محافظ شمال سيناء يلتقي أهالي قرية ريسان عنيزة بوسط سيناء    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    «الصحة»: فرق الرعاية الحرجة تتابع 37 مستشفى في 11 محافظة لتأمين احتفالات العيد    مجتبى خامنئي: الحرب فشلت في إسقاط النظام ولو استمرت سنفعّل جبهات جديدة    محافظ السويس يتفقد مركز طب أسرة الأربعين ويزور نقطة إسعاف مبارك بحى فيصل    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    بتوجيهات من المحافظ.. جولات لمتابعة النظافة في شوارع الإسكندرية خلال العيد    خامنئي: العدو توهم بإسقاط الشعب الإيراني للنظام خلال يوم    مدرب الترجي يكشف موقف الجلاصي من مواجهة الأهلي    "اتخذت القرار منذ فترة".. فالفيردي يعلن رحيله من أتلتيك بلباو بنهاية الموسم    «ضرب رأسه في الحيطة».. تفاصيل فيديو صادم بالفيوم    إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع» بطولة أحمد الفيشاوي.. تفاصيل    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    نصائح لتناول الفسيخ والرنجة بأمان أول يوم العيد    لتغيبهم عن العمل.. إحالة تمريض وحدة صحية للتحقيق في قنا    وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 26 مسيرة بالمنطقة الشرقية اليوم    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    وزيرة التنمية المحلية تتابع الأوضاع بالمحافظات خلال أول أيام العيد    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة بيراميدز والجيش الملكي    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    عراقجي يحذر نظيرته البريطانية من "التواطؤ في الهجوم" الأمريكي الإسرائيلي على إيران    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خدش حياء مصر!
نشر في الوفد يوم 30 - 03 - 2011

حتي كتابة هذه السطور لم تتم محاسبة مسئول واحد في النظام السابق بتهمة الفساد السياسي!.. ورغم أن هذه التهمة هي أهم وأخطر التهم التي يجب محاكمة كل مسئولي النظام السابق بها، إلا أن هذا لم يحدث.. وكل الذين تتم محاكمتهم الان ابتداءً من الرئيس السابق حسني مبارك، وانتهاء بأصغر ضابط في الداخلية، تتنوع جرائمهم ما بين تربح وغسيل أموال وكسب غير مشروع وإطلاق رصاص علي متظاهري الثورة.. وخلت كل الاتهامات من جريمة الفساد السياسي التي كانت وراء كل الجرائم السابقة.. فما معني ذلك؟.. وهل الاتهامات الموجهة لهؤلاء الذين تتم محاكمتهم كافية للردع والقصاص للشعب المصري الذي تعرض لأبشع أنواع الظلم والاضطهاد طيلة ثلاثين عاماً؟!
ولماذا لا يتم توجيه تهمة الفساد السياسي إلي كل هؤلاء المسئولين السابقين الذين ورطوا البلاد في أوحال الفوضي والخراب، وتسببوا في نشر ثقافة الفقر، وحولوا أهالي البلاد إلي مواطنين ليسوا من الدرجة الأولي بل من الدرجة العشرين إن صح التعبير؟!.. من المسئول عن عدم توجيه تهمة الفساد السياسي إلي كل هؤلاء المتورطين في جرائم خطيرة ومشينة؟!
الحقيقة المرة أن القانون المصري الذي تم تفصيله لصالح الحاكم، لاتوجد فيه جريمة الفساد السياسي، ولما جاء اليوم الذي يتم فيه محاكمة كل هؤلاء المجرمين السياسيين، لم يجد رجال التحقيق والقائمون علي شئون النيابة العامة، تهمة الفساد السياسي حتي يتم توجيهها إلي الفاسدين، واضطرت النيابة إلي محاكمتهم بتهم اخري كما ذكرت في بداية كلامي... تهم لا ترقي إلي تهمة الفساد والافساد السياسي.. ولذلك وجدنا أشخاصاً عاثوا فساداً سياسياً في الارض ومازالوا أحراراً يخرجون ألسنتهم للناس، ويثيرون مشاعرهم، ويستفزونهم.. فكل الاتهامات الموجهة إلي الذين يتم التحقيق معهم، لا تشفي غليل المواطنين وأهالي الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحقيق الثورة الأكثر من رائعة.
إنني أقترح أولاً علي وزير العدل، أن يتقدم بمشروع قرار إلي المجلس العسكري، يطلب فيه تشكيل لجنة قانونية عليا، يتم فيها تقديم الفاسدين سياسياً إلي المحاكمة.. والشرعية الثورية تسمح بمحاكمة هؤلاء المجرمين سياسياً، بتهمة الفساد السياسي.. ويحق بهذا المنطق للمجلس العسكري تقديم هؤلاء إلي المحاكمة العاجلة.. لكن التهم التي يحاكمون بها الآن لا تشفي صدور المواطنين، بإستثناء تهمة قتل المتظاهرين مع سبق الإصرار والترصد، أما بمنطق الشرعية الثورية فهؤلاء المسئولون السابقون المقبوض عليهم وغيرهم من مطلقي السراح الفاسدين، فمحاكمتهم بتهمة الفساد السياسي واجبة.. أما التبرير والتعليل بعدم وجود هذه التهمة في القانون فمردود عليه أولاً: لأن هؤلاء الفاسدين، نجحوا أثناء توليهم المسئولية، في عدم وضع مثل هذه التهمة.. وأن الشرعية الثورية تسقط كل شيء، وتوجيه تهمة الفساد السياسي واجبة التنفيذ والتحقيق الآن من منطق مكتسبات الثورة، وما خالف ذلك فهو باطل تماماً.
وثانياً: من حق الشرعية الثورية أن توجه تهمة الفساد السياسي لكل من يثبت تورطه في عداد الشعب سواء من المسئولين السابقين أو حتي المسئولين الحاليين.. ومن حق الشعب صاحب الثورة، أن يري محاكمة هؤلاء الفاسدين بتهمة الفساد السياسي، خاصة لو علمنا أن كل الجرائم التي يحاكم بها مسئولو النظام السابق، لا تتواكب مع جرم الحدث الذي فعلوه في حق المصريين.. ومهما بلغت جملة الأحكام التي ستصدر بشأن هؤلاء المسئولين فإنها لا ترقي أبداً لعقوبة تهمة الفساد السياسي، فهذه التهمة وحدها كافية لردع كل من تسبب في خدش حياء مصر، ونال من كرامة وآدمية المصريين.
نعم هؤلاء المسئولون خدشوا حياء مصر، وتهمة الفساد السياسي أقل ما يجب تقديمها ضد هؤلاء الذين لم يتورعوا خجلاً طوال العقود الماضية، وتسببوا في »هلهلة« الوطن!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.