يواصل الجانب المصري من معبر رفح البري، اليوم الثلاثاء، استقبال الحالات المصابة من قطاع غزة، وذلك خلال اليوم الثاني لتشغيل المعبر رسميًا من الجانب الفلسطيني. وأجرت قناة «إكسترا نيوز» لقاءات مع مجموعة من المصابين الفلسطينيين ومرافقيهم، والذين حرصوا على توجيه الشكر إلى مصر قيادة وشعبًا، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، للجهود المبذولة في نقلهم إلى مصر لتلقي العلاج. وقال أحد المصابين الشباب إنه يعاني من تهشم في المفصل وكسر معقد في القدم، معربًا عن أمله في تركيب مفصل جديد، والعودة للسير على قدميه مرة أخرى. وتوجه بالشكر إلى مصر على استقباله، مضيفًا: «كل الشكر للشعب المصري، إحنا بنحب المصريين». من جانبها، حرصت سيدة فلسطينية، مرافقة لابنتها المصابة، على توجيه الشكر إلى الدولة المصرية، قائلة: «وقفتم معانا وقفة حلوة، وأقول للرئيس عبدالفتاح السيسي، شكرًا وبارك الله فيه، الله يحفظه ويخليه لمصر». ونوهت أن الحياة في غزة تحولت إلى دمار وخراب، معقبة: «أولادنا ماتوا واستشهدوا تحت الركام، بيوتنا راحت، ولا معنا فلوس ولا ملابس». وذكرت أنها قادمة من مدينة رفح الفلسطينية، مستطردة: «كنا صامدين وعايشين أحلى عيشة، والله يسامح كل واحد عمل فينا هيك». ورفعت وزارة الصحة، الاثنين، درجة الاستعداد إلى الدرجة القصوى، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، واستقبال المرضى من قطاع غزة. وفعّلت الوزارة، الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بمنشآت الرعاية الصحية كافة، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني لحركة استقبال المرضى والجرحى وعودة من تمَّ شفاؤهم، بما يَضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تطورات صحية أو إنسانية طارئة. ووجَّه الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، برفع درجة الاستعداد في المستشفيات المحيطة والأقرب إلى معبر رفح، وتوفير وسائل الانتقال المناسبة للمرضى ومرافقيهم، مؤكدًا أهمية التكامل بين مختلف الجهات المعنية والعمل كمنظومة واحدة؛ لضمان تقديم الرعاية الطبية والإنسانية المتكاملة. وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الخطة تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة، تشمل مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع إمكانية التوسُّع حسب تطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة، إلى جانب تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز. وأضاف أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مُدرَّبة، تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بالإضافة إلى 30 فريق انتشار سريع، تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتمُّ تحريكهم خلال ساعات، وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات. وأشار إلى تشغيل غرفة تحكُّم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة ب27 غرفة طوارئ في مديريات الشؤون الصحية، وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التنسيق، واتخاذ القرار في التوقيت المناسب. وفيما يتعلق بالإمدادات، نوَّه إلى تأمين مخزون إستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، بتنسيق كامل مع بنك الدم القومي، بما يتيح تغطية ما يصل إلى ألف عملية نقل دم يوميًا في حالات الطوارئ.