" إهمال، سرقة، نهب، تعديات"، هكذا أصبح الحال للآثار الإسلامية والقبطية، المتواجدة داخل قرية الشيخ عبادة، بمركز ملوي، جنوب محافظة المنيا. رصدت عدسة "الفجر" حال المناطق الآثرية في القرية التي تبعد نحو 40 كيلو متر، جنوب مدينة المنيا، وقال عدد من الأهالي، إن المنطقة كانت تضم مدينة كبيرة، تشمل الكثير من الآثار الإسلامية والقبطية، وجميعها تم نهبها وسرقتها على يد اللصوص وتجار الآثار، منذ حالة الفوضى التي شهدتها البلاد، عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011 وحتى الآن. وكشف أحد مفتشي الآثار، أن المدينة الآثرية بقرية الشيخ عبادة، ترجع إلى العصر الروماني لأكثر من 2000 عام، وأن اللصوص نهبوا وسرقوا كل ما تحتويه المنطقة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل هدموا المباني الآثرية التي كانت بالمنطقة، حتى يمحوا معالمها بالكامل. وأوضح مفتش الآثار، أن المنطقة خاضعة لتفتيش الآثار المصرية الإسلامية والقبطية، ومليئة بالكنائس ومن أشهرها كنيسة "النيل" وبها الحجر الذيتم تعذيب القديس العظيم مارجرجس به، ويحتفل كل عام الأقباط بالمنطقة به. وأوضح المفتش، أن قرية الشيخ عبادة، هي الضاحية القبطية لمدينة "انطونيوبوليس" والتي أنشأها الإمبراطور هارديان سنة 130 ميلادية، وأنها كانت مدينة مهمة في العصر الروماني، وكان يتمتع سكانها بمزايا متعددة عن باقي المناطق الأخرى. كما أنها تحتل مكانة كبيرة في التاريخ الكنسي لكونها تسمى مدينة الشهداء وكانت مقرًا للإمبراطور لادريانوس والذي أجرى الكثير من عمليات القتل والتعذيب لمعتنقي المسيحية في عصر الاستشهاد عام 284م.