تتوقع الأسواق إعلان مجلس الاحتياطى الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي اليوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية عند مستواها الحالي البالغ 6ر3%، وتجاهل دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة لخفض الفائدة بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال العام الماضي. كان الهدف من تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرها البنك المركزي في العام الماضي هو دعم الاقتصاد ومنع تدهور حاد في سوق العمل، بعد تباطؤ التوظيف بشكل ملحوظ في أعقاب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على كل الواردات الأمريكية تقريبا في أبريل الماضي. ومع ذلك، ثمة مؤشرات على استقرار معدل البطالة وإمكانية انتعاش الاقتصاد. في الوقت نفسه، لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطى الفيدرالي البالغ 2%. كل هذه المؤشرات تدعو إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية. ومن القضايا الرئيسية التي من المرجح أن يتناولها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في مؤتمره الصحفي اليوم، هي المدة التي سيبقى فيها المجلس على سياسته النقدية الحالية. ولا تزال لجنة تحديد أسعار الفائدة منقسمة بين مسؤولين يعارضون المزيد من التخفيضات حتى ينخفض التضخم، وآخرين يرغبون في خفض أسعار الفائدة لدعم التوظيف بشكل أكبر. في ديسمبر الماضي أيد 12 عضوا فقط من أصل 19 في اجتماعات اللجنة خفضا واحدا على الأقل لأسعار الفائدة هذا العام. ويتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين أن يخفض المجلس أسعار الفائدة مرتين هذا العام، وأن يكون ذلك على الأرجح في اجتماع يونيو المقبل أو بعده. يأتي اجتماع مسؤولي مجلس الاحتياطى الفيدرالي هذا الأسبوع في ظل ضغوط غير مسبوقة من إدارة ترامب. وقال باول في 11 يناير إن المجلس تلقى استدعاءات من وزارة العدل في إطار تحقيق جنائي بشأن شهادته أمام الكونجرس حول مشروع ترميم مبنى تابع للمجلس بتكلفة 5ر2 مليار دولار. وفي بيان مصور صريح بشكل غير معتاد، قال باول إن الاستدعاءات ذريعة لمعاقبة مجلس الاحتياطى الفيدرالي لعدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. وفي الأسبوع الماضي، نظرت المحكمة العليا في محاولة ترامب العام الماضي لعزل ليزا كوك، المحافظ في مجلس الاحتياطى الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري، وهي مزاعم تنفيها. لم يسبق لأي رئيس أن عزل محافظ في تاريخ المجلس الممتد ل 112 عامًا. وبدا أن القضاة، خلال جلسة المرافعة الشفوية، يميلون إلى السماح لها بالبقاء في منصبها حتى يتم البت في القضية. في الوقت نفسه، ألمح ترامب إلى أنه على وشك تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، ليحل محل باول عند انتهاء ولايته في مايو. وقد يصدر الإعلان في وقت مبكر من هذا الأسبوع، على الرغم من تأجيله سابقا. يقول الخبراء الاقتصاديون إن جهود الرئيس للضغط على الاحتياطي الفيدرالي ربما أتت بنتائج عكسية، حيث أعرب الجمهوريون في مجلس الشيوخ عن دعمهم لباول وهددوا بمنع تعيين مرشح ترامب لخلافة باول.