هو أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين انشقوا عنها قبل حتي أن تتولي مقاليد الحكم في مصر، وهو ابن عم سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني المنحل، وجاء انشقاقه علي مراحل فكانت الخطوة الأولي انشقاقه تنظيميًا عن الجماعة عام 2000 لكنه ظل يعتنق فكرها حتي تخلي عنه تمامًا عام 2009 معلنًا رفضه له، إنه إسلام الكتاتني، التائب عن فكر الجماعة. أجرت »الأخبار» هذا الحوار مع المفكر الإسلامي المنشق عن الجماعة وهو كالتالي: • نفت داعش مسئوليتها عن قتل المصلين بمسجد الروضة، فمن المسئول عنها من وجهة نظركم؟ في رأيي يوجد سيناريوهان الأول أولهما ان جماعة بيت المقدس هي المسئولة عن هذا الحادث فهذه طريقة قتلها والسياسة التي تتبعها لكن داعش عندما يقوم بمثل تلك العمليات فإنه يعتمد أسلوبا مختلفا وهو انه بعد القتل يغتصب النساء او يختطفهن وكذلك الأطفال يأخذهم من أجل التدريب علي أساليب القتال بخلاف الحرق ورفع علمهم ويقوم بالتفاخر واعلان أنه المسئول لذلك أستبعد داعش بالفعل. اما السيناريو الثاني فهو استغلال أجهزة مخابراتية تخص دولا معادية لبعض الإرهابيين او المرتزقة من اجل تنفيذ مثل تلك الجريمة علي ارض مصر لضرب استقرارها وزعزعة أمنها وتوصيل رسالة الي العالم ان مصر ليست آمنة بالتالي يتأثر الاقتصاد والسياحة وغيرها من القطاعات المختلفة. هل يعتبر هذا التوقيت ردا من الإرهاب بعد القبض علي خلية إرهابية ضخمة قبلها بيومين فقط؟ من المحتمل ذلك، لكنه وان كان ردا سيكون علي قتل عدد كبير منهم في عدة عمليات متتالية وليست الأخيرة لأن مثل تلك العمليات تحتاج الي وقت كبير من أجل التنفيذ والتخطيط والإعداد لها وليس يومين فقط، فهذه العملية مخطط لها من قبل بالتأكيد لأن حجم المصلين الذين قتلوا من اكبر الأعداد التي مرت علي مصر في حوادث الإرهاب. كيف تتصدي مصر لمثل تلك العمليات الإرهابية؟ لا بد من التطوير للخطط الامنية ومداهمة الأوكار الخاصة بهم وتدميرها وترك عدد منهم من أجل استجوابهم ومعرفة معلومات حول خططهم القادمة وتمويلهم وغيرها من المعلومات اللازمة، بالإضافة إلي أنه لابد من مراجعة أنفسنا مرة أخري واقامة مؤتمر وطني حول كيفية محاربة الإرهاب نستدعي فيه كافة التيارات والقوي السياسية المختلفة، فمصر هي أولي دولة بمحاربة الإرهاب ولديها مؤسسات قوية خاصة الجيش والشرطة وهي دولة مؤسسات ولن تصبح كغيرها من الدول التي سلحت شعبها وتركه الجيش في مواجهة هؤلاء الإرهابيين وحدهم، ويجب ان يعلم الجميع ان جيش مصر جيش نظامي اما الإرهابيون فهم يحاربون بطريقة العصابات وهو ما يصعب من المهمة. ترددت اقاويل حول استهداف مسجد الروضة لأنه يتبع احدي الطرق الصوفية وحول استهداف مساجدهم الفترة المقبلة، ما تعليقكم ؟ أعذر الدولة تماما لا احد يستطيع تأمين جميع المساجد والزوايا والكنائس ايضًا، لكننا لن نقبل التقسيم علي اساس مذهب او دين لأن هذا ما يريده العدو او الإرهاب وهي كسر العمود الفقري للدولة وهو وحدتها ووحدة شعبها، وفكرة استهداف مسجد يتبع احدي الطرق الصوفية يقوم بإيصال رسالة هامة وهو أن الإرهاب لا يدين له ولا يفرق بين مسلم او مسيحي، سني أو شيعي، شرطة أو جيش لكنه يعمل علي تكفير الجميع الا المنتمين الي فكرهم هم فقط ومن يخرج عن افكارهم فهو كافر ويستحق القتل والحرق والخطف وكافة الأعمال الوحشية التي يرتكبونها، لذلك يستهدفون الوطن وليس فريقًا بعينه.