على مدار يومين إلى الآن ضجت منصة «X» للتواصل الاجتماعى بأخبار زيارة الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، وقرينته للقاهرة، ومراسم الاستقبال الرسمية التى كانت فى انتظارهما، إلى جانب الهدية التى قدمها الرئيس التركى للرئيس السيسى، وهى السيارة الكهربائية محلية الصُنع، وتجربتها من قِبل الرئيس بصحبة «أردوغان» فى أرجاء مدينة نصر. مقاطع الفيديو والتعليقات والصور، التى انتشرت فى «X» بادرت بها عدة حسابات تركية، منها الرسمى والشعبى، حيث احتفت غالبية حسابات الوزراء والمسؤولين الأتراك ممن كانون فى صُحبة «أردوغان» بالزيارة، بلقاء الرئيس السيسى، وما تم خلال الزيارة من التوقيع على عدة اتفاقيات مُهمة فى مجالات التعاون المُختلفة بين القاهرة وأنقرة، بالإضافة إلى تناول عدد من المنصات الإعلامية التركية الرسمية للزيارة مع الإشارة إلى أهميتها، ووصفها من قِبل البعض ب«التاريخية»، لما شهدته من توافق استراتيجى تجاه القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، حيث التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار فى غزة، والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضى الليبية، والسودانية، والصومال، ولبنان، وأيضا التأكيد على أمن الملاحة فى البحر الأحمر، والأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، بالإضافة إلى ضرورة خفض التصعيد فى الشرق الأوسط وخلق مناخ مواتى لاستئناف مفاوضات بين الولاياتالمتحدة وإيران. فى كل لقاء للرئيس السيسى مع نظرائه من الرؤساء والقادة حول العالم، سواء على أرض مصر، أو خلال زياراته الخارجية ومشاركته فى لقاءات وقمم دولية، ينعكس مدى نجاح الدبلوماسية المصرية، فى تحقيق إنجازات كبيرة، والتأكيد على موقف مصر من القضايا ال8 السابقة الذكر، كونها لاعبا رئيسيا ومحوريا فى قضايا الشرق الأوسط، ومن ثم طرفا فاعلا فى الحفاظ على الأمن القومى بالمنطقة. ولعل زيارة الرئيس التركى وما بدا بها من مواقف سياسية مُغايرة تجاه القيادة المصرية عن سنوات مضّت، تأتى كإنجاز جديد فى سلسلة إنجازات مُتتالية للدبلوماسية المصرية، مؤكدا على أن السياسات المصرية تتميز بحكمة وذكاء فى احتواء الأزمات، وأيضا تحقيق أهدافها والتى تعنى فى الأساس بالحفاظ على الأمن القومى المصرى، فقد باتت السياسات الخارجية المصرية وكأنها لاعب مُحترف على طاولة البلياردو ذات ال8 كرات، ينجح دائما بال«جولدن شوت».