مجلس النواب يوافق نهائيًا على «المهن الرياضية»    تعليم الشرقية يعلن حالة الطوارئ لاستقبال الفصل الدراسي الثاني    رئيس حزب الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    1.48 مليون وحدة سكنية.. و103 مشروعات مياه وصرف    مناقشة الموازنات للإنتاج لشركة شمال سيناء وبترول أبوزنيمة    الاحتلال يشدد قيود خروج الفلسطينيين من غزة    المنظمات الأهلية الفلسطينية: 90% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية    البنك يتقدم بهدف أمام الأهلي في الدور ي    بعثة المصري تطير إلى جنوب أفريقيا استعدادًا لمواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    فان دايك يكسر الصمت: لا أزمات داخل ليفربول والانتقادات جزء من اللعبة    وزير الشباب والرياضة يكرم الحاصلين على ميداليات بدورة التضامن الإسلامي وبطولات العالم    وزير الرياضة يكرم أبطال المنتخبات القومية الحاصلين على ميداليات عالمية    182 هدفًا و71 أسيست.. أرقام مميزة في مسيرة كهربا قبل تجربته الجديدة    تحرير 21 مخالفة في حملات تموينية موسعة بالوادي الجديد    عروض فنية وثقافية بالمتحف الكبير لإثراء تجربة الزائرين    خريطة دراما dmc في رمضان 2026.. تنوع فني وبطولات كبرى تتصدر المشهد    شريف فتحي: زاهي حواس أعاد تقديم الحضارة المصرية للعالم    وزير الثقافة يسلم جوائز معرض القاهرة للكتاب فى دورته ال57    أمجد الشوا ل الحياة اليوم: مصر لها دور محوري في فتح معبر رفح بالاتجاهين    رشا صالح مديراً للأكاديمية المصرية للفنون بروما    وزير السياحة يشهد مناقشة رسالة دكتوراه حول إدارة التراث الحضاري واتساقها مع أهداف التنمية المستدامة    الكهرباء تحذر المواطنين من تأخير دفع فواتير الاستهلاك    رسميا.. بيراميدز يتعاقد مع الموهبة الأردنية عودة الفاخوري    «الحوار للدراسات»: الاتفاق السوري مرجح للفشل بسبب غياب التوافق    أمين عام حزب الله اللبناني يدعو للضغط على إسرائيل وأمريكا لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية    أمين «البحوث الإسلامية» يوضح السبيل لمواجهة التطرف الفكري والسلوكي    رمضان 2026.. منصة Watch it تطرح بوستر هاجر أحمد من مسلسل أب ولكن    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    الأمل فى مستشفى الناس    ميكنة التأمين الصحى الشامل| مدبولى: القطاع الخاص ركيزة أساسية لتحقيق النمو    إخلاء سبيل سائق وآخر في جريمة العثور على جثة فتاة بحقيبة فى الإسكندرية    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    حفل افتتاح النسخة الثانية من ملتقى إعداد القادة «قادة بإرادة» بجامعة القناة    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    21 فبراير أولى جلسات محاكمة محمود حجازي بتهمة ضرب زوجته    مصر تبحث مع البنك الدولي الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق نور: المٌعلن مرعوب من التقلبات السياسية فى «زمن الإخوان»
الجرأة ليست عيبا ولا حراما.. والشعب يدفن رأسه فى الرمال
نشر في الوطن يوم 10 - 08 - 2012

رغم تعود المشاهدين على أن تكون قناة «القاهرة والناس» قناة موسمية رمضانية، تغلق أبوابها بمجرد نهاية شهر رمضان، فإن صاحبها، رجل الإعلانات الشهير طارق نور، قرر استمرارها طوال العام، لتضع نفسها على ساحة المنافسة مع كثير من الفضائيات التى يمتلكها رجال أعمال. وفى حواره معنا تحدث «نور» عن سر استمرار القناة، والاتهامات الموجهة لها بالجرأة الشديدة، والخوض فى الموضوعات الشائكة، وموقف القناة وصاحبها من «الإخوان»، الذى يظهر بعض العداء الظاهرى بضم الإعلامى إبراهيم عيسى المعارض لفكرهم، وعمل برنامج خاص بعنوان «زمن الإخوان»، ومستقبل المنافسة والحرب الشرسة بين وكالات الإعلان والقنوات، التى تسببت فى فساد الدراما بالفواصل الإعلانية التى تحولت إلى كابوس حقيقى للجمهور.
* ما السبب الأساسى فى إنشائك قناة «القاهرة والناس»؟
- فى الحقيقة هو سبب إعلانى وإعلامى فى نفس الوقت، فلن أدعى أنى أبحث عن المجد الإعلامى دون البحث عن تغطية هذا الإعلام ماديا، بواسطة الإعلان الذى يوفر الدخل الذى يدفع الرواتب للإعلاميين والموظفين ومصروفات وتكلفة الإعلام الذى يتم تقديمه.
* هذا يعنى أنه لولا توافر الإعلان الذى ينفق ماديا على القناة ما كنت تحملت المغامرة؟
- المال هو الذى يضمن حرية المحتوى الإعلامى، وهذا شىء لا يمكن إنكاره.
* لكن بعض رجال الأعمال الذين أنشأوا قنوات يستخدمونها للتعبير عنهم، وهذه ليست حيادية.
- بالتأكيد، هناك كثيرون يستخدمون قنواتهم لتكون وسيلة اتصال لهم بالناس، وهذا حقهم؛ حيث ذبح الإعلام الكثيرين من رجال الأعمال والمستثمرين، ووسط نشوة السبق الإعلامى لا يتم تحرى الدقة، ويتم إلقاء التهم جزافا على الناس، وحتى إن ظهرت براءتهم لا يهتم الإعلام بنشرها، وهنا يكون الشخص قد تم تدميره تماما، ولهذا وجد بعض رجال الأعمال أن إنشاء قنوات خاصة سيحميهم من سكين الإعلام، وتكون وسيلة اتصال مع الناس، ولكن بالنسبة لى الإعلام والإعلان سلعة ومشروع بيزنس، والحيادية والموضوعية هما اللتان تحققان لى هدف الإعلام والربح؛ لأن كثيرا من القنوات تفقد مصداقيتها بسبب التحيز، وهذا لا يربح ماديا أبدا.
* وما السبب وراء قرارك استمرار قناة «القاهرة والناس» بعد رمضان وسبب تأجيل افتتاحها يوم ذكرى ثورة 25 يناير؟
- كنت بالفعل سأفتتحها يوم 25 يناير الماضى، لكنى وجدت أن الظروف غير مناسبة، ولم نكن جاهزين بالمحتوى اللائق، وفضلت أن أظهر فى الوقت المناسب، وقررت الاستمرار لأن لدينا مادة كافية طوال العام من الإعلام والإعلان والمحتوى التليفزيونى، وشهر رمضان موسم مضمون بكل المقاييس؛ لأنه يعتمد على أعلى نسب مشاهدة، سواء فى الإعلام أو الإعلان، ولكن هذا ليس قانونا ساريا على الجميع؛ فالقنوات التى لديها محتوى إعلامى جذاب تحقق نسبة إعلان ومشاهدة جيدة جدا، لكن حتى لو توافرت الكثافة فلن يجذب المحتوى الإعلامى الضعيف الإعلان أو المشاهدين، وهذا يفسر مكسب قنوات معينة فى رمضان، وخسارة قنوات أخرى، وقد درست ظروف السوق ووجدت أننا يمكن أن نبث طوال العام.
* منذ افتتحت القناة وهى تتسم بطابع الجرأة الشديدة فى برامج طونى خليفة وزادت الجرأة مع «سمر والرجال» وغيره من البرامج الساخنة.. لماذا؟
- دون أى فلسفة، الإعلام فى تعريفه المنطقى عبارة عن سلعة، والرابح هو من يقدم سلعة مختلفة تفرض وجودها، والجرأة ليست عيبا ولا حراما، ولكن للأسف طبيعة الشعب يحب الجرأة ويخفى رأسه فى الرمال، ولا أعرف ما الذى نحاول أن نخفيه، كفانا خوفا، والمفترض أننا بعد الثورة أصبحنا أكثر جرأة وصراحة وانفتاحا على العقول والعالم، ولا أعتقد أن الجرأة التى يتم طرحها فى البرامج خادشة للأسرة أو للحياء، وإلا أصبحت سلعة منفرة وخاسرة، ولكن بصراحة جرعة الجرأة زادت هذا العام.
* أليس غريبا أن تزيد جرعة الجرأة فى نفس الوقت الذى تصعد فيه التيارات الإسلامية؟
- بالعكس زيادة الجرأة هى اختبار حقيقى للمرحلة التى نعيشها، و«الإخوان» يسيطرون على الحكم؛ فهم يؤكدون أنهم رعاة للحرية والليبرالية، وستثبت الأيام هل هذا الكلام حقيقى أم لا، خاصة أننا لم نجد حتى الآن أى قمع للحريات.
* لكن انضمام إبراهيم عيسى وهو معادٍ ل«الإخوان» ثم تقديم برنامج طونى خليفة «زمن الإخوان» يعنى أن لك موقفا مضادا منهم؟
- شئنا أم أبينا نحن فى زمن «الإخوان»، والسؤال الآن: هل هذا الزمن سيكون جيدا أم سيئا؟ نحن جميعا لا نعرف أى شىء، لكن فى نهاية الأربع سنوات سيكون الحكم للشعب؛ لذلك فليس من حقى إبداء أى رأى مؤيد أو معارض للإخوان، لكن عموما أهلا وسهلا بهم، فأنا رجل ليبرالى، وأقبل الآخرين حتى لو اختلفت معهم، ولكن ما يشغلنى حقا هو تسييس الدين وتديين السياسة، فكلاهما يجب أن ينفصل عن الآخر؛ لأن العواقب ستكون وخيمة، وسنصبح إيران أخرى بكل أسف، وبالنسبة لبرنامج طونى خليفة «زمن الإخوان» فهو ليس ضدهم ولا معهم؛ فالضيف هو من يتخذ موقفا سلبيا أو إيجابيا من «الإخوان»، وطونى يعارضه فى الحالتين، وهناك ثلاثة حكام على الإجابات، وفى نهاية رمضان هناك مفاجأة.
* وهل تتوقع أن يشهد الإعلام والإعلان رواجا فى ظل «الإخوان»؟
- نحن للأسف الآن فى عصر إعلام تهييجى أكثر منه تنويريا أو حياديا، وهذا حدث بعد الثورة وليس له علاقة مباشرة بالإخوان؛ فبث الشائعات عن المستثمرين ورجال الأعمال وروح التشفى وسواد القلب الذى يصاحب نشر هذه الأخبار، دمرت أشياء كثيرة أهمها الاقتصاد والاستثمار، ومعظم المستثمرين هربوا من مصر.
أما الإعلان فلا شك أنه تأثر كثيرا فى زمن الإخوان؛ فالمعلن مرعوب من التقلبات السياسية وضرب السياحة وقلة الدخل والمشتريات، لكن إذا انتعش الاقتصاد سيصعد بالإعلان ويعود الرواج، وهذا ما أتمنى تشجيعه بدلا من اللهث وراء أخبار مهيجة تطفش المستثمرين وتدمر الاقتصاد.
* ما رأيك فى الصراع المحموم بين الوكالات الإعلانية الذى وصل إلى الدراما وأصبح الفاصل الإعلانى يضر بالمحتوى الفنى؟
- منذ نشأة الإعلان والصراع على أشده بين وكالات الإعلان وهذا ليس بأمر جديد، فالكل يسعى لاقتطاع أكبر قدر من التورتة الإعلانية، خاصة فى شهر رمضان؛ لأن هناك حسبة معينة تتعامل بمنطق الجملة مع الإعلانات فى رمضان؛ لأن الثلاثة إعلانات بسعر الإعلان الواحد باقى العام؛ لهذا تزيد الإعلانات، ولكن يجب أن يكون هناك ميزان بين المحتوى والإعلان، فالمقياس العالمى للإعلان هو أربعة إعلانات فى الفاصل، وعلى أكثر تقدير ثمانية إعلانات، ولكن فى بعض القنوات يزيد الأمر بشكل هستيرى ليصل وقت الفاصل الإعلانى بين البرنامج أو المسلسل إلى نصف ساعة، وهذا يضر بهذه القنوات لأن الجمهور ينصرف عن المتابعة لقنوات أخرى، ويجب أن يكون هناك توازن بين الرغبة فى الربح المادى والعرض الدرامى، ولكن بكل أسف لا توجد هذه التشريعات أو الهيئات المنظمة فى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.