تظل ليلة النصف من شعبان واحدة من الليالي التي شغلت أذهان المسلمين عبر القرون، بين أحاديث في فضلها، وأقوال للعلماء في منزلتها، وتساؤلات مشروعة عمّا ثبت فيها نصًّا، وما لم يثبت. اقرأ أيضا| حكماء المسلمين يهنِّئ الأمة العربية والإسلامية بمناسبة ليلة النصف من شعبان فضل ليلة النصف من شعبان ورد في فضل ليلة النصف من شعبان عدة أحاديث، منها ما هو صالح للاحتجاج، ومنها ما هو ضعيف لا يحتج به، فما هو صالح للاحتجاج ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه". ورواه الطبراني، وحسنه الألباني – رحمه الله – في صحيح الجامع برقم (771)، وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن". رواه ابن ماجه، وابن حبان عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. منزلة هذه الليلة قال عطاء بن يسار: "ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان، يتنزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيغفر لعباده كلهم، إلا لمشرك أو مشاجر أو قاطع رحم". ينبغي على العبد أن يتحلى بالطاعات التي تؤهله لمغفرة الرحمن، وأن يبتعد عن المعاصي والذنوب التي تحجبه عن هذه المغفرة. ومن هذه الذنوب الشرك بالله، فإنه مانع من كل خير، ومنها الشحناء والحقد على المسلمين، وهو يمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: أنظروا هذين حتى يصطلحا"، رواه مسلم. هل خُصصت بعبادة معينة؟ لم يثبت في تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة معينة، أو دعاء معين، شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، وأول ظهور لذلك كان من بعض التابعين. وقال الشافعي رحمه الله: "بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال: ليلة الجمعة، والعيدين، وأول رجب ونصف شعبان". حكم صيام يوم النصف من شعبان". أما صيام يوم النصف من شعبان فيُسن على أنه من الأيام البيض الثلاثة، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، لا على أنه يوم النصف من شعبان.