فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة على خروج الفلسطينيين من غزة إلى معبر رفح البرى، ولم تسمح إلا بمغادرة أعداد قليلة من الحالات الإنسانية؛ فى أول أيام تشغيل المعبر فى الاتجاهين. ولم يصل إلى الأراضى المصرية سوى 5 حالات من الجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين تم السماح لهم بالخروج من القطاع، لتلقى العلاج بالمستشفيات والمعاهد الطبية المصرية. وأخلت مستشفى العريش العام كافة حالات الجرحى الفلسطينيين بالسفر إلى مستشفيات تخصصية خارج المحافظة لاستكمال العلاج؛ حيث تم إخلاء 4 حالات إلى مستشفى العجوزة بالجيزة ومستشفى ديرب نجم بمحافظة الشرقية. وفى السياق ذاته، استقبل معبر رفح الدفعة الثانية من العائدين إلى قطاع غزة، بعد إنهاء إجراءات الدخول فى الجانب المصرى، بعد تماثلهم للشفاء فى مستشفيات شمال سيناء. ومن جانبه، تفقد اللواء د.خالد مجاور محافظ شمال سيناء مستشفى العريش العام ومستشفى الشيخ زويد المركزى، للاطمئنان على مستوى الخدمات الطبية وجاهزيتهما للتعامل مع مختلف الحالات. ولفت مجاور إلى أن انتشار سيارات الإسعاف يعكس مدى الاستعداد والخبرات التى وصلت إليها المنشآت الصحية فى مصر، ضمن خطة شاملة أعدتها مصر على مدار عامين، لضمان القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات المرتبطة بالأوضاع فى قطاع غزة. وقال إن الدولة المصرية لا تدخر جهدًا فى توفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمرضى القادمين من قطاع غزة؛ مؤكدًا أن صحة وسلامة المصابين تأتى على رأس أولويات العمل خلال هذه المرحلة؛ بناء على توجيهات القيادة السياسية. وفى سياق متصل، واصل الهلال الأحمر المصرى، لليوم الثانى على التوالى، تقديم الخدمات الإنسانية للمرضى والجرحى والمصابين الفلسطينيين ومرافقتهم فى إنهاء إجراءات العبور. كما دفع الهلال الأحمر بقافلة «زاد العزة من مصر إلى غزة» رقم 130، بحمولة 7٫350 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتى تضمنت: سلالًا غذائية ودقيقًا، مستلزمات إغاثية وطبية، مواد بترولية، إضافة إلى إمدادات الشتاء من ملابس شتوية وبطاطين وخيام.