه مواطن مصري يعاني ما يعانيه اخيه المواطن. ما يحدث هو جريمة في حق شعب مصر كله فالمواطن الذي راح ضحية أعمال شغب، والمصابون الآخرون الذين دخلوا مستشفى ام المصريين، هم ابناء هذا البلد الذي يعاني من ضغوط اقتصادية وسياسية وقهر وقمع واحد. وإلى من يتشدقون بأن الحل في امريكا او الاممالمتحدة أقول ان من كافح الاستعمار هو المسلم والمسيحي ومن حارب وحرر هذه الارض هو الجندي المصري بغض النظر عن دينه او عقائده، يجب ان نستفيق ونهدأ ولا نستخف بأديان بعضنا البعض فالدين لله والوطن لنا جميعا. اذكر حكاية والدي رحمه الله عن جاره الذي كان يسكن في الشقة المجاورة له حين كان صغيرا كان اسمه "زكي" هذا الشاب كان جارا وصديقا لوالدي في الخمسينيات من القرن الماضي "زكي" لم يكن قبطيا او مسلما بل كان مصريا يهوديا وكان يلعب مع والدي"محمد" هو و"جرجس" كانوا يلعبون في شارع مصري، لا احد فيهم اهان الاخر بدينه او تساءل يوما عن بناء معبد او كنيسة او جامع فالحياة كانت موجودة بينهم ولم يفكر احدهم في انه مضطهد على عكس ما يدعيه البعض. ولم اتعامل يوما او يتعامل معنا المهندس جورج الذي كان يعمل معنا في شركة يمتلكها احد الاخوان المسلمين بأنه مسيحي ونحن مسلمون، علما بان الشركة كانت كلها مسلمين وكان هو القبطي الوحيد الذي بيننا لكن لم نتعامل معه يوما على اساس دينه او يتعامل معنا على هذا الاساس لانه في الاصل مواطن مصري كنا نتبادل التهاني في مناسباتنا الدينية ونمزح ونتبادل النكات، نحيا في وطن هو ملك لنا جميعا. ما حدث امس اصابني بالفزع، وفاة مواطن مصري واصابة 25 مواطنا اخرين وحبس 140 مصريا بسبب ما فعلوه من تصرفات غير لائقة بالشعب المصري فإن ما حدث لا يعتبر تعبيرا راقيا عن الغضب، التكسير والسرقة والاعتداء على مواطن اخر ح