أوشك أن يمضي قرابة الشهر على توجيه فخامة الرئيس السيسي بضبط إيقاع سوق العمل من خلال التحكم في المنبع وهو الجامعات، التي توجه الشباب نحو المصب الذي يمثل سوق العمل. ومن المنبع الذي يبدأ من قبول الطالب من المرحلة الثانوية وحتى المصب تكون رحلة تكوين شخصية الطالب وتأهيله لسوق العمل، سواء المحلي أو الإقليمي أو الدولي. هذا الأمر يمثل حقبة تاريخية فاصلة في تاريخ التعليم في مصر، ويؤكد أننا أمام ثورة على التعليم الراكد، وثورة على البيروقراطية في التعليم، وأن القيادة مهمومة بالشباب، وعدم إهدار فرصهم في الحياة والتوظيف، وتلبية تطلعات الأسر المصرية التي تعول على المستقبل المشرق لأبنائها وبناتها. في ظل الجمهورية الجديدة، وفي ظل رئيس محب لبلده وتتجاوز تطلعاته عنان السماء، يجب أن يدرك المسئولون المعنيون على كافة المستويات، بأنه سيأتي وقت تتكامل فيه قواعد البيانات، وتكون دائرة المعلومات محكمة، بحيث يمكن الاستعلام عن أي خريج عشوائي في أي تخصص، والوصول إليه في ميدان العمل، والحديث معه عبر تقنيات الاتصال الفيديو. ولمن يعرف شخصية الرئيس، فإنه لن يهدأ له بال حتى يطمئن على سلامة مستقبل أبنائه أبناء مصر، وهذا حقه وحق الشعب المصري كافةً. فقطاع التعليم المدعوم من الدولة، والذي يتم الإنفاق عليه من مقدرات الشعب ومن جيوب دافعي الضرائب، لابد أن يتم توجيه هذا الإنفاق توجيهًا سليمًا وفي محله، بما يفيد خطط التنمية وبما يفيد الشباب ويحقق تطلعات وآمال أسرهم. وبالتالي فإن إضاعة وقت هؤلاء الشباب في 4 سنوات هي مدة الدراسة في تخصصات يلفظها سوق العمل، وبنفقات تشغيل باهظة لتلك الكليات، كمن يلقي بأمواله من شباك السيارة! ويمكن البدء باختزال تلك الكليات في مختلف الجامعات في كلية واحدة فقط، وتكون الدراسة بها على نفقة راغبي الدراسة في تلك التخصصات، دون تحمل الدولة أي دعم. كما يجب التخلي عن فكرة أن تكون للدراسة الجامعية مدة زمنية معينة كشرط لمنح المؤهل. كما يجب تحديث قوانين التجنيد، لتشجيع الشباب على الالتحاق بالبرامج قصيرة ومتوسطة الأجل المؤهلة لسوق العمل، ويتساوى الجميع في المعاملة التجنيدية. وأرى لتحقيق الجدية والصرامة والقسوة الحانية من أجل التأهيل الفعال والحقيقي لسوق العمل إجراء ما يلي: 1- أن يكون هناك سنة تحضيرية أو تمهيدية بعد الثانوية العامة، ويكون الطالب مطالبًا بتقديم شهادة دولية معتمدة في اللغة الإنجليزية من إحدى الهيئات الدولية المعروفة داخل مصر. وكذلك شهادة دولية في الحاسب الآلي بالتعاون مع وزارة الاتصالات. 2- إلحاق الطلاب بالعمل التطوعي في كافة قطاعات الدولة. 3- يمنح الطالب في نهاية السنة التحضيرية شهادة يمكنه الاكتفاء بها إن أراد، وتؤهله للالتحاق بسوق العمل إن أراد، ويعامل تجنيديًا معاملة خريج البكالوريوس. وقبل أن أنهي حديثي في هذا الموضوع، لديَّ ملحوظتان: الأولى: ونحن في الظروف الاقتصادية الطاحنة، وفي ظل سياسات تقشفية اتخذتها الدولة، لم يعد يصلح أن تعمل الجامعات كجزر منعزلة بحجة استقلال الجامعات. بمعنى أن تجد جامعة ما بها فائض في عدد أعضاء هيئة التدريس في تخصص ما يصل إلى مستوى البطالة المقنعة في هذا التخصص.. وجامعة أخرى بها عجز شديد، وتضطر الأخيرة إلى تكبيد الدولة ملايين الجنيهات في توظيف أعضاء هيئة تدريس جدد، وذلك لأنه وفقًا لاستقلال الجامعات لا يمكن نقل عضو من الجامعة التي بها فائض إلى الجامعة التي تعاني عجزًا! وأن عضو هيئة التدريس الذي يتم تعيينه في جامعة ما لا يخرج منها إلا بالوفاة! الثانية: في ظل قيام الكثير من الدول الشقيقة والمجاورة برقمنة الخدمات الحكومية، وغلق مقار المصالح الحكومية، ونقل الموظفين الحكوميين إلى شركات قطاع خاص، ترشيدًا للنفقات، وتحقيقًا لمبدأ الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها من خلال الرقمنة، ومنعًا للفساد الذي ينتج من التعامل مع العنصر البشري. فقد خرج علينا النائب البرلماني الأستاذ الدكتور رضا عبد السلام يطالب بتعيين حملة الماجستير والدكتوراه كاستحقاق أساسي للخريجين. وأنا هنا أود أن أسأل الدكتور رضا عبد السلام سؤالًا: كم يبلغ نسبة خريجي الحقوق من حملة الماجستير بنظام الدبلومين إلى إجمالي حملة الماجستير من التخصصات الأخرى. وسيادته أستاذ في كلية الحقوق ويعلم أن الطالب الذي يحصل على 2 دبلوم بنظام الامتحان النظري المتطابق مع نظام الليسانس يعادلهما بدرجة الماجستير، ويتساوى مع الحاصل على الماجستير والذي أعد رسالة علمية لمدة خمس سنوات في كلية عملية! هذا النظام أفرز عشرات الآلاف لهم نفس المركز القانوني لحملة الماجستير من الكليات الأخرى ويطالبون بنفس المطالب. الطريقة البلدي في المتابعة والرقابة الرئيس السيسي يتصدى للتخصصات الجامعية الراكدة فهل اطلع الدكتور رضا عبد السلام على تجارب دول الخليج في الجهاز الإداري حاليًا؟ وهل توريط الدولة في سيل من التعيينات يظل في عنق ميزانية الدولة لمدة 40 سنة يتفق مع الدول المجاورة التي أغلقت المقار الحكومية والبنوك، وأصبحت المعاملات تتم بشكل رقمي 100%؟ يا دكتور رضا.. لقد انتهى دور الدول والحكومات في أن يصبح التوظيف الحكومي أحد الأدوار الاجتماعية للدولة منذ أكثر من نصف قرن. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا