تعيش منطقة الكاريبي أخطر لحظاتها منذ عقود، بعدما تحوّلت التهديدات الأمريكية ضد فنزويلا إلى كرة نار تتدحرج فوق خرائط أمريكا اللاتينية، وفي قمة سيلاك – الاتحاد الأوروبي الأخيرة بكولومبيا، سعت الدول إلى إعلان البحر الكاريبي «منطقة سلام»، لكن النص أخفى توترًا عميقًا بعد أكثر من 20 هجومًا أمريكيًا على ما تسميه واشنطن «زوارق المخدرات»، وهي عمليات أسفرت عن عشرات القتلى وأثارت موجة غضب إقليمية. كولومبيا.. قلب العاصفة وحدود مشتعلة تجد كولومبيا نفسها في مرمى الريح، فهي تتقاسم مع فنزويلا حدودًا تمتد لأكثر من ألف كيلومتر يعيش على طرفيها ملايين البشر. ومع اقتراب الانتخابات، يحاول الرئيس جوستافو بيترو السير على حبل مشدود، فهو لا يدعم مادورو، لكنه يرفض تمامًا التدخل العسكري الأمريكي، محذرًا من أن أي شرارة قد تطلق «حربًا لا يمكن السيطرة عليها».
البرازيل.. دبلوماسية محاصرة بالخوف أما البرازيل، العملاق الجنوبي، فتشعر بثقل أي رصاصة قد تُطلق في المنطقة. حاول الرئيس لولا دا سيلفا التوسط لدى ترامب لخفض التصعيد، لكن البيت الأبيض تجاهل المبادرة. وفي ظل القطيعة مع مادورو بعد اتهامات التزوير عام 2024، تبدو برازيليا عالقة بين واجبها الإقليمي ورفضها لأي عملية عسكرية قد تشعل الحدود وتطلق موجات لجوء ضخمة عبر الأمازون.
المكسيك.. توازن على حافة الانفجار تختار المكسيك سياسة «الحياد الحذر». فبين علاقتها المعقدة مع واشنطن ورغبتها في تجنب القصف الأمريكي قرب سواحلها، لجأت الرئيسة كلوديا شينباوم إلى اتفاق بحري يسمح لبلادها بالتعامل مباشرة مع «قوارب المخدرات». ومع ذلك، فاجأت المنطقة بإرسال وفد رسمي إلى تنصيب مادورو، في إشارة لم تمر مرور الكرام.
الأرجنتين.. انحياز لا يعرف التجميل الأرجنتين بقيادة خافيير ميلي اختارت الاصطفاف الكامل مع ترامب، ومع وصفه لمادورو بأنه «أسوأ نجاسة على وجه الأرض»، تبدو بوينس آيرس مستعدة للتصعيد مهما كانت العواقب.