«الأستراليون والإنجليز أصدروا تشريعات تحد أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين»، كلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد الشرطة، أحدثت حراكًا اجتماعيًا واسعًا لأنها لم تكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاءت كجرس إنذار أعاد فتح ملف خطير ظل يتسلل إلى البيوت المصرية، حتى بات الهاتف رفيقًا دائمًا لأطفالنا، يشكل وعيهم ويؤثر على صحتهم ويبني سلوكهم. تصريحات بمثابة توجيهات رئاسية لطرح القضية على طاولة النقاش الحكومي والبرلماني والمجتمعي، وسط تساؤلات ملحّة حول حدود المنع والتقنين، ودور التشريع، ومسؤولية الأسرة، ومدى قدرة الدولة على حماية الأجيال القادمة من خطر الشاشات الذي لم يعد خفيًا، بل صار ملموسًا في غرف الأطفال، ومدارسهم، وحياتهم اليومية. ◄ التحول المريب للشاشة الصغيرة وفي هذا السياق، تفتح «بوابة أخبار اليوم» هذا الملف الشامل، لتضع القضية بكامل أبعادها تحت المجهر، مستمعة إلى نخبة من الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية والعصبية، وخبراء الاجتماع والتربية، إلى جانب نواب البرلمان والمسؤولين، لرصد حجم الأزمة، وتشريح آثارها الصحية والنفسية والتربوية، وطرح مسارات الحل الممكنة، بين التشريع والتوعية والتقنين، في محاولة للوصول إلى رؤية واقعية قابلة للتنفيذ. ملف يوضح التحول المريب للشاشة الصغيرة من وسيلة للتعليم والترفيه إلى خطر يهدد الحياة والتوازن للأطفال، ويطرح سؤالًا تأخيره ليس في صالح أحد، مفاده: كيف نحمي أطفال مصر في الحفاظ على حقهم في التكنولوجيا ومواكبة التطور العالمي. لقراءة الملف كاملا: يرجى الضغط هنا بفي هذا الإطار، كشفت الدكتورة الشيماء عبد العزيز الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أنه تم إجراء دراستين في المركز الأولى كانت عن الأطفال من 3 إلى 18 عاما وشملت سؤال ذويهم أما الثانية كانت على الفئة العمرية من 9 إلى 15 عاماً وهنا تم سؤال الأطفال. ◄ مساوئ منصات السوشيال وأشارت إلى أن الدراستين تبين فيهما أن 50٪ من الأطفال الذين شملتهم الدراسة يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، والأكثر شيوعا بينهم يوتيوب تيك توك سناب شات. مؤكدة أنه رغم عيوب ومساوئ منصات السوشيال ميديا على الأطفال الذين يعتمدون عليها في الترفيه والتسلية وشغل وقت الفراغ، وما تسببه له من التوحد والعزلة وضعف التركيز والتأثير على النظر، إلى أنه لا يمكن منعها التام لما لها من دور كبير في العلمية التعليمية. اقرأ ايضا| الإطار التشريعي لحماية الطفولة.. تحليل مقترحات «الشيوخ» ومبادرات الدولة وشددت على ضرورة سد ثغرات التحايل على قواعد منصات السوشيال ميديا والتي تمنع استخدام الأطفال دون سن معين، مشيرة إلى دور بعض الأهالي الذين يسمحون لأبناهم باستخدام حساباتهم الشخصية أو معاونتهم على تزييف أعمارهم الحقيقية والدخول بسن ومعلومات تعريفية غير صحيحة. وأكدت الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أنه على الأرجح أن يتم تعديل القانون رقم 175 لسنة 2028 والخاص بتقنية المعلومات، حيث يحتاج تعديلات كوننا نتعامل مع ظاهرة متغيرة، متوقعة في الوقت ذاته إدخال تعديلات على قانون الطفل. وفي ختام حديثها. وحذرت الدكتورة الشيماء عبد العزيز، من الاعتماد على وسيلة واحدة لشغل وقت الفراغ للأطفال لأنها تعد مدمرة حيث يحتاج الطفل لتنوع الأنشطة بين حركة وتواصل واكتساب خبرات من الآخرين.