بخبرتها الإعلامية العريضة ونظرتها التحليلية الثاقبة، قدمت الإعلامية سناء منصور رأياً مختلفاً ومميزاً حول قضية "النرجسية"، وذلك خلال حلقة من برنامج "ست ستات" المذاع على قناة dmc. وفي الوقت الذي ينشغل فيه الكثيرون بتعريف النرجسية كاضطراب حديث، أعادت "منصور" صياغة المشهد بربطه بالتحولات القيمية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع عبر العقود الماضية، مستعرضة الفوارق الجوهرية بين "جيل الأمس" و"جيل اليوم". النرجسية بين الماضي والحاضر قارنت سناء منصور بين زمن كانت فيه "العائلة" و"الجماعة" هي المحرك الأساسي، وبين العصر الحالي الذي طغت فيه الفردية وحب الظهور، متسائلة: هل زادت النرجسية فعلاً أم أن وسائل العصر هي التي أظهرتها؟ التربية هي المفتاح أشارت "منصور" إلى أن بعض الممارسات التربوية الحديثة التي تبالغ في تدليل الطفل ومنحه شعوراً بالاستحقاق المطلق قد تساهم في خلق شخصيات نرجسية، وهو ما يختلف عن تربية الأجيال السابقة التي كانت تعزز قيم التواضع والمسؤولية. الثقة بالنفس مقابل الغرور وضعت الإعلامية القديرة حداً فاصلاً بين "الثقة بالنفس" التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، وبين "النرجسية" التي تعني إلغاء الآخر، مؤكدة أن الوعي هو الضمانة الوحيدة لحماية الأجيال القادمة.