متسابق «دولة التلاوة» عن إمامة صلاة الفجر في «العزيز الحكيم» بحضور الرئيس السيسي: فضل عظيم من الله    واشنطن تحشد قواتها قرب إيران: حاملة طائرات في طريقها للشرق الأوسط    استشهاد طفل برصاص الاحتلال في بلدة المغير شرق رام الله    المصري يتعاقد مع مصطفى العش على سبيل الإعارة    «أهل مصر» يكشف تفاصيل مفاوضات الأهلي مع أربيل العراقي للتعاقد مع مصطفى قابيل (خاص)    المنيا تعلن جاهزيتها لاستقبال 119 ألف طالب في امتحانات الشهادة الإعدادية    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية في الفيوم    تشييع جثمان الفنان الراحل محمد الإمام بعد أيام من مرضه.. وأبرز المعلومات عنه    الصحة: فحص أكثر من 9 ملايين طالب ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    الكنيسة القبطية: جراحة ناجحة لقداسة البابا تواضروس الثاني بإحدى الكليتين    إزالة 6 حالات تعد على الأراضي الزراعية بالشرقية    علاء عبد العال يعلن تشكيل غزل المحلة أمام إنبي في كأس العاصمة    تعرف على تشكيل إنبى وغزل المحلة فى كأس عاصمة مصر    الأهلي يفوز على الاتحاد في أولى مباريات كأس السوبر للكرة الطائرة    أهلي جدة يستعيد خدمات فرانك كيسيه    ميناء دمياط يستقبل 18 سفينة ويودع 9 خلال 24 ساعة    رادارات حديثة وتعاون أوروبي.. كيف تعزز مصر أمن الملاحة الجوية؟    توزيع أرقام الجلوس وجدول امتحانات الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ    محافظ المنيا: افتتاح 5 مساجد بعد الإحلال والتجديد بعدد من المراكز    أكاديمية الفنون بروما تستقبل الفائزين بجائزة الدولة للإبداع الفني    ثقافة أسيوط تحتفل بذكرى الاسراء والمعراج بصدفا    بعد تصدره الترند.. من هو اليوتيوبر الأمريكي IShow Speed ؟    لجنة انتخابات الوفد تصدر بيانا جديدا حول السباق لرئاسة الحزب    غدا انطلاق حملة «365 يوم سلامة» بجميع المنشآت الصحية بالمنيا    رحيل مفاجئ.. تشييع جنازة الفنان محمد الإمام في الإسكندرية| صور    الأحد المقبل ميلاد هلال شعبان لعام 1447 هجرياً والثلاثاء أول أيامه فلكياً    الرئيس السوري يزور برلين الأسبوع المقبل    ناجي الشهابي: الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة إنجاز تاريخي لدبلوماسية مصر    حراس الذاكرة المصرية يحتفلون بعيدهم.. حصاد عام زاخر بإنجازات أثرية    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    رفع 46 سيارة ودراجة نارية متهالكة خلال 24 ساعة    1300 سائح يحلقون في سماء الأقصر بالبالون الطائر    تريزيجيه: جاهزون لمواجهة نيجيريا وأشكر كل عناصر منتخب مصر    حفيد الخوميني يحذر من تقسيم إيران بعد سقوط نظامها الحالي    أوقاف الوادي الجديد تنظم ندوات توعوية ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"    "التعليم العالي": اجتماع لجنة تقييم المعاهد العليا الخاصة بقطاع الدراسات التجارية    وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني لتفقد "محور شينزو آبي"    «النصر للملاحات» تصدر أكبر شحنة ملح في تاريخها من ميناء العريش    بدء أول اجتماع لأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بالقاهرة    رويترز: بوتين يعرض على نتنياهو مساعدة روسيا في الوساطة مع إيران    هيئة الرعاية الصحية تعلن نجاح جراحات زراعة قرنية بالإسماعيلية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    الصحة تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في إفريقيا    "الزراعة" تستعرض جهود قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال النصف الأول من يناير    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 3 وكلاء جدد بكلية الصيدلة ورئيس لقسم الصحافة بكلية الإعلام    إصابة 3 أشخاص فى انهيار جزئى لمنزل بقنا    إصابة 3 أشخاص في حريق داخل مطعم شهير بالعجوزة    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة CSAI الإسبانية لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء    إيران تعتقل 3 آلاف شخص بتهمة التورط فى «أعمال شغب مسلح»    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 16يناير 2026 فى المنيا    نجاح حفر آبار جديدة بمصر يضيف 47 مليون قدم غاز و4300 برميل يوميا    فضل قيام الليل في ليلة الإسراء والمعراج وأهميته في التقرب إلى الله    تسليم عقود المنتفعين بالتجمعات التنموية بالحسنة    شيخ الأزهر يحذِّر من خطورة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك    الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الوضع حال شن ضربة عسكرية على إيران    جامعة سوهاج ترد رسميًا على أزمة الطالبة الأولى بقسم اللغة الفارسية    أول تعليق من فليك على وداع ريال مدريد التاريخي لكأس إسبانيا    السعودية والمغرب توقعان برنامجين تنفيذيين للتعاون في مجال الطاقة المتجددة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قطع الطرق.. ظاهرة تهدد أمن المجتمع

3312حادث سرقة بالإكراه.. و17 ألف سرقة سيارات منذ الثورة
رموز النظام السابق وراء الظاهرة لإثارة البلبلة وعدم الاستقرار
شحاتة: قاطع الطريق للاحتجاج يتساوى مع السارق أمام القانون
الحلو: ضرورة تصدى القيادة السياسية لهذه الظاهرة بكل حزم
ولاء نبيه
شهدت الآونة الأخيرة انتشارا لحوادث قطع الطريق، وارتفاع معدلات جرائم السرقة بالإكراه والخطف والسطو المسلح، لتصل إلى أعلى معدلاتها، الأمر الذى بات يهدد الأمن العام بشكل مباشر، ويضرب الاقتصاد فى مقتل، لا سيما السياحة التى تبحث عن مخرج للعودة إلى معدلاتها الطبيعية.
وكشفت دراسة حديثة للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن عدد حوادث السرقة بالإكراه بلغ منذ وقوع الثورة نحو 3312حادثة، وهو رقم غير مسبوق، بينما بلغ عدد بلاغات سرقة السيارات نحو 17 ألفا و800 بلاغ، بخلاف بلاغات الخطف والاغتصاب وحوداث السطو المسلح، التى بلغت 495 حادثا، كان معظمها على السيارات المحملة ببضائع على الطرق.
كما انتشرت ظاهرة قطع الطرق من جانب بعض أصحاب المطالب الفئوية الذين اتخذوا منها وسيلة للضغط على المسئولين لتحقيق مطالبهم.
أكد د. محمد شحاتة -أستاذ القانون الجنائى بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية- أن جرائم قطع الطريق من أكثر الجرائم التى تهدد الأمن العام؛ ولذلك وضع لها الإسلام عقابا رادعا حتى لا تنتشر فى المجتمع، فتكثر الفوضى والاضطرابات.
لا بد من تطبيق حد الحرابة
وأشار شحاتة إلى أن جرائم قطع الطرق واحدة من جرائم الإفساد فى الأرض، التى تستوجب تطبيق حد الحرابة والتى تصل إلى حد القتل صلبا.
وأضاف أن قانون العقوبات الحالى وضع عقوبات رادعة؛ حيث تنص المادة (167) على معاقبة كل من عرض للخطر عمدا سلامة وسائل النقل العامة البرية أو المائية أو الجوية، أو عطل سيرها، يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن، فإذا نشأ عن الفعل المذكور إصابات من المنصوص عليها فى المادتين 240 و241 عقوبات تكون العقوبة السجن المشدد من ثلاث سنوات إلى 15 سنة.
ولفت إلى أنه إذا نشأ عن الجريمة موت شخص فيعاقب فاعله بالإعدام أو السجن المؤبد، ومن ثم هذه العقوبات كافية للردع، ولكن بشرط تفعيلها على أرض الواقع وعدم التجاوز أو التغاضى عن معاقبة مرتكبيها أيا كانت المبررات وأيا كانت الدواعى.
قاطع الطريق للاحتجاج
وأشار إلى أن القانون لا يفرق بين مرتكب الجريمة بهدف جنائى أو لتحقيق مطلب سياسى، ولا يتم التجاوز عن جرائم قطع الطريق التى لها بعد سياسى إلا فى حالة واحدة، وهى أن تكون البلاد فى حالة ثورة على نظام مستبد، حيث يكون الهدف هو تحقيق مصلحة عامة لجميع أفراد المجتمع من خلال إسقاط هذا النظام المستبد، أما فيما عدا ذلك تعد جريمة يعاقب عليها القانون، حتى وإن كان عدد من لهم مطالب كبيرا، ولكنهم فى النهاية لا يعبرون عن المجتمع بأكمله.
وأوضح أن كثيرا من جرائم قطع الطريق، سواء الجنائية أو الاحتجاجية، التى شهدتها البلاد بعد الثورة كانت مفتعلة ومتعمدة من أجل إحداث حالة من البلبلة وعدم الاستقرار، ساهم الإعلام المضلل فى تضخيمها من أجل إطالة مدة بقاء المجلس العسكرى فى البلاد، كما يتزعم هذه الجرائم بقايا رموز النظام السابق، والذين لا يزالون فى أماكنهم القيادية يعيثون فى الأرض فسادا.
وشدد على ضرورة الشروع بشكل فورى فى تطبيق القانون دون تهاون أو استرخاء.
واعتبر النائب حمدى طه، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، أن جرائم قطع الطريق ظاهرة انفردت بها مصر؛ حيث لا توجد دولة فى العالم تمارس فيها مثل هذه السلوكيات غير المسئولة لما لها من تأثير مباشر على استقرار وأمن الوطن.
وأكد طه أنه لا يستطيع أحد أن يمنع أصحاب المطالب من التعبير عن مطالبهم، خاصة بعد أن عانوا سنوات طويلة من الظلم والتهميش فى ظل النظام البائد، ومن ثم لكل شخص الحق فى التعبير عن مطالبه، ولكن دون المساس بحقوق الآخرين وليس عبر قطع الطريق، لأن هذا الأمر فيه تجاوز قانونى يجب عدم السكوت عنه.
وقال: إن جرم قطع المحتجين للطريق يتساوى مع من قاموا بنفس الفعل من أجل البلطجة وغيرها؛ حيث إن الضرر واحد، وهو تعطيل المصالح العامة والخاصة، فقد يكون فى الطريق مريض توافيه المنية بسبب تأخره عن الوصول إلى مشفاه، أو طالب يتأخر عن امتحانه، أو عامل عن عمله... وما شابه ذلك من أمور مشابهة فيها إضرار متعمد بمصالح المواطنين، فضلا عن حالة الترويع الذى يتسبب فيها قطع الطريق، ومن ثم فهى تعد جريمة من أبشع الجرائم التى ترتكب فى حق المجتمع.
وأضاف طه: إن انتشار جرائم قطع الطريق الاحتجاجية تتحمل مسئوليتها عدة جهات، أولها: المسئولون أنفسهم الذين عودوا المواطنين على أن الاستجابة لمطالبهم لا تتحقق إلا من خلال التصعيد والتظاهر والاحتجاج.
تقاعس أمنى
وتابع: "كما يتحمل المسئولية أيضا رجال الأمن نظرا لتقاعسهم عن أداء دورهم؛ حيث إن هناك تراخيا أمنيا كبيرا فى مواجهة جرائم قطع الطريق"، لافتا إلى أنه على سبيل المثال تم قطع طريق الفيوم ما يقرب من 6 ساعات متواصلة من قبل بعض المتظاهرين دون أن تتحرك سيارة شرطة واحدة، على الرغم من قلة عدد المتظاهرين؛ مما يدلل على حقيقة لا يجب أن نغفلها فى هذا الإطار، وهو أن هناك من القيادات الأمنية الحالية ما يرغب فى سيادة هذه الحالة من الفوضى لرغبتهم فى إفشال القيادة السياسية فى المرحلة الراهنة.
وقال: إن هؤلاء القادة الأمنيين أحد أهم أدوات الدولة العميقة التى تحاول إجهاض النظام من خلالهم، ومن خلال سيادة حالة من غياب الأمن وعدم الاستقرار.
وأشار إلى ضرورة تطهير المنظومة الأمنية من هذه الرموز الفاسدة، ووضع تشريع ينظم حرية التظاهر؛ حيث تكون حرية التظاهر مكفولة، ولكنها تنتهى بالاعتداء على حرية الآخرين، وعلى الجانب الآخر لا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة لمرتكبى هذه الجرائم؛ لما لها من تأثير مباشر على قضية الأمن، التى تعد أهم القضايا التى تشغل بال المواطن.
رموز النظام السابق
ومن جانبه، أكد المحامى أسامة الحلو أن ظاهرة قطع المواصلات العامة من خلال القطع المتعمد للطريق، سواء كان فعلا جنائيا أو له مرجعية سياسية، يمثل واحدا من المظاهر الإجرامية الخطيرة التى تهدد أمن المجتمع واستقرار أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على ضرورة تصدى القيادة السياسية بكل حسم لهذه الظاهرة، والضرب بيد من حديد على كل من يشارك فيها، من خلال التطبيق الصارم للقانون دون تهاون.
وقال: إن أغلب جرائم قطع الطريق ذات البعد السياسى تكون بتوجيه وتكليف من رموز الدولة العميقة، لإصابة البلاد بحالة ارتباك وعدم استقرار؛ لإظهار القيادة السياسة بمظهر الضعف، مضيفا أن مفاصل الجهاز الإدارى كلها لا تزال فى يد النظام السابق.
وفى هذا السياق، شدد الدكتور صلاح صادق -أستاذ القانون والقيادى السابق بحزب العمل الإسلامى- على أن جرائم قطع الطريق تعد واحدة من الجرائم التى تضرب صميم أمن المجتمع، ولا بد أن يكون التعامل معها بكل حزم.
وأشار إلى أن أسباب انتشار مثل جرائم قطع الطرق بغية السلب والنهب هو حالة الانفلات الأمنى، وكذلك انتشار الأسلحة بكميات كبيرة فى العديد من المناطق، مما سهل مهمة قطاع الطرق، لا سيما من أجل أعمال السلب والنهب.
وأوضح أن مواجهة هذه الظاهرة يتطلب جهودا كبيرة من قبل جهاز الشرطة؛ حيث إنه باستمرار هذه الجرائم يصبح أمن المواطن فى خطر، وتنتشر أعمال البلطجة والسرقة والاغتصاب وغيرها من الجرائم التى تهدد أمان المجتمع.
وأضاف: إنه بالنسبة لجرائم قطع الطريق التى يقوم بها بعض المواطنين كنوع من الاحتجاج والضغط لتحقيق مطالب مشروعة، فلا بد أن يختلف أسلوب معالجتها عن جرائم قطاع الطرق من البلطجية، وذلك من خلال إعلاء لغة الحوار والتفاهم بين المحتجين والمسئولين للوصول إلى حلول مرضية للجميع إلى أن يستقر وضع البلاد وتتحقق المطالب كاملة كما هو الحال بالنسبة لعمال غزل المحلة، بعدما استمر اعتصامهم أكثر من 19 يوما؛ حيث إن تجاهل مطالب المحتجين تمثل الشرارة التى من خلالها يتم التصعيد والذى يصل إلى حد ارتكاب هذه الجرائم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.