قررت محكمة جنايات الإسكندرية المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد حماد عبد الهادي، اليوم الخميس، تأجيل نظر قضية قتل متظاهري الإسكندرية، والمتهم فيها تسعة من رجال الشرطة بقتل المتظاهرين في أحداث ثورة25 يناير وهم اللواء محمد إبراهيم - مدير أمن الإسكندرية الأسبق - واللواء عادل اللقاني - رئيس قطاع الأمن المركزي بالإسكندرية الأسبق - والمقدم وائل الكومي وعدد من الضباط والمخبرين السريين إلى جلسة 1 يونيو المقبل لسماع مرافعة النيابة العامة والدفاع في القضية. استمعت المحكمة إلى الشاهد هيثم صبحى - رئيس المباحث بقسم شرطة الجمرك - والذي أكد أنه علم في بداية يوم 28 يناير بأنه تم اقتحام قسم شرطة المنشية وسرقة ما به من سلاح ومنقولات وإشعال النيران بها وعلم أنهم ذهبوا لإشعال مقر الحزب الوطني. وأكد الشاهد أنه عند ذهابه لقسم الشرطة أبلغ المأمور بما حدث في النقطة وتم أخذ جميع الاستعدادات بعد علمهم بأن هنالك معتدين يتجهون للقسم وتم تحضير خراطيم المياه لإبعاد الناس في حالة التعدي بالمياه، فاستخدمنا خراطيم الحريق ووزعنا القوات بإشراف المأمور، كان هنالك ضابط بفصيلة مسلحين بالغاز وصعدنا إلى سطح القسم لكشف القادمين والمكان كله وبعدها ب 20 دقيقة في الرابعة إلا دقائق قليلة زادت المجموعات وحضر حوالي 300 او 400 شخص وأحاطوا القسم وقذفوا الحجارة والمولوتوف ووجهوا السباب للضباط والحكومة بصفة عامة وبدأنا التعامل من فوق الأسطح بالغاز، الذي كان يفرقهم ثم يعودون بالحجارة وكنا نرد بالحجارة عليهم وظللنا هكذا حتى الساعة 6 مساءً كما أشعلوا سيارات القسم "البوكسات" وجميع السيارات للأهالي أمام القسم وأشعلوا الإطارات أمام القسم ومنعوا المرور أمام القسم. وقال إنه في حوالي الساعة السادسة مساء تم اقتحام المحكمة العسكرية الشرطية المجاورة للقسم وإشعال النار فيها واستمر الوضع حتى السابعة إلا الربع وكانت القوات في القسم قد بدأت تيأس وتتعب بعد التهديدات المستمرة من المعتدين بالقتل، ثم بدأت القوات في الهروب من القسم وبدأ المعتدون يدخلون القسم والأعداد في الخارج زادت الي اكثر من الفي شخص يقذفون الحجارة والمولوتوف وكان هناك عقاران بجانب القسم صعدوا عليها وقذفوا علينا انابيب البوتاجاز فأخلينا سطح القسم ونزلنا إلى أسفل القسم ولم أر إلا مأمور القسم بعد بدء إطلاق النار من الخارج، وكانت التهديدات في الخارج بان بعد دخولهم قسم المنشية لابد من دخول هذا القسم، وكان هنالك بعض الأفراد والضباط يطلقون النيران في الهواء لتفريق المعتدين واستمرت حالة الكر والفر حتي الساعة ال 12 فجر يوم 29 يناير 2011، ثم فوجئ بمدرعة قوات مسلحة يقودها ملازم اول وطلب استلام القسم وأن تأمين القسم تابع للقوات المسلحة، وتم إخطار المأمور لاسيلكيًا وإخطاره بأنه سيأخذهم بالمدرعة بعد استلامه حماية القسم، وفي الخارج هجم الناس على القسم فتوقف الغاز وكان ضابط الجيش في الخارج بقواته إلا أنهم كسروا باب القسم ودخلوا، وفوجئنا بضابط القسم يسحب قواته ومدرعته وتم اقتحام القسم فاختفيت في جانب وتم فتح الحجز. وبعدها قام بعد الأشخاص بسحبه إلي خارج القسم في شارع الجمرك القديم، وأحد الأشخاص يدعى محمد خلف مسجل مخدرات وقمت بضبطه سابقا أخذ سيف من شخص آخر وضربني به، وتم التعدي عليا من قبل الكثير من الناس ما بين مؤيد للاقتحام ومعارض "يقولون حرام تعملوا كده" بعدها فقدت الوعي ولم أفق إلا في المستشفى بعدها، وأشار الشاهد إلى أن المعتدين كانوا يرددون العديد من الألفاظ بالسباب ضد الحكومة والضباط لكنهم لم يقولوا أي شعارات ضد النظام فم يذكروا يسقط مبارك او نظامه، واعتدوا على كرمز من رموز الشرطة. وردًا على سؤال المحكمة أن التقرير الطبي له كان إصابات طفيفة وسطحية أكد الشاهد انه مريض بالقلب وكان ضغطه منخفضًا جدا وأنه سرق سلاح الميري وملابسه وتركوه في الشارع، وبسؤال المحكمة له أنه بتحقيقات النيابة العسكرية كان داخل مكتبه لكن الآن وفي النيابة قال إن التعدي كان في الشارع فرد الشاهد أن عملية التعدي كانت من باب القسم لخارجه، مشيرًا إلى أن المتهم الثالث في القضية "معتز" كان معهم فوق سطح القسم حتي الساعة السابعة مساء ولم يره بعدها. كما نفى الشاهد تماما معرفته بأن هناك من قتل خارج القسم من المواطنين، وأشار إلى أن إطلاق النار كان يتم في الهواء من أسلحتهم الشخصية "طبنجات" لتفريق المهاجمين ولم يطلق أحد النار على المتظاهرين، لان التعليمات كانت واضحة وصريحة لتفريق المتظاهرين فقط وأنه شخصيا لم يخرج سلاحه او يجعل احد بجانبه يطلق النيران وذلك حتى لا يستفز المهاجمون، بالرغم من أن المتظاهرين "المعتدين" كانوا يحملون الأسلحة النارية ويطلقون النار على القسم وأفراده. وصرخ والد الشهيد محمد مصطفي، قائلا إنه مهدد وكل كلام الشاهد كذب وأنه في الجلسة السابقة قام المتهم معتز العسقلاني بإرسال بلطجية له وانزلوه وأطفاله وأسرته من منزله مهددين بالاسلحة البيضاء حتي لا يحضر ويتنازل وأصابوه ثم اغروه بالمال حتي يتنازل عن القضية وأشار إلى أنه تم إهدار عرضه وماله ودمه وأخبرته المحكمة بأن يكتب مذكرة ويقدمها لها لإرفاقها ضمن أوراق القضية، وهنا ضجت المحكمة بالصراخ تحية للقاضي "يحيا العدل يحيا القاضي". أخبار مصر – البديل