استقرار أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 3 ابريل 2026    الصناعة: تحديث البرنامج الوطني للسيارات لإنتاج 100 ألف سيارة سنويًا    البترول: إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز بإجمالي 120 مليون قدم مكعب يوميا    «جمبلاط» يشدد على ترشيد استهلاك الكهرباء ويؤكد استمرار كفاءة الإنتاج الحربي    قرار جمهوري بتعيين نواب رئيس اقتصادية قناة السويس    وزير الزراعة يعلن فتح أسواق الأوروجواي أمام البصل والثوم المصري    سعر الذهب في مصر يرتفع 15 جنيهاً اليوم الجمعة 3 أبريل.. وعيار 21 يسجل 7150 جنيهاً    إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل    أضرار مادية نتيجة هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه في الكويت    مجلس الأمن يؤجل التصويت على اقتراح لتأمين مضيق هرمز    إسرائيل تعلن ضرب 3500 هدف في لبنان خلال شهر    وزير الخارجية يلتقى بعدد من قادة الفكر ورؤساء مراكز الأبحاث في موسكو    الزمالك يستضيف الأهلي في قمة دوري كرة القدم النسائية    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    البرتغال تضع اللمسات الأخيرة قبل كأس العالم بمواجهة نيجيريا    محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي في صفقة قياسية    محافظ الشرقية يتابع سحب مياه الأمطار بمراكز ومدن المحافظة    ضبط مصنع مقرمشات غير مرخص والتحفظ على 18 ألف كيس و4 أطنان مواد خام مجهولة المصدر بالغربية    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    في يوم اليتيم.. دعاء لمن غابوا عنا بأجسادهم.. ولا تفارقنا أرواحهم    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    الصحة: تقديم 259 ألف خدمة في العيادات الخارجية بمستشفيات الحميات خلال شهر    انطلاق كأس العالم للجمباز الفني بالقاهرة اليوم    إخماد حريق شقة سكنية في العمرانية دون وقوع إصابات    «رعاية وعناية».. أسرار مكانة اليتيم بين القيم الدينية والتربية المجتمعية    بسبب الحرب.. إلغاء الصلوات وتعليق الأنشطة في كنيسة مارمينا بدبي    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم ومواقيت الصلاة الجمعة 3 أبريل 2026    إنبي في مواجهة نارية أمام بيراميدز بنصف نهائي كأس مصر    كامافينجا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله    استهداف مصفاة ميناء الأحمدي بطائرات مسيرة    بينهم 5 سيدات، تجديد حبس شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    توقيع مذكرة تفاهم بين جامعتي القاهرة وبرلين الحرة للتعاون الأكاديمي والبحثي    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    طبيب يفجر مفاجأة: الخضار المجمد أكثر أمانا وفائدة من الطازج    إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز    تعليم سيناء يهنئ أبطال الجمهورية في مسابقات الأنشطة التربوية    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    رئيسة أكاديمية الفنون تكلف الفنان حازم القاضي نائبًا لمدير مسرح نهاد صليحة    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    بوتين يدعو إلى تكثيف الجهود لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    محمد موسى يهاجم البلوجرز: تجاوزوا كل الخطوط الحمراء    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    فلسفة شاعر    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حاجتنا إلي إرادة حقيقية للخروج من الأزمة
نشر في الأخبار يوم 27 - 03 - 2012


بدر محمد بدر
لا أكاد أشك في أن محنة مصر الآن تتجلي بوضوح في ثلاثة أمور: الأول هو هؤلاء الكتبة من العلمانيين المتطرفين، واليساريين الماركسيين، والفوضويين الغوغاء، ومدعي الليبرالية، الذين يرفضون إرادة الشعب الحر، التي عبر عنها في أول انتخابات برلمانية نزيهة، وينصبون من أنفسهم أوصياء علي هذا الوطن، ويتحدثون بكل جرأة وفجور، وكأنهم يمتلكون تفويضا من الشعب للتحدث باسمه.
إن هؤلاء العابثين بمستقبل الوطن، يبحثون عن كل وسيلة لإشاعة الفوضي وعدم الاستقرار، ويحاولون هدم كل محاولة للبناء والانطلاق، ويجتهدون في زرع اليأس والإحباط في نفوس الناس، عبر حواراتهم ومقالاتهم المسمومة، ومشاركاتهم المحمومة في الفضائيات والمنتديات، ويتحدثون باسم الحرية والديمقراطية، وهم أول الكارهين لها، وتاريخهم الأسود ليس فيه صفحة بيضاء، للدفاع عن حرية أو ديمقراطية أو كرامة إنسانية، بل ينضح بالشللية وإقصاء الآخر والفساد والاستبداد.
والأمر الثاني هو هذا الإعلام الفاسد المضلل، الذي يفتقر إلي الحد الأدني من المهنية والمصداقية، وتحمل أمانة اللحظة التاريخية، فزاد من إرهاق الشعب بكثرة التخويف والتفزيع وإشعال الحرائق وإثارة الفتن، وأثار حالة من الشعور بالتيه والضياع، عبر إفساح المجال أمام هؤلاء الكتبة، وفرضهم علي الشعب ليل نهار عبر البرامج والحوارات، وكأن مصر ذاقت علي أيديهم خيرا في أي وقت، وكأنهم كانوا بعيدين عن الحضن الدافئ للنظام الفاسد، أو ثوريين دون أن يعرف أحد!
وربما يتصور هؤلاء المناضلون الثوريون عبر الميكروفونات، أو المجاهدين من أجل نشر اليأس والإحباط، أن الشعب المصري الواعي يمكن خداعه، عبر أسلوب الطبل والزمر والإلحاح المقيت، من خلال هذه الوجوه الكالحة، التي مللنا رؤيتها، والاستماع إليها في كل وقت وفي أي موضوع، وكأن مصر عقمت أن تلد جهابذة غيرهم، أو كان الشعب فوضهم في تقرير مصيره! كان أشرف وأكرم لهم أن ينسحبوا من حياتنا السياسية والثقافية، وأن يتركوا الإعلام الذي أفسدوه طويلا.
والأمر الثالث، الذي تتجلي فيه محنة مصر الآن، هو في سلوك تلك الجهات الرسمية المسئولة عن إدارة شئون البلاد، وأعني بها بكل وضوح: المجلس العسكري والحكومة، التي تسمح باستمرار هذه الحالة الفوضوية في الشارع، دون أي رادع سياسي وأمني ينفذ القانون، ويلتزم بالمصلحة العليا للوطن، ويضع الأمور في نصابها، ويحمي الوطن من حالة الانهيار والسقوط، التي يوشك أن يقع فيها الآن، ويوقف هذه المجموعات الشاردة عند حدها، ويعيد الأمل في النهوض والاستقرار.
لماذا يتساهل المجلس العسكري والحكومة المسئولة في حماية أهم برلمان في تاريخ مصر، من صياح عشرات المتظاهرين يوميا، وهم يحاولون إعاقة النواب عن أداء دورهم؟ لماذا يجد عضو البرلمان صعوبة في الوصول والدخول إلي المجلس، وممارسة دوره المطلوب حتي الآن؟ لماذا يجد القضاة معاناة في القيام بمسئوليتهم أمام الله وإصدار الأحكام بنزاهة، بينما الغوغاء تصرخ أمام الأبواب وعلي السلالم، وسط تسخين وتضليل إعلامي علماني، يساهم في زيادة الأزمة؟!
أطالب المجلس العسكري بصفته المسئول الأول عن استقرار الأوضاع في مصر الآن، وأطالب الحكومة القائمة بتحمل المسئولية الوطنية والتاريخية في حماية هذا الوطن، ووضع حد لهذه الحالة الأمنية المزرية التي تعيش فيها البلاد، وهذه الفوضي التي تشعلها وتغذيها جهات معروفة، لها مصلحة في إجهاض أي محاولة للاستقرار والنهوض من جديد، وبدأ الجميع يتململ من انتشارها واستمرارها.
إن الأمر يحتاج إلي إرادة سياسية حقيقية للخروج من هذه الأزمة، تفتح أبواب الأمل أمام من ضحوا وجاهدوا من أجل بناء مستقبل مصر الحرة، وأقول للجميع: اتقوا الله في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.