في إطار الدور المجتمعي والتنويري للهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، ومشاركتها الفاعلة في مبادرة وزارة الثقافة «جيل واعي.. وطن أقوى»، شهد الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة، اليوم، حفل ختام البرنامج التدريبي وتوزيع الشهادات على طلاب الفرقة الثالثة شعبة اللغة التركية، بقسم اللغات الشرقية بكلية الآداب – جامعة عين شمس. وقد انعقد البرنامج التدريبي في الفترة من 1 إلى 5 فبراير الجاري بمركز التنمية البشرية بالهيئة، مستهدفاً تأهيل 35 طالبًا وطالبة فنيًا للتعامل مع النصوص التاريخية. وتضمن البرنامج، الذي أقيم تحت إشراف الدكتور طارق شهاب، ورش عمل متخصصة نظمها «مركز تحقيق التراث» حول آليات قراءة وفهم المخطوط العربي، بالإضافة إلى تدريب عملي قام به الأستاذ حسن محمدين، خبير المخطوطات بالهيئة. وخلال لقائه بالطلاب في قاعة «علي مبارك»، استعرض الدكتور أسامة طلعت التاريخ العريق لدار الكتب المصرية بصفتها المكتبة الوطنية الأم، مؤكدًا على أن ما تحويه من مخطوطات ونفائس وبرديات ومسكوكات هي ملكية عامة لكل مصري، وتجسد عمق الحضارة المصرية والعربية والإسلامية. وفي سياق توجيهاته للشباب، ثمن «طلعت» على اختيار الطلاب لدراسة اللغة التركية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية التركية المتميزة تفتح آفاقًا واسعة في سوق العمل الدولي. كما شدد على ضرورة صقل التحصيل الأكاديمي بالمهارات العملية، خاصة في مجالات الحاسب الآلي والاتصال، لتعزيز التنافسية العالمية. ودعا رئيس دار الكتب والوثائق الطلاب إلى التحلي بالصبر والمثابرة، والحذر من مصادر المعلومات المغلوطة التي تستهدف النيل من الانتماء الوطني، مؤكداً أهمية الاقتداء بخبرات الكبار، وترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لصالح العمل الجاد. واختتمت الفعالية بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المشاركين، تقديراً لالتزامهم وحرصهم على استعادة العبرة من تراثهم الوطني والحضاري.