يكافح المغرب تداعيات المنخفض الجوي "ليوناردو"، الذي ضرب مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية وجنوب فرنسا وأقصى شمال غرب إفريقيا، وتسبب في اضطرابات جوية حادة أدت إلى فيضانات عارمة في مناطق الشمال والغرب، وتحويلها إلى مساحات معزولة تحت حصار المياه، وسط عمليات إجلاء واسعة للمتضررين. وأظهرت مقاطع فيديو وصور غمر الفياضانت لشوارع كاملة، تجرف خلفها كل شئ من الحيوانات والماشية والسيارات، وسط عمليات واسعة لإجلاء السكان المقيمين هناك. وكشفت السلطات المغربية عن إجلاء ما يزيد على 143 ألف شخص، وسط استنفار أمني ولوجستي غير مسبوق شمل وحدات الجيش والقوات المساعدة. ونقلت وسائل الإعلام المغربية عن هيئة الأرصاد الجوية تأكيدها أن المنخفض الجوي "ليوناردو" هو منخفض أطلسي عميق ناتج عن تصادم كتل هوائية باردة ذات أصل قطبي مع كتل دافئة ورطبة شبه مدارية، وأن التباين الحراري عزز من قوة التيار؛ ما دفع بكميات هائلة من بخار الماء نحو شمال المغرب وجنوب أوروبا. وتسببت المياه والاضطرابات الجوية في تعليق الدراسة لمدة أسبوع كامل في مدن مثل القصر الكبير وأقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، نتيجة غرق الأحياء أو تحول المدارس إلى مراكز إيواء مؤقتة، ووجهت وزارة التربية تعليمات لاستقبال التلاميذ النازحين في أي مؤسسة تعليمية دون قيد أو شرط، وتفعيل منصات التعلم عن بعد كحل بديل.