تُسابق الإدارة الأمريكية الزمن لشحن أنظمة الدفاع الجوى والرادارات والأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة إلى الدول العربية والقوات الأمريكية فى الخليج، فى محاولة لتعزيز قدرتها على الدفاع ضد الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية المستمرة والدقيقة. ◄ «هرمز» تحت التهديد.. إيران تخطط لفرض وضع جديد للمضيق وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تم تسريع حركة الأسلحة والمعدات - بما فى ذلك مبيعات أسلحة بقيمة 23 مليار دولار تم تتبعها بسرعة - مما يشير إلى مخاوف البنتاجون من أن إيران قادرة على شن هجمات مدمرة فى وقت تتضاءل فيه إمدادات الحلفاء من صواريخ الاعتراض والمسيرات بشكل خطير. ◄ 16 ألف هدف وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الحرب، تشعر الولاياتالمتحدة بالحاجة إلى تعزيز دفاعات المنطقة فى وقت تعمل فيه على إضعاف قدرات إيران وملاحقة قيادات البلاد، وقد طلب الزعماء العرب مرارًا المزيد من المعدات الدفاعية دون نجاح يُذكر، كما قال أشخاص مطلعون على الأمر. ميدانيًا، قصفت الولاياتالمتحدة وإسرائيل أكثر من 16 ألف هدف فى إيران، بما فى ذلك منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الطائرات المسيرة، وبينما انخفض حجم الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية بشكل حاد منذ بداية الحرب، حافظت دول الخليج مثل الإمارات على دفاعاتها فى حالة تأهب قصوى، حيث ركزت طهران نيرانها فى مستويات أقل، واستمرت فى تسجيل ضربات مباشرة على أهداف حساسة. وفى ذات السياق، أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى اندلاع أوسع وأسرع موجة من الهجمات ضد السفارات والقنصليات الأمريكية فى حقبة ما بعد 11 سبتمبر - وفقًا لمسئولين أمريكيين حاليين وسابقين - بينما تصارع إدارة ترامب التهديدات الموجهة لبعثاتها الخارجية. ولم تسفر الضربات عن وقوع إصابات فى صفوف الأفراد الأمريكيين، وتسببت فى أضرار محدودة للمجمعات الأمريكية، كما قالوا، لكن وابل الهجمات يؤكد كيف أن إيران ومؤيديها يعملون على توسيع نطاق الانتقام بما يتجاوز الأهداف العسكرية الأمريكية أو المنطقة. ◄ تعطيل العمليات وأدت الهجمات إلى تعطيل العمليات، وفرض انسحاب الموظفين الأمريكيين فى العديد من مراكز الشرق الأوسط، كما تهدد بتقليص الوجود الأمريكى بشكل أكبر، بينما تحاول وزارة الخارجية الأمريكية إدارة التداعيات الدبلوماسية للحرب. وفى يوم الجمعة الماضى أجلت الولاياتالمتحدة المزيد من الموظفين من سفارتها ببغداد كما قال مسئولون بعد أن تعرضت لإطلاق نار صاروخى وهجمات بطائرات مسيّرة، مما ترك السفارة - وهى واحدة من أكبر وأهم المواقع الأمريكية - بطاقم هيكلى قليل جدًا. وقال جين جافيتو، «دبلوماسى أمريكى رفيع سابق»: «نطاق وحجم هذه الهجمات غير مسبوق»، وبينما يقول البنتاجون إنه دمر قدرات إيران الصاروخية والمسيّرة يقول مسئولو وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة تراقب وتستعد لمزيد من هجمات «الذئاب المنفردة» المستوحاة من إيران أو الجماعات التابعة لها. ومن جهة أخرى، بدلاً من التراجع زادت إيران فعليًا من وتيرة هجماتها فى الأيام الأخيرة مقارنة بما كانت عليه فى أول 10 أيام، حيث ضربت الهجمات الإيرانية الأسبوع الماضى بشدة منشآت طاقة رئيسية فى قطر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات، بينما استمرت صادرات النفط الإيرانية فى التدفق. ◄ مضيق هرمز ولا يزال الشحن عبر «مضيق هرمز«، الممر المائى الحيوى فى الخليج العربى، ممكنًا فقط بإذن إيرانى. وتفرض أسعار النفط المرتفعة ضغوطًا على الاقتصادات العالمية، وتزيد من الضغط على ترامب لإنهاء الحرب التى بدأها بتوقع «نصر سريع». وقالت دينا أسفنديارى «محللة فى شئون إيران ومؤلفة كتاب عن العلاقات الخارجية الإيرانية»: «الإيرانيون ليسوا مستعدين بعد لإنهاء الحرب لأنهم لم يتعلموا درسًا كافيًا، يمكنهم بسهولة نسبية التسبب فى الكثير من الأضرار والاضطرابات، سيتعين على العالم أن يتعلم هذا الدرس أيضًا». ونقلت وكالة مهر للأنباء عن محمد مخبر «مستشار القائد الأعلى للشئون الاقتصادية الإيرانى» قوله إن إيران تخطط لفرض «وضع جديد» لمضيق هرمز يفرض على كل سفينة عابرة دفع رسوم لطهران مقابل العبور الآمن، وأضاف: «ستحول إيران موقعها من دولة خاضعة للعقوبات إلى قوة معززة فى المنطقة والعالم».