أكد الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن ما تشهده مستشفيات الجامعة من إنجازات طبية متقدمة يعكس رؤية الجامعة في دعم التميز الطبي والبحثي، والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وفق أحدث المعايير العالمية. مستشفيات جامعة قناة السويس نموذج مشرف وأوضح أن النجاحات المتتالية التي تحققها الفرق الطبية داخل مستشفيات الجامعة تمثل نموذجًا مشرفًا للتكامل بين العلم والتطبيق، وتعكس ما تمتلكه الجامعة من كوادر بشرية مؤهلة قادرة على التعامل مع أدق وأعقد التدخلات الجراحية، بما يرسخ مكانة مستشفيات جامعة قناة السويس كمراكز طبية متقدمة على المستويين المحلي والدولي.
إنجاز طبي لفريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفيات جامعة قناة السويس وفي هذا الإطار، نجح فريق جراحة المخ والأعصاب بمستشفيات جامعة قناة السويس بإشراف عام الدكتور أحمد أنور عبد الغني، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، في تحقيق إنجاز طبي يُعد من أدق وأصعب الجراحات على مستوى العالم، حيث تمكن من إجراء جراحة واعية دقيقة لاستئصال ورم في المخ بمنطقة استقبال الكلام لمريض يبلغ من العمر 26 عامًا، باستخدام تقنية النوم – الاستيقاظ – النوم (Wake – Sleep – Wake)، وهي تقنية جراحية متقدمة تتطلب دقة فائقة وتكاملًا عالي المستوى بين مختلف الفرق الطبية.
وجرت الجراحة تحت قيادة الدكتور خالد السيد، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب، وشارك في فريق جراحة المخ والأعصاب كل من الدكتور أحمد عبد المنعم، أستاذ مساعد جراحة المخ والأعصاب، والدكتور محمد عبد العظيم، مدرس مساعد جراحة المخ والأعصاب، والدكتور محمود أبو القاسم، نائب جراحة المخ والأعصاب، حيث عمل الفريق بتناغم تام لضمان استئصال الورم بدقة متناهية مع الحفاظ الكامل على الوظائف العصبية الحيوية.
وشارك فريق التخدير والعناية المركزة في هذا التدخل الدقيق، وضم كلًا من الدكتور محمد الحسيني، مدرس التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، والدكتور إبراهيم توفيق، مدرس مساعد التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، والدكتور أحمد بلال، نائب التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، حيث تولى الفريق تنفيذ بروتوكول التخدير المعقد الذي تفرضه تقنية الجراحة الواعية، بما يضمن سلامة المريض طوال مراحل العملية.
كما قامت الدكتورة سمر حسين، طبيب الفسيولوجيا، والفريق المساعد، بدور محوري خلال الجراحة، من خلال مراقبة وظائف المخ والكلام والتواصل المباشر مع المريض أثناء الاستيقاظ، وقياس الاستجابات اللغوية والفهم اللحظي، بما أسهم في تحديد المناطق الوظيفية بدقة عالية والحفاظ عليها دون أي ضرر.
تفاصيل الجراحة وبدأت تفاصيل الجراحة بتخدير كامل للمريض مع استخدام تقنية Scalp Block لتخدير أعصاب فروة الرأس، ثم جرى فتح الجمجمة والأم الجافية مع تخدير موضعي دقيق يمنع الإحساس بالألم.
وخلال العمل على القشرة المخية، تم إيقاظ المريض في المرحلة الحرجة لمتابعة وظائف الكلام والفهم، حيث استخدم الفريق الجراحي التحفيز الكهربي للقشرة المخية لتحديد المناطق الإيجابية الحساسة للكلام والمناطق السلبية الآمنة للاستئصال، وهو ما مكّن الفريق من استئصال الورم بالكامل دون التأثير على القدرة على الكلام أو الفهم.
وعقب الانتهاء من المرحلة الحرجة، أُعيد تخدير المريض لاستكمال استئصال الورم وإغلاق الجمجمة بأمان تام، وفق تقنية النوم – الاستيقاظ – النوم، التي تتطلب أعلى درجات التنسيق والدقة بين فرق الجراحة والتخدير والفسيولوجيا.
وجاءت النتائج النهائية للعملية مؤكدة نجاح التدخل الجراحي، حيث تم الاستئصال الكامل للورم مع الحفاظ التام على وظائف الكلام والفهم، وتماثل المريض للتعافي وهو يتحدث ويمشي بصورة طبيعية، في إنجاز طبي يعكس المستوى المتقدم للرعاية الصحية بمستشفيات جامعة قناة السويس.
وأشرف على تنظيم العمليات الجراحية الدكتور أحمد مهدي، نائب مدير المستشفى الجامعي ومدير العمليات، بينما تولى الإشراف على العمليات كل من مس هدى صبحي، ومستر محمود متولي، ومستر عمر سعيد، وشارك في فريق التمريض كل من مس ثريا عوض، ومس سمر بدوي، ومستر أحمد سمير، ومستر أحمد مصباح، ومس شيرين سعيد، في إطار منظومة عمل متكاملة أسهمت في إنجاح هذا التدخل الجراحي الدقيق.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد أنور عبد الغني أن هذا الإنجاز الطبي يعكس المستوى العالمي للخبرات الطبية داخل مستشفيات جامعة قناة السويس، ويجسد التكامل بين فرق الجراحة والتخدير والفسيولوجيا والتمريض، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها بين المراكز الطبية المتقدمة عالميًا، وتقديم خدمات صحية آمنة ومتطورة تليق بثقة المواطنين.