تستعد الأوساط الثقافية والأثرية في مصر والعالم لحدث استثنائي يجمع بين سحر السينما وغموض التاريخ القديم، حيث وجه عالم الآثار الشهير الدكتور زاهي حواس دعوة رسمية لحضور العرض الأول للفيلم الوثائقي الجديد الذي يحمل اسم "الرجل ذو القبعة". يأتي هذا العمل السينمائي الضخم ليسرد تفاصيل رحلة استمرت لعقود من البحث والتنقيب في أعماق الحضارة المصرية، مقدماً رؤية بصرية مغايرة للمخرج جيفري روث الذي استطاع التقاط الجوانب الإنسانية والمهنية في حياة "حارس الآثار" الأشهر عالمياً، مسلطاً الضوء على كيف تحول شغف طفل من قرية صغيرة على ضفاف النيل إلى مسيرة غيرت ملامح علم المصريات المعاصر. اقرأ ايضا د. زاهى حواس .. عالم آثار مصرى يكتب :أنتم الغالبون تفاصيل العرض الأول في متحف الحضارة و في خطوة تؤكد القيمة الدولية لهذا العمل، أعلن الموقع العالمي الشهير IMDb عن إدراج الفيلم ضمن قاعدة بياناته الدولية، مسلطاً الضوء على رحلة الدكتور زاهي حواس عبر 4000 عام من التاريخ من خلال الفيلم الذى كتبه كلا من جيفرى روث و ستيفين بيك. ووفقاً لما جاء في الدعوة الرسمية الصادرة عن مكتب الدكتور زاهي حواس، فمن المقرر أن يحتضن المسرح الكبير في المتحف القومي للحضارة المصرية مراسم هذا الاحتفال الكبير، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026. ويمثل هذا التاريخ لحظة محورية للاحتفاء بالفن والتاريخ معاً، حيث يعرض الفيلم كواليس الاكتشافات التي أبهرت العالم، ومن المتوقع أن يشهد العرض حضوراً رفيع المستوى من المسؤولين، وسط اهتمام إعلامي دولي واسع. من النفور إلى العشق قصة تمثال غيرت مجرى التاريخ يكشف الفيلم الوثائقي عن جانب خفي وصادق في بداية مسيرة حواس، حيث يعترف العالم الكبير بأنه في بداية حياته الأكاديمية لم يكن يميل لعلوم الآثار، بل ولم يكن يكترث بالأهرامات رغم نشأته بالقرب منها. ونقطة التحول الدرامية التي يبرزها العمل كانت لحظة تنظيفه لأحد التماثيل الأثرية، وهي اللحظة التي يصفها بأنها "غيرت حياته للأبد". ومنذ ذلك الحين، وهب حياته للدفاع عن التراث المصري، مؤكداً في تصريحاته أن حماية الآثار هي الأولوية القصوى، ومعتبراً أن الحضارة المصرية هي المعيار الأصيل الذي صمد أمام تغيرات الزمن وانهيار الإمبراطوريات. تحديات وإنجازات في مسيرة حامي الآثار لا يكتفي الفيلم بسرد النجاحات، بل يتطرق بكل صراحة إلى الصعوبات والمكائد التي واجهها زاهي حواس خلال رحلته. يشير حواس إلى أنه عانى كثيراً لبناء اسمه والحفاظ على هيبة الآثار المصرية، خاصة في فترات كانت تخضع فيها تلك الكنوز لإشراف أجنبي كامل قبل أن يستعيد المصريون زمام المبادرة. ويتحدث الفيلم عن المحاولات التي استهدفت عرقلة مسيرته، وصولاً إلى محاولات الزج به في صراعات قضائية باءت جميعها بالفشل، ليؤكد أن انتمائه لمصر هو المحرك الأساسي لكل أفعاله، وأن الغرفة التي يقودنا إليها في الفيلم ستكشف عن "اكتشاف القرن" الذي طال انتظاره.