استضاف متحف الحضارة المصرية، بمدينة الفسطاط بالقاهرة، العرض الخاص للفيلم الوثائقي «الرجل ذو القبعة»، الذي يتناول السيرة الإنسانية والمهنية لعالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، وسط حضور واسع من الشخصيات العالمية والمصرية البارزة في مجالات الثقافة والآثار والفن والإعلام. وخلال الفعالية، ألقى المخرج والمنتج التنفيذي للفيلم جيفري روث كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بتقديم هذا العمل، موضحًا أن فكرة الفيلم بدأت قبل نحو ثلاث سنوات، حين لفتت شخصية الدكتور زاهي حواس انتباهه أثناء بحثه عن مشروع جديد، رغم خبرته الطويلة في العمل مع رؤساء أمريكيين ونوابهم ورواد فضاء برنامج «أبولو». وقال روث، إن ما جذبه في الدكتور زاهي حواس لم يكن حضوره الإعلامي أو شهرته العالمية، بل رغبته في الاقتراب من الإنسان الحقيقي خلف الصورة العامة، مؤكدًا أن رحلة صناعة الفيلم استغرقت ما يقرب من عامين ونصف، وشهدت تعاونًا وثيقًا وإتاحة غير مسبوقة للدخول إلى تفاصيل حياة حواس المهنية والشخصية. وأضاف المخرج أن اللقاء الأول جمعه بالدكتور زاهي حواس في مدينة سولت ليك بالولايات المتحدة، حيث وضع حواس بنفسه الخطوط العريضة لكيفية تنفيذ الفيلم، مشددًا على أهمية التصوير في مصر، والالتزام برؤية تحترم التاريخ والواقع في آن واحد. وأكد جيفري روث، أن الفيلم اعتمد على منهج «السرد الشخصي»، الذي يمنح المشاهد فرصة لفهم الشخصية عن قرب، بعيدًا عن القوالب التقليدية للأفلام الوثائقية، موضحًا أن هدفه الأساسي كان تقديم تجربة صادقة تتيح للجمهور تكوين رأيه الخاص. واختتم روث كلمته بتوجيه الشكر للدكتور زاهي حواس على الثقة والدعم، مؤكدًا أن «الرجل ذو القبعة» يترك الكلمة الأخيرة للصورة والسينما، ليحكي قصة رجل وصفه ب«الاستثنائي» الذي يصعب اختصاره في كلمات.