25 مارس 2026.. أسعار الذهب ترتفع 25 جنيها إضافية وعيار 21 يسجل 6925 جنيها    أنباء حول اجتماع استثنائي للجنة تسعير الوقود بعد ارتفاع النفط    الرئيس السيسي يوجه بتعزيز مناخ الاستثمار وتوطين الصناعة وحماية الاقتصاد من الممارسات التجارية الضارة    تحطم مسيرات في إستونيا ولاتفيا بعد دخولها من روسيا    مواجهات نارية في قرعة الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا للنخبة    الصحف الإنجليزية تودع محمد صلاح.. "نهاية أسطورة" تشعل العناوين    رئيس شركة مياه القليوبية يتابع أعمال رفع تجمعات مياه الأمطار    الداخلية تحبط تهريب أقراص وعقاقير مجهولة بقيمة 305 ملايين جنيه بالقليوبية    لسوء الأحوال الجوية.. تأجيل احتفالية تكريم المرأة المصرية بمسرح السامر إلى الأحد المقبل    مصطفى كامل: خروج هاني شاكر من العناية المركزة وبدء مرحلة العلاج الطبيعي    جامعة أسيوط تعلن نتائج الترشح لجائزة أفضل رسائل الماجستير والدكتوراه لاتحاد الجامعات العربية 2025/2026    بعد فشل التحالف الصهيوأمريكى فى تغيير النظام..هل تستمر الحرب لتدمير الدولة الإيرانية؟    كاراجر: رحيل محمد صلاح خسارة للبريميرليج.. وسيتفوق على رونالدو بين الأساطير    محاكمة تاريخية والضحية الأطفال.. تغريم "ميتا" ب375 مليون دولار    مصر تُرسل ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى لبنان    صواريخ إيران تستهدف محطات الكهرباء فى الخضيرة بالأراضي المحتلة    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    حقوق الإنسان بالنواب تفتح ملف زواج الأطفال الأسبوع المقبل    وزير النقل يتابع انتظام الحركة بكافة مرافق النقل والمواصلات تزامنًا مع الطقس السيء    استجابة ل«بوست».. ضبط المتهم بتهديد طالبة بسلاح أبيض    تأجيل استئناف عاطل على حكم سجنه بتهمة الإتجار بالبشر بالنزهة    بدء لقاءات رئيس مجلس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية    سكاي: وزارة الرياضة السعودية ستشارك في التعاقد مع محمد صلاح    شوبير يكشف موقف توروب من الاستمرار مع الأهلي    إحباط محاولة ترويج 15 مليون قرص منشط ومخدر في العبور بقيمة 305 ملايين جنيه    بعد تعديل النسخة ورفع التصنيف العمري.. «سفاح التجمع» يقترب من العودة لدور العرض الخميس المقبل    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    ماذا نقول عند هبوب الرياح والعواصف؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح هدي النبي في مواجهة الطقس السيئ    عميد قصر العيني: تشكيل لجنة لتطوير التعليم الطبي ودمجه بالتقنيات المتطورة    الرعاية الصحية بجنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    أفغانستان: مقتل مدنيين اثنين في قصف مدفعي باكستاني على ولاية كونار    محافظ أسيوط يشدد على تكثيف حملات النظافة بمركز صدفا    البيئة: تطوير الغابة المتحجرة برؤية استثمارية بيئية متوازنة.. والتحول الرقمي بالمحميات الطبيعية عبر الدفع الإلكتروني    تل بسطة بالشرقية.. عاصمة مصر القديمة وملاذ العائلة المقدسة    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    «دعاء عبدالباري»... الذي حرّك أشباح الفاطمية    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    الضرائب: انتهاء موسم تقديم إقرارات الأفراد خلال أسبوع    وزير الخارجية: استمرار الحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على مصر والعالم    9 نصائح للوقاية من مضاعفات الطقس السيء    دليلك لارتداء الملابس المناسبة للوقاية من مضاعفات الطقس السيئ    انطلاقة جديدة للمستشفى الشمالي بالمعهد القومي للأورام ضمن خطة تطوير شاملة    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    وزير الري يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الاستباقي مع موجة الطقس الحالية    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    وول ستريت جورنال: الوسطاء يسعون إلى عقد مفاوضات بين الأمريكيين وإيران الخميس    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    مصدر بالتعليم: اختبار شهر مارس لصفوف النقل في موعده الأسبوع المقبل دون تغيير    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحركات مصرية سودانية بنكهة عسكرية
نشر في البديل يوم 11 - 01 - 2018

حالة من الغموض في العلاقات المصرية السودانية؛ ليس في العلاقة المتوترة بين القاهرة والخرطوم، فملفات التوتر كثيرة ومتشعبة ومعروفة، كالموقف من سد النهضة الأثيوبي، ومثلث حلايب وشلاتين، والاتهامات السوادنية للقاهرة بدعم المعارضة الداخلية فيها، بل في طبيعة تحركات البلدين في إدارة الأزمة.
التحركات بدأت تأخذ ملامح ذات طبيعة عسكرية، وهو ما بدا واضحًا في تحركات السودان الأخيرة تجاه إثيوبيا وتركيا، وحتى الزيارة الإريتيرية لمصر في السياق نفسه، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم التوترات بين إريتريا من جهة وإثيوبيا والسودان من جهة أخرى.
وفي أجواء ملبدة بالتوتر، رسّمت السودان ملامحها باستدعاء سفيرها من القاهرة الأسبوع الماضي، أجرت السودان زيارة ذات طابع عسكري لإثيوبيا، حيث استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، يوم الاثنين الماضي في العاصمة أديس أبابا، رئيس الأركان السوداني، عماد الدين مصطفى عدوي، بعد أيام من إغلاق السودان حدوده الشرقية مع إريتريا.
وأطلع عدوي إثيوبيا على مستجدات الوضع الحدودي في السودان، وعلى نتائج الزيارات التي أجراها مسؤولون عسكريون من دول عدة بالمنطقة للخرطوم في الأيام الماضية، وقال المسؤول العسكري السوداني، إن هناك كثيرا من التحديات التي تواجه إثيوبيا والسودان، لذلك يعمل البلدان على حلها بتوسيع نطاق التعاون والتفاهم بينهما.
والعبارة التي قد تهم مصر، خاصة في ظل خلافها مع إثيوبيا، ما قاله العدوي بأن ما يضر السودان سيضر إثيوبيا، بالإضافة إلى أن رئيس الأركان السوداني، وعلى حد قوله، أطلع أديس أبابا على الزيارات الأخيرة للسودان، وهنا نعود أيضًا للإشارات العسكرية، فالزيارة التركية الأخيرة للسودان حملت في طياتها العديد من الرسائل العسكرية التي قد توجه لمصر، خاصة أن الخلفية الإخوانية التي تقرب الرئيس السوداني، عمر البشير، من نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في الأساس عامل توتر بين أنقرة والقاهرة بعد إقصاء الإخوان المسلمين من المشهد السياسي في مصر.
وما يعقد المشهد، أن السودان منح تركيا جزيرة سواكن المطلة على البحر الأحمر في اتفاقية مبهمة الملامح، خاصة أن أردوغان تكتم على بنود كثيرة فيها من حيث المدة والغرض، الأمر الذي قد يخفي بعدًا عسكريًا للتواجد التركي في السودان، خاصة أن حزبًا معارضًا سودانيًا كان رفض إنشاء قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن.
وبصرف النظر عن طبيعة صفقة سواكن ما إذا كانت تدور في الفلك التركي الاستثماري أو العسكري، فالزيارة التركية للسودان لم تخفِ أبعادها العسكرية وعلى أعلى مستوى، حيث عقد رئيس أركان الجيش التركي، خلوصي أكار، اجتماعا ثلاثيا في السودان مع نظيريه السوداني، والقطري، غانم بن شاهين الغانم.
وتأتي زيارة رئيس الأركان السوداني بعد أقل من أسبوع من إعلان السودان إغلاق حدوده الشرقية، الذي أعقب إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ في ولاية كسلا المتاخمة للحدود مع إثيوبيا وإريتريا.
وكانت وسائل إعلام سودانية نقلت خبر إغلاق المعابر الحدودية مع إريتريا، قائلة إن هناك حشودا عسكرية مصرية وفصائل مسلحة من إقليم دارفور على الحدود الإريترية، وأفاد مصادر موالية للحكومة السودانية بوصول تعزيزات عسكرية من مصر تشمل أسلحة حديثة وآليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة ساوا العسكرية في إريتريا.
التصريحات الإعلامية السودانية حول الحشود العسكرية المصرية مردود عليها، فحاكم ولاية كسلا شرقي السودان، آدم جماع، نفى علمه بوجود أي حشود عسكرية من الدول المتاخمة لولايته، بعد أكثر من أسبوع على إغلاق بلاده للحدود مع جارتها الشرقية إريتريا مع إعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا المتاخمة للحدود مع إريتريا وإثيوبيا، وأضاف جماع أن إغلاق الحدود، خطوة احترازية.
ولا تخلو عودة السفير السوداني إلى القاهرة من إشارات عسكرية، حيث قال عبد المحمود عبد الحليم، سفير السودان في القاهرة، إنه سيلتقي بمسؤولين في وزارتي الدفاع والداخلية في السودان، مؤكدا أن حكومة بلاده ستقرر عودته إلى القاهرة من عدمها، خلال ال48 الساعة المقبلة، والحديث عن وزارة الدفاع السودانية كمرجعية لعودة السفير السوداني يطرح العديد من إشارات الاستفهام.
في المقابل، نجد أن تقاربًا مصريًا إريتريًا بدأ يتصاعد في الأونة الأخيرة، حيث حل رئيس إريتريا، أسياسي أفورقي، أمس الثلاثاء، ضيفا على نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وتعد الزيارة الرابعة له، آخرها كان في نوفمبر 2016.
وبحسب السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن السيسي رحب بالرئيس أفورقي، وأكد اهتمام مصر بترسيخ التعاون الاستراتيجي مع إريتريا في شتى المجالات، وأكد السيسي على أهمية زيادة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء الأوضاع والقضايا المتعلقة بالمنطقة في إطار العمل على إحلال السلام والاستقرار والتصدي للتحديات المشتركة، وفي مقدمتها خطر الإرهاب.
وفيما يتعلق بالتواجد العسكري المصري في إرتيريا، قال متابعون، إن الوجود المصري على مستوى الخبراء ليس بجديد، بالمشاركة مع الإمارات في منطقة ساوا شمالي إريتريا، لأنها ليست قاعدة، بل معسكر تدريب للخدمة الوطنية، وممكن أن يزورها ضباط إماراتيون ومصريون، وحالة الطوارئ في السودان أمر داخلي خالص، بسبب جمع السلاح، لافتاً إلى أنه تم إعلان الحالة في أربع ولايات أخرى.
وتتزامن التحركات السودانية ذات الصبغة العسكرية مع تحركات موازية على المسار الدبلوماسي، حيث جدد السودان في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي شكواه الخاصة بمثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر، وبحسب بيان للناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية، فإن الخرطوم طلبت يوم الاثنين الماضي عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عمر دهب، توزيع خطاب السودان على أعضاء مجلس الأمن، باعتباره وثيقة رسمية من وثائقه، ويجدد السودان هذه الشكوى منذ عام 1958، ويقابلها الجانب المصري برفض التفاوض أو التحكيم الدولي بشأن المثلث الحدودي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.