قال بشير جبر، مراسل «القاهرة الإخبارية» من دير البلح، إن إعادة فتح معبر رفح تمثل لحظة استثنائية طال انتظارها من أهالي قطاع غزة، بعد إغلاق استمر لأشهر طويلة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة يعانيها آلاف المرضى والطلبة والحالات الإنسانية. وأوضح جبر، خلال رسالة على الهواء، أن المعبر فُتح للمرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي في اتجاهين، حيث يُسمح بعودة مواطنين إلى قطاع غزة، إلى جانب مغادرة دفعة من المرضى الذين جرى تجهيزهم للسفر إلى مصر لتلقي العلاج، بعد انهيار المنظومة الصحية داخل القطاع نتيجة الدمار الواسع. وأشار إلى وجود قوائم طويلة من المرضى الذين ينتظرون العبور عبر معبر رفح للعلاج في الخارج، مؤكدًا أن هذه الآلية تهدف إلى التخفيف من معاناة الحالات الحرجة، على أن تشمل لاحقًا طلبة وفئات أخرى بحاجة ملحة للسفر خارج القطاع. وأعلنت وزارة الصحة تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بكل منشآت الرعاية الصحية، بالتزامن مع فتح معبر رفح من الجانب الآخر لحركة استقبال المرضى والجرحى وعودة من تم شفاؤهم، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تطورات صحية أو إنسانية طارئة. وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الخطة – في إصدارها الثالث – تستند إلى جاهزية تشغيلية شاملة، تشمل مشاركة نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية مع إمكانية التوسع حسب تطورات الموقف، وتوفير مختلف الخدمات الطبية والعلاجية والجراحية اللازمة للحالات الوافدة، إلى جانب تجهيز ما بين 250 و300 سيارة إسعاف عالية التجهيز. وأضاف أن الخطة تتضمن توفير كوادر بشرية مدربة تضم قرابة 12 ألف طبيب بمختلف التخصصات الحرجة، وأكثر من 18 ألف ممرض وممرضة، بالإضافة إلى 30 فريق انتشار سريع تابعين للإدارة المركزية للطوارئ والرعاية الحرجة، يتم تحريكهم خلال ساعات وفق متطلبات التدخل السريع وإدارة الأزمات. وأشار «عبدالغفار» إلى تشغيل غرفة تحكم مركزية بديوان عام الوزارة تعمل على مدار 24 ساعة، مرتبطة ب27 غرفة طوارئ في مديريات الشئون الصحية، وأكثر من 90 نقطة طبية ومستشفى طوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة، ودقة التنسيق، واتخاذ القرار في التوقيت المناسب. وافتتح اليوم الاثنين، رسميًا معبر رفح البري الحدودي جنوب قطاع غزة بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين. وأفاد مراسل وكالة «وفا» من رفح، بأن المعبر فتح بشكل رسمي اليوم، أمام حركة تنقل المواطنين سيما من الحالات الإنسانية مرضى وجرحى ومصابين ومرافقيهم، حيث تم تجهزهم منذ ساعات الصباح الأولى لنقلهم إلى المعبر والسفر للعلاج في المستشفيات خارج القطاع. ويأمل الفلسطينيون أن تسير عملية السفر والحركة والتنقل عبر المعبر بسلاسة ودون معيقات قد يضعها الاحتلال الإسرائيلي، الذي نصب حاجزا ونقطة تفتيش عسكريّة بموازاة المعبر؛ لتفتيش المواطنين العائدين وأمتعتهم.