المواطنون أمام القضاء سواء فلكل منهم ذات الحقوق وعليهم نفس الواجبات والالتزامات ولا تجوز التفرقة بين المواطنين من اصحاب المراكز القانونية المتماثلة بأى حال من الاحوال , وان التمييز بينهم غير جائز باى حال والا كان هذا المسلك مخالفا لاحكام الدستور فضلا عن مخالفة القانون. هذه الكلمات جزء من حيثيات الحكم الصادر من الدائرة الاولى بمحكمة القضاء الادارى فى 13مارس الماضى للطعن المقام من المستشار السابق حسيني محمد محمدالحسيني الشهير اعلاميا ب«القاضى المظلوم» والذى كان يرأس الدائرة 38 مدنى جنوبالقاهرة منذ سنوات واتهم بالرشوة مع اخرين مقابل إصداره حكماً لصالح جواهرجي ببراءة ذمة شركته في قضية ضرائب , وتم حبسه احتياطيا على ذمة القضية فى 16 أغسطس 2005, وقضت محكمة جنايات القاهرة ببراءته وأخلى سبيله بعد اربعة اشهر , فقامت النيابة العامة بالطعن على الحكم بالنقض وقضت الدائرة الاخرى التى نظرت القضية بمعاقبة القاضى المتهم بالحبس المشدد 7سنوات , واعيد حبسه فى 4 مايو 2008 ورغم انه قضى نصف المدة الا انه لم يلحق بقرار رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة رقم 27لسنة 2011بالعفو عن باقى العقوبات السالبة للحرية المحكوم بها عن المسجونين الذين امضوا نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليهم طبقا للمعايير التى حددها القرار, والتى انطبقت على القاضى , الا ان اسمه لم يدرج ضمن كشوف المستحقين لاطلاق سراحهم, وقدم المستشار السابق طعنا الى محكمة القضاء الادارى على القرار مؤكدا انه خالف الدستور والقانون ويشكل قرارا سلبيا مما يتعين الطعن فيه . وقضت محكمة القضاء الادارى بقبول الطعن شكلا ووقف تنفيذ القرارالمطعون عليه , وتم اعلان الحكم من هيئة قضايا الدولة وارساله الى النائب العام ووزارة الداخلية التى أحالته الى مصلحة السجون ومع ذلك امتنع رئيس مصلحة السجون عن تنفيذه بحجة ان قرار العفو شمل ستين شخصا فقط ولم يشمل القاضى منهم .