(هنيت المرشد النهاردة بمناسبة إعدامه)؟.. طيب (هل دعيت على الإخوان النهاردة).. وهكذا تتكاثر عملية مقاومة تسلل «الإخوان الإرهابيين»، أو «السلفيين»، لاستعراض قوتهم فى المجتمع بملصقات: (هل صليت على النبى النهاردة)!!. أكثر من «هاشتاج» على «تويتر»، وصفحات على «الفيس بوك» كلها تسخر أو تندد بمشهد استغلال الدين مجدداً، الذى أخذ يتصدر المحال التجارية ومحطات المترو والسيارات.. إنه «فخ» لاستفزاز الدولة وإظهارها وكأنها تحارب الإسلام، بنزع الملصقات الدينية. ولأننا شعب بلا ذاكرة، فلا أحد يتذكر -الآن- أن الدولة قد أصدرت -قبل الثورة بسنوات- قراراً يمنع وضع العلامات والملصقات الدينية، سواء كانت إسلامية أم مسيحية.. بعد أن ثبت أنها تؤجج الفتنة الطائفية، وتتخذ ذريعة للتحرش الطائفى بالآخر. وحتى الآن، تقوم الجماعة الإرهابية باستهداف القساوسة فى سيناء، بعد أن تتعرف عليهم من زيهم أو من صليب معلق فى مسبحة أحدهم.. لكننا لا نتعظ. نستسلم لحالة «الدروشة» والتدين الشكلى التى تتلبسنا، ونعتبر أن مجرد لصق دعوة «للصلاة على النبى» هى تكفير عن ذنوبنا السابقة واللاحقة. ولأن جماعات الإرهاب تخوض حرباً إعلامية، تمولها بملايين الدولارات فى أمريكا وأوروبا، وتكرسها من خلال قناة «الجزيرة» المنحطة، فلا تتصور أنها بمعزل عن أهم مصممى الشعارات والإعلانات.. وبالتالى فقد اختاروا «شعاراً» سياسياً لا يمكن رفضه اجتماعياً.. وبالطبع تم تطويره ليصبح «الإسلام هو الحق»!. على غرار حملة «تمرد»، قررت الجماعة الإرهابية أن تجمع شظاياها المتناثرة، وكأنها تبث روح العداء فى أعضائها ليتحركوا من جديد لإفساد حالة «الانضباط» التى أخذت تسيطر على الشارع المصرى.. فى توجه محدد وسريع نحو الاستقرار. (صل على النبى فى سرك)، فنحن من أكثر شعوب الأرض المحبة لآل البيت، والمداومة على الحج والعمرة، والتردد على المساجد، والتبرع لفعل الخير. نحن لا نريد أحداً يشكك فى إسلامنا، أو يقسمنا ثانية إلى معسكر للكفر وآخر للإيمان، فإذا نزعت وزارة الداخلية الملصق «الطائفى» من على جدار.. تصبح الدولة ومن يؤيدها كفاراً.. وكذلك من اتبع خارطة الطريق!. (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الأحزاب: 56.. إنها إحدى الصيغ المتفق عليها للصلاة على رسول الله دون أى «فشخرة أو ادعاء».. لأن الإيمان الحقيقى «ما وقر فى القلب وصدقه العمل».. وليس ما تم لصقه على الجدران من أدعية أو آيات تتخذ للتبرك لا أكثر!. حتى القرآن الكريم، وهو كتاب هداية، يضعه البعض فى سيارته أو مكتبه للتبرك، دون أن يقرأه أو يتفكر فى معنى آياته.. ويتخذها منهج عمل وعبادة. إن الله ورسوله بريئان من الجماعة الإرهابية التى استخدمت الإسلام أسوأ استخدام، وجعلت من رئيسها المعزول «نبياً» يؤم الصلاة فى أوهام المضللين بدلاً من الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. الإسلام لا يعرف الخيانة والعمالة للأعداء، كما فعل الإخوان، ومصر التى ذُكرت فى القرآن الكريم خمس مرات، فيها مقدسات دينية للإسلام والمسيحية واليهودية أيضاً.. لكن الجماعة الإرهابية حرقت ودمرت وخربت الكنائس، وحولت المساجد إلى مخازن للأسلحة والذخيرة ومنصات لإطلاق الرصاص على الأبرياء. فلم يتبق أمامنا إلا أن نسألكم: (صليت على النبى قبل ما تقتل)؟.. (صليت على النبى قبل ما تبيع أسرار بلد، وتقبض الثمن)؟.. (صليت على النبى قبل ما تحرق بيوت الله)؟ أم أن «القرضاوى» وهبكم «صكوك الغفران».. ليكون «قتلنا على الطريقة الشرعية» هو الطريق لدخول الجنة؟!