بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على رحيل أبي وحبيبي وزميلي، الأستاذ عادل دره، مدير مكتب بيتنا الكبير "اليوم السابع" بمحافظة الغربية، لا تزال الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تثبت أنها ليست مجرد كيان إعلامي ضخم، بل هي "عائلة" تحتضن أبناءها وتكرم ذكراهم بكل رقيّ وإنسانية. إن ما شهدناه من تكريم لوالدي ليس مجرد موقف عابر، بل هو تجسيد لتقليد نبيل أرسته الشركة المتحدة، يحرص على إحياء ذكرى الزملاء الراحلين في كافة المؤسسات التابعة لها. إنها رسالة طمأنينة لكل من يعمل تحت هذه المظلة الكبيرة، تؤكد أن من يخلص لعمله يظل حياً في ذاكرة مؤسسته، في مشهد يرسخ لمفهوم الرعاية الإنسانية الدائمة التي لا تنقطع برحيل الجسد، بل تستمر كواجب أخلاقي ومهني تجاه كل من أعطى وبذل في سبيل رفعة الإعلام المصري. لقد لمس قلبي ذلك التكريم الغالي في الاحتفالية الكبرى لإطلاق خطة الشركة لشهر رمضان المبارك؛ حيث جاءت كلمات الأستاذ طارق نور، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة، محملة بمعاني التقدير والوفاء، لتعيد إحياء ذكرى والدي في مشهد مهيب يليق بعطائه. كابنةٍ، وقبل أن أكون صحفية تنتمي لهذا الكيان، أشهد أمام الله أن والدي نال كل الرعاية والتقدير منذ اللحظة الأولى التي علمنا فيها بمرضه العضال "سرطان القولون". ورغم التكاليف الباهظة لهذا المرض وأعبائه النفسية والجسدية، إلا أن "المتحدة" لم تتوانَ لحظة عن تقديم الرعاية الطبية الفائقة التي تليق باسمها، موفرةً كل سبل الدعم دون بخل أو تأخير. "أشهد الله أن أبي لم يحتج شيئاً في رحلة علاجه إلا وتم توفيره على أكمل وجه، برعاية كاملة من شركة لم تنسَ يوماً من أخلصوا لها." رسالة شكر من القلب.. إن فراق أبي "عادل دره" لا يزال جرحاً يمزق قلبي، لكن وفاء الشركة المتحدة ومسارعتها لتكريم ذكراه في أكبر المحافل، كان له أبلغ الأثر في تضميد هذا الجرح وإسعاد قلوبنا كأسرته. شكراً للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.. شكراً لأنكم لم تكتفوا بالريادة الإعلامية، بل كنتم رواداً في الإنسانية والوفاء.. لقد أكرمتم أبي وزملائي بالمؤسسات المختلفة احياء وأموات.