قال محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، إن الاتفاق المطروح في سوريا لن يصمد طويلًا، مرجحًا أن تؤول مخرجاته إلى الفشل، في ظل غياب التوافق الحقيقي بين الأطراف الفاعلة على الأرض. وأوضح الديهي، خلال مداخلة في برنامج "إكسترا اليوم"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية شروق عمادالدين، أن حكومة الشرع وقوات قسد لا تمتلكان توافقًا كاملًا، رغم الحديث عن تشكيل ألوية وعمليات دمج، مؤكدًا أن نجاح هذا المسار يظل مرهونًا بأدوار فاعلين إقليميين لا يرغبون في استمرار وجود قوات قسد أو قوات سوريا الديمقراطية، حتى في حال دمجها داخل القوات السورية. وأضاف أن الاتفاق، رغم ما يحمله من آمال لدى قطاع من السوريين بإنهاء مرحلة الصراع والاقتتال، إلا أنه يبقى اتفاقًا هشًا ومرحليًا، تحكمه توازنات ومصالح مؤقتة، لا تعكس حقيقة المشهد الداخلي المعقد في سوريا. وأشار نائب مدير مركز الحوار إلى أن تجارب دمج الميليشيات داخل جيوش وطنية أثبتت فشلها في العديد من الدول، لافتًا إلى أن الجماعات المسلحة غالبًا ما تحتفظ بأجنداتها الخاصة، وهو ما يُضعف أي محاولة لبناء قوة عسكرية وطنية موحدة، مؤكدا أن الواقع العسكري في سوريا اليوم يختلف جذريًا عن مفهوم الجيش الوطني، في ظل تعدد الميليشيات والجماعات المسلحة وتباين أهدافها.