قضت الدائرة الخامسة بمحكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار الجهة الإدارية السلبي بالامتناع عن إصدار قرار استئناف استكمال تنفيذ مشروع جمعية بداية لتنمية المجتمع بمنطقة الدقي، وذلك في الدعوى رقم 8061 لسنة 78 قضائية، المقامة ضد كل من مجلس الوزراء ووزير الإسكان ووزير التنمية المحلية ومحافظ الجيزة. وألزمت المحكمة الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم الصادر سابقًا في الدعوى رقم 50978 لسنة 70 قضائية، والمؤيد من المحكمة الإدارية العليا، والذي يقضي بالسماح باستكمال الأعمال المرخص بها وفقًا للترخيص رقم 45 لسنة 2014 الصادر من حي الدقي. خلفية النزاع أوضحت الجمعية في دعواها أنها اشترت قطعة الأرض رقم 1 بشارع مقار بالدقي لإقامة مشروع سكني لأعضائها، وحصلت على شهادة الصلاحية وترخيص بناء يسمح بإنشاء ثلاثة بدرومات وعشرة طوابق متكررة. وخلال التنفيذ توسع المشروع بعد شراء قطعة أرض مقابلة وصدور قرار المحافظ بضم القطعتين. وخلال أعمال الحفر ظهرت مشكلة تتعلق بارتفاع منسوب المياه الجوفية بالموقع، بما لا يسمح بتنفيذ ثلاثة بدرومات. وأعدت الجمعية دراسات هندسية انتهت إلى كفاية بدرومين فقط، كما حصلت على موافقات الجهات الفنية المختصة، من بينها الجمعية العشرية والمركز القومي لبحوث البناء، وأودعت الرسومات المعدلة بملف الترخيص. ورغم تأكيد وزارة الإسكان وجهاز التفتيش الفني عدم وجود أي مانع هندسي أو مروري من استئناف الأعمال، امتنعت الجهة الإدارية عن إصدار قرار الاستئناف، وحررت محضر مخالفة. حيثيات الحكم بعد إحالة النزاع لهيئة مفوضي الدولة وإعداد تقرير بالرأي القانوني، أكدت المحكمة أن امتناع محافظة الجيزة وحي الدقي عن استئناف الأعمال استند إلى أسباب غير صحيحة، إذ أثبتت مخاطبات الجهات الفنية المختصة أن تنفيذ بدرومين بدلًا من ثلاثة لا يمثل مخالفة ما دام تم توفير أماكن انتظار وفق الكود المصري للجراجات. وانتهت المحكمة إلى أن القرار السلبي جاء فاقدًا لسنده القانوني ومخالفًا لما ورد بتقارير وزارة الإسكان وجهاز التفتيش الفني، وقضت بإلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. تأكيد نهائي من الإدارية العليا وقال إبراهيم سعودي، المحامي بالنقض ووكيل الحاجزين، إن محافظة الجيزة طعنت على الحكم، إلا أن المحكمة الإدارية العليا رفضت الطعن وأيدت نهائيًا أحقية الجمعية في استكمال الأعمال وفقًا للترخيص. وأشار إلى أن استمرار امتناع المحافظة عن التنفيذ رغم الأحكام النهائية يتسبب في أضرار جسيمة لما يقرب من ألف مواطن من حاجزي الوحدات، مؤكدًا اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لضمان تنفيذ الأحكام وصون حقوقهم.