شهد متحف الحضارة المصرية اليوم الثلاثاء بمدينة الفسطاط بالقاهرة، العرض الخاص للفيلم الوثائقي «الرجل ذو القبعة»، الذي يتناول السيرة المهنية والإنسانية لعالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات العالمية والمصرية البارزة في مجالات الثقافة، والآثار، والسياحة، والإعلام. ويُسلّط الفيلم الضوء على رحلة الدكتور زاهي حواس العلمية، ودوره المحوري في ربط التاريخ المصري القديم بالعالم المعاصر، من خلال أسلوب سردي يجمع بين البحث العلمي والحضور الإعلامي المؤثر، بما جعله أحد أشهر علماء الآثار على مستوى العالم. لوحة عملاقة بمعرض الكتاب 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر وخلال العرض، ألقى الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، كلمة أشاد فيها بمكانة الدكتور زاهي حواس العلمية والإنسانية، مؤكدًا أن اسمه أصبح علامة فارقة في مجال الآثار المصرية، ليس فقط داخل مصر، بل في الأوساط العلمية الدولية. وأوضح الوزير أن حواس يتمتع بشغف استثنائي بالعمل الأثري، وقدرة نادرة على تبسيط التاريخ المصري وتقديمه للعالم بصورة جذابة وعميقة في آنٍ واحد. وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن الدكتور زاهي حواس يُعد «راويًا بارعًا للتاريخ المصري»، استطاع أن يربط اسم مصر القديمة بالبحث العلمي الحديث، وأن يقدم الحضارة المصرية بأسلوب يحترم المنهج العلمي ويخاطب وجدان الشعوب المختلفة، ما جعله رمزًا ثقافيًا وعلميًا معروفًا عالميًا. كما أعرب الدكتور شريف فتحي عن سعادته بالتعاون والعمل مع الدكتور زاهي حواس، مؤكدًا أن شغفه وإصراره على الاستمرار في البحث والاكتشاف يمثلان مصدر إلهام للأجيال الجديدة من علماء الآثار المصريين. واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن فيلم «الرجل ذو القبعة» يُعد توثيقًا مهمًا لمسيرة استثنائية، وسيقدم للجمهور صورة حقيقية وعميقة عن رحلة عالم مصري كرّس حياته للدفاع عن تاريخ بلاده، ونقل حضارتها إلى العالم باحترام واعتزاز.