16 صورة ترصد حفل عيد العمال وتكريم السيسي للقيادات النقابية    رئيس "البحوث الزراعية" يفتتح موسم حصاد المحاصيل الاستراتيجية بمحطة الفرافرة    كامل الوزير: 1.7 مليار يورو تكلفة المرحلة الأولى ل مترو الإسكندرية    مصنع نيرك - NERIC بمنطقة شرق بورسعيد الصناعية.. إنجاز مصري جديد| إنفوجراف    المشرق يسجل أداءً قوياً خلال الربع الأول 2026 بارباح 2.3 مليار درهم قبل الضريبة    تباين أسعار الذهب مساء تعاملات اليوم الخميس.. الجرام يفقد 30 جنيهًا    جوتيريش يعرب عن قلقه العميق من تقليص حرية الملاحة فى مضيق هرمز    الأغذية العالمى: لبنان يواجه أخطر أزمة أمن غذائى فى تاريخه    مواعيد مباريات الجولة الثامنة لمجموعة الهبوط بالدوري المصري    سرقة وادعاءات كاذبة.. الأمن يضبط "حرامى" سيارة النقل    رعب "السيوف" فى الخانكة.. الأمن يكشف حقيقة فيديو "بلطجة الأسلحة"    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    بعد إصابته في مباراة مودرن والجونة.. موعد إجراء الشهدي لجراحة في الرباط الصليبي    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    جيش الاحتلال يستهدف مباني في جنوب لبنان تابعة لحزب الله    الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    وزير التعليم العالي: تحقيق إنجاز علمي بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني    فيروز تتصدر المشهد مجددًا.. ونفي لبناني لشائعة الوفاة    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    تأجيل محاكمة "جنايني" مدرسة الإسكندرية الدولية لجلسة 23 مايو للمرافعة وحضور المتهم    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    الحكم مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    مرتضى منصور يستأنف على حكم محكمة شمال الجيزة بعدم الاختصاص في دعواه ضد عمرو أديب    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي جهود إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    التنمية المحلية تطلق تدريبا للعاملين في إدارات البيئة بالمحافظات لتعزيز قدراتهم في إدارة المخلفات    تصدير 55 ألف طن فوسفات عبر ميناء سفاجا    كييف تعلن إسقاط 172 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    وزير الخارجية الألماني: ألمانيا تعتزم تعزيز التعاون مع المغرب في مصادر الطاقة المتجددة    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات محاكمة مبارك
نشر في أكتوبر يوم 10 - 04 - 2011

منذ أقل من شهرين كانت أقصى أمانى المصريين محاكمة رئيس الوزراء الأسبق د.أحمد نظيف على ما ارتكبه ووزراء حكومته من جرائم فى حق الشعب.
إلا أن سقف الأمانى ارتفع لدى المصريين ليصل إلى المطالبة بمحاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك نفسه، وساهم فى زيادة هذا السقف حدثان مهمان.
الأول هو إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة قراراً بتشكيل لجنة قضائية خاصة للتحقيق فى التهم المالية المنسوبة للرئيس السابق وأسرته، وهو ما اعتبره البعض بداية لمحاكمة مبارك على كل التهم المالية والجنائية والسياسية المنسوبة إليه.
أما الحدث الثانى فهو مطالبة المظاهرة المليونية فى الأسبوع قبل الماضى فى ميدان التحرير بسرعة محاكمة الرئيس السابق وأركان نظامه للرد على ما يروجه البعض من أن تلك المحاكمات لن تتم.
لكن من الواضح أن الحكومة عازمة على تقديم مبارك للمحاكمة.. حيث أكد وزير العدل ذلك، مشيرا إلى أنه لن تنتقل أى لجنة للتحقيق مع مبارك فى بيته إلا فى حال عجزه عن الحركة.. وهو ما يعنى أن مبارك سيذهب إلى سراى النيابة ثم إلى ساحة المحكمة شأنه شأن أى مواطن لكى يحاكم فى قاعة محكمة عادية!
(أكتوبر) -من جانبها- فى الأسطر التالية تخطت رحلة البحث عن السؤال التقليدى:هل يحاكم مبارك أم لا؟.. وسألت الخبراء والسياسيين عن سيناريوهات هذه المحاكمة -إن حدثت- ليجيبوا عن عدد من الأسئلة التى تشغل بال المصريين هذه الأيام ومنها: من سيحاكم مبارك؟.. وبأى قانون؟.. وهل سقطت حصانة الرئاسة بعد التنحى أو التنحية؟.. وهل ستكون العقوبة استثنائية أم وفقاً لأحكام القانون؟.
فقد شرعيته
.. يجب أن يحاكم الرئيس السابق محمد حسنى مبارك مثل أى مواطن عادى لأنه فقد شرعيته بعد ثورة 25 يناير هكذا يرى المستشار محمود الخضيرى نائب رئيس محكمة النقض الأسبق مؤكداً أن الشرعية الثورية أسقطت كل الشرعيات الزائفة وعلى رأسها شرعية الرئيس مبارك الذى حكم مصر على مدار اكثر من ثلاثين عاماً.
وتوقع الخضيرى أن تجرى محاكمة مبارك قريباً بعدما بدأت الأجهزة المختلفة فى الدولة اتخاذ الإجراءات التمهيدية لهذه المحاكمة ومنها تجميد أرصدته والتحفظ على أمواله ومنعه من التصرف فيها هو وباق أفراد أسرته وكذلك وضعه قيد الإقامة الجبرية فى شرم الشيخ.
وأشار الخضيرى إلى أن الرئيس السابق سوف يحاكم بتهم عدة منها القتل والتحريض على القتل للمتظاهرين فى مظاهرات 25 يناير، وكذلك أعمال الفساد التى شابت الحياة السياسية خاصة تزوير انتخابات 2005 وكنت أنا أول -والكلام على لسان الخضيرى- من اتهم مبارك بتزوير الانتخابات الأخيرة وقد قدمت استقالتى احتجاجاً على هذه الممارسات الفاسدة.
إجراءات بطيئة
أما ناصر أمين المحامى بالمحكمة الدولية ورئيس مركز استقلال القضاء فيرى أن هناك بطئا ملحوظاً فى إجراءات محاكمة الرئيس السابق.
مشيراً إلى أن هناك انتقاصا لحيادية ونزاهة الجهات القضائية التى تتولى تنفيذ إجراءات التحقيق والمحاكمة وهذا يرجع إلى أنها كانت تنتمى للعهد السابق الذى اتسم بكثير من الفساد. مؤكداً على أن المؤسسة القضائية بها شرفاء كثيرون بلا شك ولكن هذه المسألة قد تشوب نزاهة الإجراءات.. وطالب أمين بكثير من الشفافية حتى يطمئن الجميع على أن كل من أخطأ سوف يعاقب وأن كل جذور الفساد سوف يتم استئصالها.
ويؤكد رئيس مركز استقلال القضاء على أهمية أن تتم محاكمة الرئيس السابق وفقاً لقانون الإجراءات العادى الذى يحاكم بموجبه المواطنون العاديون وألا يتمتع بالحصانة التى يتمتع بها الرؤساء وفقاً للدستور، وحتى تتم هذه المحاكمة بشكل نزيه وعادل يجب أن يتم تشكيل هيئة قضائية مستقلة تتولى هذه المحاكمة مع توفير كافة الضمانات التى تعطى للمتهمين فىمثل هذه المحاكمات.
ويتصور امين أن تأخر محاكمة الرئيس السابق حتى الآن يرجع إلى عدم وضوح المعايير التى ستتم بناء عليها المحاكمة وطالب بسرعة بتنفيذها حتى لايعتقد البعض أنها لن تتم بسبب انشغال الشعب فى الاستعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية.
أحكام ثقيلة
ويقول الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسى الأسبق: أنا مذهول من هذا الكم من الفساد الذى ظهر عقب الثورة وأضاف:كنا نعرف بوجود فساد ولكن ليس بهذا الكم الرهيب فى شتى قطاعات الدولة لقد زاد الفساد على حده ونحن كنا نعيش تحت استعمار مصرى خائن لوطنه وشعبه لأن مصر لو كانت تحت استعمار خارجى لم فعل ما فعله النظام السابق.
لقد جوّع الشعب وأفسد عليهم حياتهم ودمر صحتهم بزراعات مسرطنة آتية من إسرائيل وأفسد التعليم وأهدر المال العام لذلك تجب محاسبة المسئولين عن هذا الفساد وعلى رأسهم الرئيس السابق، المسئول الأول عما حدث.
ومبارك سوف يحاكم بالقانون المصرى العادى مثل اى مواطن فى الدولة حيث يحال إلى محكمة الجنايات لتوقع عليه العقوبة المناسبة فى الاتهامات التى سوف توجه إليه مثل الكسب غير المشروع وجمع مليارات الجنيهات بطريق الاختلاس هو وأسرته وانتشار الفساد فى عهده ووضع أموال البلاد تحت تصرف الحزب الوطنى وهذا مخالف للقانون. وكذلك فتح الباب للعدو الصهيونى لدخول البلاد وتعاون معهم لافساد الزراعة وسمح بتصدير الغاز إليهم وهذا يندرج تحت مسمى الخيانة العظمى غير المباشرة.
وأكد الأشعل أنه ينتظر مجموعة من الأحكام الثقيلة لمبارك على هذه الاتهامات ومنها الوقوف ونجله مع صفوت الشريف وأعضاء بالحزب الوطنى خلف موقعة الجمل الشهيرة والتى راح ضحيتها عدد كبير من الشباب على يد مجموعة من البلطجية ورجال أمن يلبسون زيا مدنيا وقد أمسك الثوار بمجموعة من ضباط أمن الدولة وتم تسليمهم للجيش.
وأخيراً اتهم موظفون بالجهاز المركزى للمحاسبات مبارك بالإضرار العمدى بأموال ومصالح الدولة مع آخرين والامتناع عن تنفيذ أحكام القانون والمعاقب عليها بنصوص المواد 113 ،116 مكرر، 166 مكرر، 123 ،124 من قانون العقوبات وتعديلاته وجاء فى بلاغهم أيضاً أن الرئيس السابق سهّل لآخرين من المسئولين ورجال الأعمال بالحزب الوطنى الاستيلاء على أراضى الدولة دون وجه حق وبمقابل ضئيل جداً لا يساوى ثلث ثمن الأرض الفعلى، الأمر الذى أضر بالمال العام.
خيانة عظمى
فيما أكد نبيه الوحش المحامى أن الرئيس السابق مسئول عن كل ما حدث من فساد مالى وأخلاقى فى مصر بصفته رئيساً للجمهورية لاختياره عناصر قيادته فاسدة على مدار ثلاثين عاماً وأنهم بذلك خانوا اليمين الذى أقسموه أمام الشعب وهذه التهم تندرج تحت تهمة الخيانة العظمى للشعب وبذلك يحاكم كأى فرد فى الدولة لأنه أخذ الحقوق وضرب بكل القوانين والقواعد عرض الحائط.
فهذا النظام سرطن وسمم وخصخص الشعب بالإضافة إلى أن مصر بكل قوتها ومكانتها المحورية فى الوطن العربى والعالم فقدت هيبتها ومكانتها فى عهد مبارك لأنه اختزلها فى شخصه وحزبه.
وأعتقد أن مبارك سوف يواجه العديد من التهم ومن أهمها الاستيلاء على المال العام هو وأسرته دون وجه حق وتندرج هذه التهمة تحت مسمى التربح والاستيلاء على المال ويعاقب عليها القانون بالحبس 15 سنة كما أنه منح بعض رؤساء الدول العربية أراضى مصرية بدون مقابل وعلى رأسهم آل زايد حيث منحهم 220 فداناً بمحافظة الشرقية وأجبر محافظ الشرقية يوسف الشامى بالتواطؤ مع وزير العدل الأسبق سيف النصر على تمرير عقود تمليك لهذه المساحة باسم الشيخ زايد وهذه التهمة تندرج تحت مسمى إهدار المال العام.
وأضاف الوحش أن مبارك استغل نفوذه وسلطاته فى التربح واستغلال موارد الدولة لتكون تحت تصرفه الشخصى فعائدات قناة السويس يتم توريدها إلى خزانة رئاسة الجمهورية وتحت تصرفه الشخصى وبلغ إجمالى دخل القناة فى السنوات الأخيرة حوالى 15 مليار دولار سنوياً وهذا غير قانونى.
وسوف توجه إليه تهمة التحريض على قتل شهداء الثورة من الشباب والأطفال وذلك بعد اعتراف حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق بأنه تلقى أوامر عليا بإطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين والمادة 40 من قانون العقوبات تنص بأن المحرض على الفعل شريك أصلى فهو بذلك سوف يعاقب على تهمة القتل وسفك الدماء وعقوبتها الإعدام هو ووزير الداخلية.
والدستور المصرى السابق كان ينص على معاقبة رئيس الجمهورية أثناء توليه مهام منصبه فقط بالخيانة العظمى وهى التخابر لصالح دولة أجنبية ولكن فى حالة الرئيس السابق مبارك يعاقب كفرد عادى بالدولة لأنه تنحى عن الحكم وفقد سلطانه فبذلك يحول بعد التحقيق مع النائب العام إلى محكمة الجنايات.
محاكمة الرئيس
ويقول الفقيه الدستورى إبراهيم درويش إن دستور 1971 ينص على أن تتم محاكمة الرئيس فى حالة واحدة فقط وهى الخيانة العظمىأو ارتكاب جريمة جنائية وفقاً للمادة 85 ووفقاً لذلك كان يتم تقديم اقتراح بمحاكمة الرئيس من أعضاء مجلس الشعب ولآن قرار الاتهام لا يصدر إلا بأغلبية ثلثى المجلس وبعدها يتم إخطار الرئيس بمرسوم خاص بوقفه عن العمل وفقاً لإرادة الشعب على أن يتولى رئاسة الجمهورية أثناء محاكمة الرئيس نائب الرئيس وإن لم يوجد نائب للرئيس يتولى رئيس الوزراء تسيير أعمال الرئاسة لحين الفصل فى الاتهام، وإذا تم إثبات التهمة على الرئيس يعفى من منصبه ويتم إحالته للمحاكمة الجنائية وتشكل لجنة قضائية خاصة بذلك من ثلاثة قضاة من محكمة النقض.
وأشار إلى أن بعض المواد تمكن الشعب من محاسبة الرئيس إذا كانت محاسبته بناءٍ على ثورة شعبية، حيث إن المادة (3) من الدستور تقول إن السيادة للشعب وحده لأنه مصدر السلطات ولا يستمر أى رئيس دولة فى الحكم ويسقط منصبه لأن شرعية الحاكم تأتىمن رضا المحكوم، لذلك أرى أن الرئيس السابق سوف يحاكم أمام محكمة جنايات عادية مثل أى فرد فإذا اتهم بالاختلاس مثلاً سجن من 3 إلى 6 سنوات وإذا اتهم بالتحريض على قتل الأبرياء والفساد فالعقوبة المؤبد وقد تصل إلى الإعدام.
وأضاف لابد أن تكون المحاسبة ذات شفافية وبعد إنسانى بعيدة كل البعد عن الأهواء الشخصية والانتقام والتشفى حتى لايظلم أحد مضيفاً أنه يرى أن هناك بطئا شديدا فى إجراءات التقاضى الموجودة حالياً وعدم وضوح رؤية لمحاسبة ومحاكمة الرئيس السابق من الجهات المختصة لذا لابد من الوضوح والشفافية لأن الشعب هو الذى أسقط النظام.
إجراءات احترازية
ومن جانبه يرى المستشار عبدالله فتحى نائب رئيس محكمة النقض ووكيل نادى القضاة أن كل التهم المنسوبة إلى الرئيس السابق هى الاستيلاء على المال العام والتحريض على قتل شباب الثورة وكل ذلك لم يثبت بتحقيق رسمى حتىالآن والإجراءات التى اتخذها النائب العام المستشارعبدالمجيد محمود ضد مبارك بتجميد أمواله وهو وأسرته ومنعه من السفر هى إجراءات احترازية لحين التحقيق ويمكن أن تلغى هذه الإجراءات فى حالة عدم إدانته.
سقوط الحصانة
ويؤكد المستشار محمد زين رئيس محكمة الجنايات أن شرعية الرئيس فى الحصانة التى تحميه من أى محاكمات إلا فى حالة واحدة وهى تهمة الخيانة العظمى كما نصت المادة 85 من الدستور السابق وسقطت بسقوط النظام بإجماع آراء الشعب لأن الشعب مصدر السلطات وهو الذى يملك قرار تعيين الرئيس وعزله.
وبذلك يعتبر الرئيس السابق كأى شخص عادى توجه له التهم ويحقق معه ويحال إلى محكمة الجنايات ويعاقب بمواد القانون.
وأضاف أن الرئيس السابق سيحاكم بأحكام قاسية لوجود العديد من التهم المنسوبة إليه مثل إصدار أوامر للأمن بقتل أبرياء الثورة من الشباب والأطفال العُزل واستغلال نفوذه بالاستيلاء على المال العام دون وجه حق وإفساد الحياة السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.