قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن الحركة أجرت مفاوضات عديدة مع الوسطاء للوصول إلى حلّ منطقي ومرضي، منذ أن بدأت قضية عناصر كتائب القسام، الموجودين في منطقة خارج الخط الأصفر في رفح. وأضاف خلال مقابلته مع قناة «الجزيرة مباشر»، مساء اليوم الأحد: «منذ أن بدأت قضية عناصر القسام، الموجودين في منطقة خارج الخط الأصفر في رفح، أجرينا مفاوضات عديدة مع الوسطاء للوصول إلى حلّ منطقي ومرضي يحفظ حياة المجاهدين وكرامتهم، لكن الاحتلال منذ البداية كان يماطل ويطرح أفكارا تعجيزية وأحيانا يطرح أفكارا ثم يتراجع عنها». وأشار إلى أن «مسائل الاستسلام وتسليم السلاح وبالتالي الاعتقال قِيلت في بعض أوقات التفاوض، لكنها كانت مرفوضة من قِبل الحركة»، معقبًا: «نحن ندرك أن المجاهدين في الميدان لا يمكن أن يقبلوا مثل هذا الخيار». وذكر أن «الاحتلال الذي فشل في الحصول على صورة انتصار تتمثل في استسلام المقاومة خلال عامين من حرب الإبادة على شعب فلسطين، أراد أن يحصل عليها من خلال هذه الحادثة، والأمر لا يتم كما يريده الاحتلال». وأكمل: «الاحتلال هو من بادر بمهاجمة هؤلاء العناصر في رفح، وهو الذي قصفهم واغتال عددا منهم، وهم عنوان غزة وكرامة رغم الألم والحزن، وتمثل الشعب الفلسطيني، فمهما كانت الأثمان فإن كرامتنا وعزتنا وحريتنا ووطنا أغلى من كل شيء». وفي وقت سابق، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن قواته تواصل على مدار الأيام الأربعين الماضية، تكثيف الجهود في منطقة شرق رفح جنوبغزة، بهدف تدمير مسارات الأنفاق المتبقية في المنطقة، والقضاء على المسلحين المتبقين داخلها. وزعمت المتحدثة باسم جيش الاحتلال في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، مساء الأحد، القضاء على أكثر من 40 مسلحا داخل مسارات الأنفاق في المنطقة، خلال الأسبوع الأخير. وادعت «تدمير عشرات الفتحات والبنى التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها»، قائلة إن القوات في قيادة المنطقة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفق الاتفاق، وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري يستهدف سكان النقب الغربي. وأكدت مصادر عائلية، يوم الأحد، استشهاد عبد الله حمد، نجل القيادي في حركة حماس وعضو وفدها المفاوض غازي حمد، بعد حصاره ومجموعة من المقاومين منذ أشهر في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي محاصرة واستهداف عشرات المقاومين داخل مدينة رفح الفلسطينية، التي يسيطر عليها بالكامل، ويرفض خروجهم، رغم التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار في 9 أكتوبر الماضي.