في البداية أكد المؤلف مصطفي محرم علي سعادته بتكوين لجنة للدراما بالمجلس الأعلي للإعلام وقال: اظن ان اللجنة ليست للرقابة علي الأعمال الدرامية لكنها لجنة غرضها تطهير الشاشة من الملوثات أو ما تسمي الآن أعمال درامية، ووجود هذه اللجنة سيعيد للدراما وللشاشة رونقها إذا ما أحسنت عملها.. وعن ادعاء البعض أن وجود مثل هذه اللجان قد يحد من حرية المبدع او يؤثر علي عمله الفني فهذا كلام ليس له اساس من الصحة وكلام فارغ ولا يردده إلا المؤلف الضعيف الذي لايثق في امكانياته، فالتقويم الذي ستقوم به هذه اللجنة بالنسبة للأعمال الدرامية كان يحدث قبل ذلك وموجود في كل انواع الدراما حتي الدراما الأمريكية ويكون من خلال لجان تصفي وتنقي حتي يظهر العمل بشكل محترم وحتي المسلسلات التي تكتب من خلال ورش يشرف عليها كاتب كبير ويكون العمل مسئوليته ودور الرقابة هنا أو هذا الكاتب ان يقوم ما يكتبه أعضاء الورشة ويبعد ما لايصلح ليقدم في التليفزيون فللأسف أكبر عيب في الدراما الآن هو ما يحدث من بعض شباب المؤلفين في انهم اخذوا اسوأ ما في السينما ووضعوه في الدراما وهذا يأتي من جهلهم بما يجب ان يقدم في الدراما.. وأضاف ان هذه اللجنه لابد ان تشكل من افضل المنتجين والمخرجين والمؤلفين النقاد ويكون هؤلاء فاهمين ماذا تعني كلمه دراما بحق ولا ينبغي الاستعانة بالهواة الذين ليس لهم تاريخ. بديل للجنة ويقول المؤلف محمد الحناوي: أنا مع انشاء لجنة تتولي تقييم الأعمال الدرامية وحتي مع وجود رقابة علي الدراما بشكل عام خاصة في هذه الظروف والمرحلة التي نعيشها تحتاج هذا مع أني أعلم أن طلبي أو رغبتي أعلم أنها ستقابل بهجوم من المؤلفين لكن أتمني أن يكون الموضوع تقييما فنيا اكثر منه رقابة..وأعتقد أنه عندما كان معنا لجنة للمشاهدة كنا اصحاب ريادة ولما غابت هذه اللجان وصلنا إلي أقصي مراحل الانحسار الدرامي وتركت الدراما لقانون السوق وأصبح المشاهد هو الضحية وأصبحت الأعمال مهلهلة أو أعمالا منحوتة من أعمال أجنبية وأصبحت اعمالنا تخضع لرغبه النجم او المنتج الذي يحرك كل العملية الإنتاجية.. فللأسف الكثير منا يعتقد ان نجاح الدراما يعود إلي وجود النجم او جوده الصورة لكن مصر بنت ريادتها الدرامية منذ اكثر من 30 سنة بجودة المواضيع وملامستها لواقع المجتمع مع احترام عاداته وتقاليده، لذلك لم نجد عملا الآن يحقق 10% من نجاح اي عمل عرض مثلا في الثمانينيات او التسعينات.. وأضاف الحناوي: اتمني ان يكون لدي هذه اللجنة آلية للتواصل مع المواهب الشابة ليقدموا اعمالهم للجنه ولم تقتصر علي تلقي النصوص من المنتجين او القنوات بل يكون الباب مفتوحا للجميع ليقدموا افضل ما لديهم لنرتقي بالمهنة ونكتشف المواهب التي تستحق ان تظهر للنور.. وأشار: نحن الآن محظوظون بوجود أساتذة كبار في التأليف والنقد والإخراج والإنتاج ولابد ان نستفيد منهم مثل محمد فاضل وبشير الديك ومحمد جلال عبد القوي وعمر عبد العزيز وخيرية البشلاوي وماجدة خير الله وغيرهم من الأساتذه الكبار الذين جُنِّبوا، ولكن لابد ان يعودوا إلي مكانهم الصحيح ليقيموا ما يقدم من اعمال لتعود لنا ريادتنا.. وأتمني ان ينضم اللجنة إلي جانب هؤلاء القامات شباب من المؤلفين والمخرجين والمنتجين. غير مبرر وتقول المؤلفة عزة شلبي: أنا ضد إنشاء أي لجان للرقابة أو لتوجيه الأعمال الفنية وأظن أننا لدينا رقابة علي المصنفات الفنية وهي تقوم بواجبها علي أكمل وجه فهي تؤثر وتعوق الكثير من الأعمال الفنية وتقيد حرية بعض المبدعين لذلك لا أري أن هناك اي مبرر لنضيف الجهات التي تقيد الحريات وتعوق العمليه الفنية..فلا اري اي داعٍ لوجود لجنة اخري للنظر في الأعمال الدرامية حتي وإن كانت استشارية.. وعموما نحن نقبل بوجود الرقابه نظرا للظروف الحاليه لكن لا نريد جهات اخري ويكفي الموجود وأخشي بعد ان تظهر هذه اللجنه تخرج علينا جهة اخري غير المجلس الأعلي للإعلام تطلب ان تشكل لجنه هي الأخري تحت اي مسمي لمتابعة أو تقييم أو رقابة الدراما فكل هذا لا يسهم في تحسين العمليه الفنية بل يساهم في نكستها وإعاقتها. ملزم أم لا ويقول المؤلف محمد ناير : أنا اقدر رئيس اللجنة المخرج محمد فاضل فهو شخص مشهود له بالكفاءة والثقافة كما انه صاحب رؤية إلا انا أري أن هذا النوع من اللجان يعد حرقا للمبدعين خاصة أن دور اللجنة غير معروف أو مفهوم حتي الآن فهل سيكون دورها مراقبة النصوص كما اشيع أو مشاهدة الأعمال عقب إنجازها وهل سيكون دورها ملزما أم لا وهل سيكون هناك تعارض بينها وبين الرقابة؟ كل هذه الأسئلة يجب ان يتم تحديدها. وأضاف: اري ان المبدع الحقيقي يجب ان يكون رقيبا علي نفسه وأن يعلم جيداً ما هي الخيوط او الجوانب التي من الممكن ان يتطرق لها او يبتعد عنها خاصة ان الدراما الآن لها أثر كبير علي المشاهدين بكافة اعمارهم، كما اني لا استطيع ان ألوم علي تلك اللجنة خاصة ان هناك بعض الأعمال التي تكون دون المستوي ويجب النظر إليها. ففي النهاية الأمر لن يكون بالسهولة التي يتوقعها البعض فبعض المبدعين لديهم نوع من الحساسية من تلك اللجان ويرون انها تحد من إبداعهم .وأضاف: اتمني من اللجنة ان تراعي رأي ودور الشباب والأخذ برأيهم.