الزراعة: البطيخ في الأسواق آمن.. وارتفاع سعره بسبب محدودية المعروض    وصول أكثر من 65 ألف طن قمح إلى ميناء دمياط خلال 24 ساعة    الملك تشارلز يؤكد الروابط الأمريكية - البريطانية في خطاب بالكونجرس    أيمن الشريعي ل«اليوم السابع»: مصطفي فوزي ينضم لإنبي لمدة 4 مواسم    إصابة عامل بطلق خرطوش داخل مزرعة في الوادي الجديد    تفاصيل الحلقة النقاشية الأولى بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يناقش التوسع الأكاديمي وخطط التطوير الإداري    عضو بالحزب الجمهوري: قصور أمني وراء حادث استهداف ترامب بحفل مراسلي البيت الأبيض    أبو الغيط أمام مجلس الأمن: الاحتلال الإسرائيلى جوهر عدم الاستقرار فى الشرق الأوسط    عمرو الورداني: الوعي المجتمعي ركيزة أساسية في قانون الأحوال الشخصية    عبدالله حسونة صاحب أشهر لقطة في بطولة أفريقيا للمصارعة: تدربت عليها كثيرا وأحلم بالأولمبياد    وفد روسي في القاهرة للتنسيق بشأن مباراة منتخب مصر وروسيا    استاد مصر بالعاصمة الجديدة يتأهب لقمة عالمية بين مصر وروسيا استعدادا للمونديال    ماينو يوافق على تجديد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031    الجماعة تروج للإرهابيين بفيديوهات مفبركة وتستغل الفضاء الرقمى فى مهاجمة مصر    أزمة أسفل العقار.. بلاغ ضد أجانب بسبب الضوضاء ينتهي بالقبض عليهم    إحالة أوراق قاتل أبناءه ال4 بالإسكندرية إلى فضيلة المفتي    التحفظ على 3.5 أطنان دقيق مدعم و2844 عبوة سناكس منتهية الصلاحية بالقليوبية    موجة حارة وشبورة كثيفة.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس غدٍ الأربعاء    انطلاق الحملة القومية لتحصين الماشية ضد الحمى القلاعية وحمي الوادي المتصدع    مرضى ومرافقيهم.. مستشفيات جامعة بني سويف تستقبل 23 فلسطينيًا    الإعدام لعامل والمؤبد لزوجته لاتهامهما بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    إزالة 230 حالة إشغال بحى غرب كفر الشيخ وتطوير مشتل دسوق    أكرم القصاص: القنوات الخلفية فى مفاوضات واشنطن وطهران أصدق من تصريحاتهم    رفض خليجي حاسم لرسوم عبور هرمز وتسريع مشاريع الطاقة والنقل الاستراتيجية    هيئة الدواء المصرية تقرر سحب مستلزمات جراحية من الأسواق وتحذر من تداولها    إصابة شخص بحريق داخل كابينة كهرباء فى بولاق أبو العلا    فلسطين تدعو إلى تحرك دولي عاجل لوقف تدهور الأوضاع في غزة    تعاون «مصرى - صينى» لإضاءة آلاف المنازل بالثغر    «حماة الوطن» يُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال في احتفالية كبرى بيوم اليتيم    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    الخط الرابع للمترو.. حكاية جديدة من الإنجاز والتحدى    انطلاق فعاليات جلسة برلمانية حماة الوطن حول مستقبل الصحة في مصر    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستشفيات مصر .. »تحت نفوذ البلطجية«!
توقف الخدمة في »الاستقبال« بالعديد من المستشفيات بسبب التعدي علي الأطباء والممرضات

باب الطوارئ مستشفى الحسين وقد تم إغلاقة بسبب الانفلات الامنى واعمال البلطجة الانفلات الامني في المستشفيات عرض مستمر .. حلقاته لم تنته بعد ..محترفوه يمارسونه في النهار والمساء ..يعتدون علي الاطباء بطريقة شبه يومية ..ويصيبون الممرضات والمرضي بكسور وجروح قطعية ، فضلا عن تحطيم واجهات المستشفيات وغرف الاستقبال والطوارئ ..والمحصلة النهائية تكون اغلاق المستشفيات وعدم تقديم اي خدمات صحية والسبب ان مستشفياتنا اصبحت مرتعا للفوضي والبلطجية في غياب تام من الامن ..الاخبار كانت شاهد عيان علي احدي محاولات فرض البلطجة داخل مستشفي الحسين ..نقدم في السطور القادمة قصة حية من مشاهد الانفلات الامني في المستشفيات ، لنطرح الامر علي خبراء مهنة الطب لنعرف كيف يمكن مواجهة هذا الانفلات الغاشم..
عقارب الساعة كانت تشير الي الواحدة ظهرا ..غرفة الاستقبال داخل مستشفي الحسين الجامعي مغلقة بالضبة والمفتاح بسب كثرة الاعتداءات الواقعة علي العاملين فيها من البلطجية واهالي بعض المرضي الذين يبحثون عن علاج لذويهم ولا يجدون ، فيضطرون ان يصبوا غضبهم علي العاملين بالاستقبال.. اربعة سيدات حضرن الي قسم الطوارئ يسألون عن الاطباء حتي تضع احداهن حملها حيث انه موعد الوضع إذ .. ولكن بعد السؤال عن الاطباء ، كان الجواب من الممرضات بانه لا يتواجد احد من الاطباء بسبب دخولهم في اعتصام ضد الانفلات الامني ..وهنا حدثت ثورة السيدات الاربعة ..حالة من الهياج انتابتهن.. سباب وشتائم وصوت عال ولعنات انصبت علي الممرضات ، ولولا احتماء الممرضات بغرفهن داخل المستشفي واغلاقها لتم الفتك بهن.. وانتهي الامر الي توعد السيدات الاربع للممرضات والاطباء فضلا عن توعدهن لنا بسبب محاولتنا تصوير الواقعة الا انهن منعونا وبالقوة !
السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه الواقعة ..من المتسبب في الانفلات الامني؟.. هل المسئولية تقع علي وزارة الصحة التي لا توفر الخدمات الطبية الكافية لكل المرضي ام تقع علي الدولة التي تخصص ميزانيات لوزارة الصحة لا تتناسب مع حجم الاعباء الواقعة عليها ام تقع علي وزارة الدخلية في عدم تكثيف دورياتها او نقاط الشرطة امام المستشفيات؟
التقينا بالدكتور مصطفي ابو العينين نائب مدير المستشفي وعندما سألناه عن عدم فتح غرفة الاستقبال ، فقال ان السبب يرجع الي الانفلات الامني وكثرة الاعتداءات علي المديرين واطباء وتمريض الاستقبال ، مؤكدا انه تم الاعتداء عليه شخصيا من قبل بسبب عدم توافر اسرة في العناية المركزة مما دفع اهالي بعض المرضي بالاعتداء عليه بالضرب المبرح بعد اكتشافهم نقص الاسرة ، وعندما قام بالاتصال بشرطة النجدة ، للاسف لم تحضر الا بعد انتهاء الواقعة بساعة .
واضاف ان مثل هذه الحوادث تتكرر باستمرار ينتج عنها حالات كسور وجروح قطعية للمرضين والاطباء ، مشيرا إلي انه تم انشاء نقطة شرطة داخل المستشفي تحت اشراف قسم الجمالية ولكن في ظل الانفلات الامني الكبير الذي تشهده مصر لم تكن نقطة الشرطة كافية لردع البلطجية والاهالي موضحا انه قام اكثر من مرة بالاتصال بالشرطة العسكرية لتأمين المستفي ، لكن لا حياة لمن تنادي ..ومع ذلك فالاطباء علي استعداد للقيام بعملهم في ظل هذه الظروف الصعبة بشرط توفير الحماية ووجود الامن ولكن للاسف لم يستجب احد ، ولم توضع مستشفي الحسين علي خريطة تأمين المستشفيات
نقص الخدمات
و يضع د. خيري عبد الدايم نقيب الاطباء يده علي الجرح قائلا : ان الانفلات الامني الذي تتعرض له المستشفيات حاليا في ربوع مصر يعود الي سببين رئيسين اولهما مرتبط بمدي جودة الخدمات الطبية التي تقدم للمرضي سواء في العيادات الخارجية او اقسام الطوارئ وثانيهما مرتبط بالاجراءات الامنية المحيطة بتلك المستشفيات .
ويوضح نقيب الاطباء ان 90 ٪ من عمليات اقتحام المستشفيات تتم من جانب اهالي المرضي والنسبة المتبقية يقوم بها البلطجية نظرا لقلة الخدمات الطبية بالمستشفيات وتراجع الامكانيات في اقسام الطوارئ والحضانات ووحدات الرعاية الطبية والتي تلقي اقبالا كبيرا من حالات المرضي ، موضحا ان تدني الخدمات الطبية يعود الي قلة الميزانيات المالية المخصصة للخدمات الطبية العاجلة .
ويضيف عبد الدايم : لقد حانت لي الفرصة مؤخرا لمقابلة رئيس الجمهورية د. محمد مرسي وشرحت له المخاطر والاعتداءات الواقعة علي المستشفيات والاطباء والممرضات ، وطالبته بضرورة تحسين الخدمات الطبية العاجلة من خلال زيادة المخصصات المالية للخدمات فضلا عن ضرورة تأمين المستشفيات من الشرطة فقط بتخصيص وحدات ثابتة من عناصر الشرطة امام المستشفيات واقسام الطوارئ مع توفير التدريب الكافي لهذه العناصر علي التعامل مع اشتباكات اهالي المرضي والبلطجية
ووجه عبد الدايم في نهاية كلامه تحذيرا الي كل المسئولين في الدولة قائلا : ستستمر حالات البلطجة والعنف داخل المستشفيات اذا لم يتم التحرك سريعا لتحسين مستوي الخدمات الطبية وتوفير التأمين الكافي وتؤكد د.مني مينا عضو مجلس نقابة الأطباء أن نتيجة أحداث الاعتداءات علي المستشفيات وعدم التواجد الأمني بها تم إغلاق استقبال مستشفيات المنيرة ،الحسين ،الدمرداش ،شبرا العام ،السيد جلال ومنشية البكري في القاهرة فضلا عن مجموعة من المستشفيات في المحافظات الأخري ..وتوصف هذه الاعتداءات بأنها ظاهرة فريدة من نوعها علي مستوي العالم لم تحدث إلا أثناء الثورة في البحرين وتم التعامل معها والتحكم فيها بسرعة .
وتشير د.مني إلي أن الأطباء يعانون من هذه الظاهرة علي مدار سنة ونصف ..وكان التعامل معها وحلها علي رأس مطالبهم في الإضراب الذي قاموا به في مايو 2011 .
ووضعت د.مني مجموعة من الحلول الضرورية للوقوف علي حل هذه الظاهرة ومنها حلول فورية مثل اصدار قرار جمهوري بتغليظ عقوبة الاعتداء علي المستشفيات وتحويلها من جنحة الي جناية مع تخصيص قوات من مديريات الامن تعمل بالتنسيق مع ادارات المستتفيات .
زيادة الميزانية والحراسة
وبالنسبة للحلول طويلة الامد تقول د. مني ضرورة تخصيص ميزانية أكبر لوزارة الصحة وتحسين خدمات استقبال الطوارئ في المستشفيات لتهدئة بعض الاهالي الغاضبين من ضعف مستوي الخدمات وعودة ثقتهم في تواجد من يستمع إلي مطالبهم وبالتالي سيؤثر علي تفادي العديد من المشاكل وأحداث الشغب ،بالإضافة إلي تحسين أجور الأطباء والعاملين في المستشفيات لأنهم لديهم شعور بالغضب نتيجة قلة اجورهم مقابل العمل الشاق والخدمات الجليلة التي يقدمونها للمرضي فضلا عن المخاطر الصحية التي تواجههم بسبب انتشار العدوي والاهانات التي تصيبهم بعد انتشار ظاهرة البلطجة والعنف في المستشفيات
تطبيق القانون
ويقول اللواء عادل عبودي الخبير الامني ان الحل الامثل للخروج من سيناريوهات الاعتداءات علي المستشفيات الحكومية هو تطبيق القانون "بحزم وبقوة وتعجيل المحاكمات واصدار احكام عاجلة ومشددة علي كل من اعتدي علي المستشفيات اضر بحياة المرضي والاطباء مضيفا أنه لابد ايضا ان تقوم وزارة الصحة باعادة هيكلة المستشفيات الحكومية وتطويرها لكي تتلاءم مع الاوضاع الصحية المتدهورة والحالة التي تعيشها البلاد من فوضي وانفلات امني .
ويؤكد الخبير الامني انه علي جميع وسائل الاعلام ان تقوم برصد جميع التعديات علي المستشفيات الحكومية وتوضيح العقوبة الجنائية التي تكون من نصيب المعتدي مضيفا انه عليها ايضا مساندة رجال الشرطة في التصدي بكل حزم وقوة للمعتدين مشيرا إلي مساندة الاعلام ستعيد هيبة جهاز الشرطة وستشجع طاقم الامن للتصدي لاي محاولة لاقتحام المستشفي .
ويري ان الحل الاسرع الان لتأمين المستشفيات هو وضع اسلاك شائكة علي ابواب اقسام الطواريء بالمستشفيات لتحصينها من الاعتداءات وان يوضع علي ابواب اقسام الطواريء منشور يكتب عليه ان كل من يحاول الاعتداء علي المستشفي لرجل الامن الحق في التصدي له واطلاق الرصاص الحي وهذه رسالة تخويفية لمنع الاعتداءات مضيفا ان وزارة الداخلية عليها دور كبير في اعادة تسليح افراد الامن بمعدات واسلحة حديثة وتدريبهم علي استخدامها واقامة ابراج حراسة علي اسوار المستشفيات ووجود دوريات امنية تقوم بالمرور علي المستشفيات للقضاء علي هذه المشكلة.
مصالحة مجتمعية
يري اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الاسبق لشمال ووسط الصعيد ان ما يحدث من مسلسل الاعتداءات المستمر علي المستشفيات الحكومية امر في غاية الخطورة ويحتاج الي وقفة متضامنة من الشعب والجهاز الشرطي مؤكدا ان التصالح المجتمعي هو الحل للخروج من هذه الازمة لمنع حدوث وتكرار هذه الاعتداءات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.