خبير نظم المعلومات: ◄ أهمية تفعيل الرقابة المنزلية والمدرسية بالتوازي مع الإجراءات التقنية ◄ مطالبة «تيك توك» بالالتزام بالقوانين التي تصدرها الدولة وحجب خدماتها عن الأطفال «الأستراليون والإنجليز أصدروا تشريعات تحد أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين»، كلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد الشرطة، أحدثت حراكًا اجتماعيًا واسعًا لأنها لم تكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاءت كجرس إنذار أعاد فتح ملف خطير ظل يتسلل إلى البيوت المصرية، حتى بات الهاتف رفيقًا دائمًا لأطفالنا، يشكل وعيهم ويؤثر على صحتهم ويبني سلوكهم. تصريحات بمثابة توجيهات رئاسية لطرح القضية على طاولة النقاش الحكومي والبرلماني والمجتمعي، وسط تساؤلات ملحّة حول حدود المنع والتقنين، ودور التشريع، ومسؤولية الأسرة، ومدى قدرة الدولة على حماية الأجيال القادمة من خطر الشاشات الذي لم يعد خفيًا، بل صار ملموسًا في غرف الأطفال، ومدارسهم، وحياتهم اليومية. ◄ التحول المريب للشاشة الصغيرة وفي هذا السياق، تفتح «بوابة أخبار اليوم» هذا الملف الشامل، لتضع القضية بكامل أبعادها تحت المجهر، مستمعة إلى نخبة من الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية والعصبية، وخبراء الاجتماع والتربية، إلى جانب نواب البرلمان والمسؤولين، لرصد حجم الأزمة، وتشريح آثارها الصحية والنفسية والتربوية، وطرح مسارات الحل الممكنة، بين التشريع والتوعية والتقنين، في محاولة للوصول إلى رؤية واقعية قابلة للتنفيذ. ملف يوضح التحول المريب للشاشة الصغيرة من وسيلة للتعليم والترفيه إلى خطر يهدد الحياة والتوازن للأطفال، ويطرح سؤالًا تأخيره ليس في صالح أحد، مفاده: كيف نحمي أطفال مصر في الحفاظ على حقهم في التكنولوجيا ومواكبة التطور العالمي. لقراءة الملف كاملا: يرجى الضغط هنا ◄ بداية حراك اجتماعي أكد الدكتور مصطفى أبو جمرة، خبير نظم المعلومات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمتلك القدرة الفنية والتقنية على قصر استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي على فئات عمرية محددة دون غيرها، من خلال منع أرقام الهواتف المسجلة لأعمار أقل من السن المتفق عليه من الدخول إلى بعض التطبيقات أو الألعاب المحظورة. وشدد أبو جمرة على أهمية تفعيل الرقابة المنزلية والمدرسية بالتوازي مع الإجراءات التقنية، محذرًا من تزايد مخاطر استخدام الهواتف الذكية في ظل ما وصفه ب«الجهل الإلكتروني» لدى بعض أولياء الأمور، والذي يفقدهم القدرة على مساعدة أطفالهم في التعامل الإيجابي والآمن مع التكنولوجيا. اقرأ ايضا| الهاتف يهدد الأطفال «7 - 10».. كيف تُستهدف عقول الأجيال الصاعدة؟ وأوضح أن الحل لمواجهة هذه المخاطر لم يعد فرديًا فقط، بل يتطلب سن قوانين وتشريعات واضحة تمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى غير الملائم، وتقييد اشتراكهم في بعض المنصات مثل تطبيق «تيك توك»، أسوة بما حدث في دول مثل أستراليا وإنجلترا. ◄ الاستخدام المفرط للهواتف الذكية وأشار خبير نظم المعلومات إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية بين الأطفال يؤدي إلى تشوهات نفسية وخلل معرفي ومشكلات عصبية، فضلًا عن تأثيره السلبي على القدرة على التركيز، حيث يعتاد الطفل على المحتوى القصير والسريع، ما يجعله غير قادر على التركيز لفترات أطول في الدروس والمحاضرات وحتى في تفاصيل حياته اليومية. كما تطرق أبو جمرة إلى ضرورة التنسيق مع المنصات الرقمية المختلفة، وعلى رأسها «تيك توك»، لمطالبتها بالالتزام بالقوانين التي تصدرها الدولة، وحجب خدماتها عن الأطفال، مع الاستفادة من التجارب الناجحة مثل منصة «يوتيوب» التي أطلقت نسخة مخصصة للأطفال تراعي الخصائص العمرية والنفسية لهم. واختتم الدكتور مصطفى أبو جمرة تصريحاته بالتأكيد على أن حديث الرئيس في هذا الملف من شأنه إحداث حراك اجتماعي واسع، يسهم في تفعيل مبدأ الثواب والعقاب، ومواجهة تغلغل الهواتف الذكية في حياة الأطفال، والتنبه مبكرًا لتأثيراتها السلوكية السلبية التي قد تتفاقم مع مرور الوقت في حال عدم اتخاذ موقف جاد وحاسم.