قرر المدعي العسكري العام في مصر إحالة النائب المستقل بالبرلمان طلعت السادات إلي المحاكمة العسكرية الأربعاء المقبل بتهمة إهانة القوات المسلحة. وتقرر الإفراج بكفالة ألف جنيه مصري عن النائب الذي صرح مؤخرا خلال برنامج تلفزيونى بأن عمه الرئيس السابق محمد أنور السادات اغتيل قبل نحو ربع قرن نتيجة مؤامرة شارك فيها حرسه الخاص وبعض قادة القوات المسلحة. وقد نفى التهمة عقب مثوله أمام المدعي العام واتهم وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي بأنه وراء البلاغ . وكان قد انتقد في تصريحات للصحفيين قبيل التحقيق معه أسلوب رفع الحصانة البرلمانية عنه ، وطريقة إبلاغه بها عن طريق خطاب من رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور. وأثارت تصريحات طلعت السادات للفضائيات والصحف ضجة في مصر ونشرت الصحف الحكومية بيانا من أسرة الرئيس الراحل يؤكد أنه ليس متحدثا باسمها. وفي مقابلة صحفية نشرت الخميس الماضي قال النائب المصري إن اغتيال عمه كان انقلابا قام به مجموعة من كبار رجال الرئيس وإن التحقيق الذي أجري لم يتم كما يجب . وأضاف أن والده عصمت السادات اتهم المسؤولين الذين كانوا في العرض العسكري بقتل شقيقه .
قيادات إسلاميةعرضت دفع الدية لأهل السادات وقداغتيل السادات في السادس من أكتوبر 1981 خلال عرض بمناسبة ذكرىانتصار 1973 . وكان السادات وقت اغتياله يجلس في منصة العرض بجواره نائبه وقتها الرئيس الحالي حسني مبارك ووزير الدفاع السابق عبد الحليم أبو غزالة .
واتهم تنظيم الجهاد الإسلامي في مصر باغتيال الرئيس السادات وأحيل أفراد مجموعة الاغتيال بقيادة خالد الإسلامبولي إلى القضاء العسكري الذي قضى بإعدامهم . وصدرت أحكام أخرى بالسجن على قيادات الجهاد والجماعة الإسلامية ومنهم عبود الزمر الذي عوقب بالسجن أربعين عاما. وكان عدد من قيادات الجماعة الإسلامية داخل السجون ومن أفرج عنهم بعد قضاء مدة العقوبة قد وجهوا العام الماضي اعتذاراً للشعب المصري على ما سموه الأفعال التي قامت بها الجماعة خلال العقدين الماضيين ومنها اغتيال السادات، وأصدر هؤلاء سلسلة كتب تحت عنوان تصحيح المفاهيم تضمنت عرضا بدفع الدية لأسرة السادات.