كشفت دراسة حديثة عن وجود طفيلى مجهرى يُصيب أسماك البلطى فى بعض المزارع السمكية المصرية، وقد يؤثر سلبًا على تنفس الأسماك ونموها، مما ينعكس على إنتاجية المزارع. فحص الباحثون من قسم علم الطفيليات بكلية الطب البيطرى جامعة القاهرة 273 سمكة بلطى من ثلاث محافظات هي: كفر الشيخ، والجيزة، والشرقية، ووجدوا أن نسبة الإصابة بالطفيلى تراوحت بين 20٪ و25٪ مع ارتفاع ملحوظ فى فصل الخريف، حيث وصلت الإصابة إلى أكثر من 34٪ مقارنة بالصيف الذى سجل أقل نسبة. الطفيلى المُكتشف يُدعى» لامبرو جلينا مونودي»، وهو كائن صغير يلتصق بخياشيم السمك، وللتأكد من هويته، استخدم العلماء تقنيات تحليل جينى دقيقة، أثبتت بنسبة عالية أن الطفيلى هو نفسه المعروف عالميًا بإصابته لأسماك المياه العذبة. وعند فحص خياشيم الأسماك المُصابة تحت المجهر، لاحظ الباحثون تلفًا فى أنسجة الخياشيم، وتورمًا فى الأوعية الدموية، وزيادة غير طبيعية فى سماكة الخلايا، وهى تغيرات تفسر معاناة الأسماك من صعوبة التنفس والضعف العام. وتُعد الدراسة التى نُشرت بدورية « فيترنيرى باراسيتولوجي: ريجنال ستاديز أند ريبورتس»، أول توثيق يجمع بين التحليل الجينى والفحص المرضى لهذا الطفيلى فى أسماك البلطى بمصر، مما يسلط الضوء على ضرورة المراقبة المستمرة للمزارع السمكية، وتطبيق برامج مكافحة دقيقة للطفيليات، لحماية صحة الأسماك وضمان استدامة الإنتاج السمكي.