«الأستراليون والإنجليز أصدروا تشريعات تحد أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين»، كلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد الشرطة، أحدثت حراكًا اجتماعيًا واسعًا لأنها لم تكن مجرد ملاحظة عابرة، بل جاءت كجرس إنذار أعاد فتح ملف خطير ظل يتسلل إلى البيوت المصرية، حتى بات الهاتف رفيقًا دائمًا لأطفالنا، يشكل وعيهم ويؤثر على صحتهم ويبني سلوكهم. تصريحات بمثابة توجيهات رئاسية لطرح القضية على طاولة النقاش الحكومي والبرلماني والمجتمعي، وسط تساؤلات ملحّة حول حدود المنع والتقنين، ودور التشريع، ومسؤولية الأسرة، ومدى قدرة الدولة على حماية الأجيال القادمة من خطر الشاشات الذي لم يعد خفيًا، بل صار ملموسًا في غرف الأطفال، ومدارسهم، وحياتهم اليومية. وفي هذا السياق، تفتح «بوابة أخبار اليوم» هذا الملف الشامل، لتضع القضية بكامل أبعادها تحت المجهر، مستمعة إلى نخبة من الأطباء والمتخصصين في الصحة النفسية والعصبية، وخبراء الاجتماع والتربية، إلى جانب نواب البرلمان والمسؤولين، لرصد حجم الأزمة، وتشريح آثارها الصحية والنفسية والتربوية، وطرح مسارات الحل الممكنة، بين التشريع والتوعية والتقنين، في محاولة للوصول إلى رؤية واقعية قابلة للتنفيذ. ملف يوضح التحول المريب للشاشة الصغيرة من وسيلة للتعليم والترفيه إلى خطر يهدد الحياة والتوازن للأطفال، ويطرح سؤالًا تأخيره ليس في صالح أحد، مفاده: كيف نحمي أطفال مصر في الحفاظ على حقهم في التكنولوجيا ومواكبة التطور العالمي. لقراءة الملف كاملا: يرجى الضغط هنا الهاتف يطفئ نور العين وفي هذا الإطار، الدكتور هاني محمود عبد الحميد، أستاذ مساعد ليزر وجراحة العيون بكلية الطب، زميل جامعة اليكانتى بإسبانيا، أن الاستخدام المفرط للهاتف يتسبب في أضرار كثيرة على عيون الأطفال، منها جفاف العين حيث يشعر الطفل بحرقان وحكة مستمرة، وترمش العين بصورة متكررة نتيجة التحديق لفترات طويلة في الشاشات. وأضاف أن الموبايل ينتج عنه زيادة مشاكل قصر النظر عند الأطفال والمشاكل الحركية للعين مثل الحول وهو تغير اتجاه نظر العين بحيث يكون للداخل أو الخارج، مؤكدً أن ضوء الشاشات الأزرق الصادر عن الإلكترونيات يؤدي إلى إجهاد عام في شبكية العين، إلى جانب الصداع المستمر بسبب الإجهاد وعدم التركيز. ونصح الدكتور هاني محمود عبد الحميد، أستاذ مساعد ليزر وجراحة العيون بكلية الطب، زميل جامعة اليكانتى بإسبانيا، بتقليل استخدام الهاتف للأطفال متى كان ذلك ضروريًا لأغراض تعليمية، مع ضبط المسافة بين العين والشاشة وإراحة العين كل 20 دقيقة 5 دقائق، وتقليل سطوع الشاشة إضافة إلى ارتداء نظارات واقية مخصصة للشاشات، وأخيرًا عدم استخدام الموبيل قبل النوم بساعة. إقرأ أيضاً| الهاتف يهدد الأطفال.. وليد أبو زيد: يزيد نشاط الكرة المخية ويسبب أورام الجمجمة وأضاف عبد الحميد أن الموبايل يسبب إجهاد العين، فضلاً عن أن الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن شاشات الهاتف تؤثر على أعصاب العين، مضيفًا أن الهاتف المحمول يحتاج من الحواس النظر فقط، وبالتالي فإن باقي الحواس تكاد تكون معطلة خلال فترة التعامل مع الهاتف، وهذا من شأنه أن يقلل من إمكانيات عمل باقي الحواس، إضافة إلى أن الإنسان يصاب بالتوهان عند الشروع في ممارسة أي شيء فور تركيزه لفترة مطولة في الشاشة الصغيرة. متلازمة الكمبيوتر والعيون ونوه عبد الحميد، إلى أن هناك متلازمة الكمبيوتر والعيون، والتي تنتج عن جفاف العيون بسبب المداومة على القراءة لفترة طويلة أو تعرض العين للشاشات الإلكترونية بما فيها الهاتف والتليفزيون والكمبيوتر، مطالبًا مستخدمي الهاتف بالحصول على فيتامين "أ" لكونه مفيدًا للخلايا الشبكية، وبه مضادات أكسدة مفيدة لخلايا العينين، من شأنها أن تقلل الإجهاد وتزود القدرة على الرؤية.