في خطوة تعكس توجها متصاعدا نحو إصلاح المنظومة التعليمية، عقد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، اجتماعا مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، لبحث آليات إدماج مفاهيم حقوق الإنسان داخل المدارس، في مسعى يستهدف بناء جيل أكثر وعيا وانفتاحا. تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون القائم بين المجلس والوزارة، مع التركيز على توسيع مجالات العمل المشترك بما يدعم نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل البيئة التعليمية،وناقش الطرفان أهمية دمج هذه المبادئ في المناهج الدراسية والأنشطة المختلفة، بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والمساواة والانتماء لدى الطلاب. اقرأ أيضًا | القومي لحقوق الإنسان: تمكين المرأة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والمساواة وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لتشكيل وعي المجتمع، مشيرا إلى أن إدراج مفاهيم حقوق الإنسان في العملية التعليمية يعد خطوة محورية نحو بناء مجتمع يحترم الكرامة الإنسانية ويؤمن بقيم العدالة. كما استعرض دور المجلس باعتباره مؤسسة مستقلة تعمل وفق الدستور والمعايير الدولية، موضحا أنه يشكل حلقة وصل بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب دوره في تنظيم فعاليات دورية لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان، واستقبال الشكاوى والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية. من جانبه، شدد وزير التربية والتعليم على أن التعليم حق أصيل لكل مواطن، ويمثل حجر الأساس في تقدم المجتمع. وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير العملية التعليمية من خلال مواجهة التحديات القائمة، ومن بينها تقليل كثافات الفصول وتحديث المناهج لتصبح أكثر توازنا، بما يخفف الأعباء عن الطلاب وأسرهم. وأشار الوزير إلى أن الجهود الحالية تستهدف أيضا تعزيز حقوق كل من الطالب والمعلم، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وخلق بيئة دراسية أكثر كفاءة واستدامة، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في تقديم تعليم عادل يلبي احتياجات الطلاب ويواكب متطلبات العصر. واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تكليف فرق من الخبراء لإعداد مشروع بروتوكول تعاون يتضمن مجموعة من الأنشطة والبرامج التي تدعم ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان داخل المنظومة التعليمية. يأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاح التعليم ليس فقط على مستوى المناهج، بل في بناء القيم أيضا، ما يعكس توجهًا نحو مدرسة لا تكتفي بنقل المعرفة، بل تصنع مواطنًا أكثر وعيًا بحقوقه وواجباته.