شهدت محافظة الإسكندرية حادثتين مؤلمتين خلال أقل من شهر راح ضحية الأولى أسرة كاملة أقدمت على التخلص من حياتها وقتل أبنائها الخمسة في حي كرموز.. حيث كشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة داخل أسرة واحدة، أسفرت عن مصرع الأم وخمسة من أبنائها وإصابة آخر، وبحسب ما تبين من أقوال الابن، فإن الواقعة بدأت في 16 مارس 2026، عقب إبلاغ الأم وأبنائها بتلقيها خبر طلاقها من والدهم هاتفيًا المقيم بإحدي الدول العربية، عقب زواجه من أخرى، إلى جانب امتناعه عن الإنفاق عليهم، ما أدخلها في حالة نفسية سيئة. وتبين أن الأم المتوفاة 41 سنة والأبناء الخمسة المتوفين هم: "ابن عمره 17 سنة وآخر عمره 15 سنة وطفلة عمرها 12 سنة وطفلة عمرها 10 سنوات وطفل عمره 8 سنوات وأن الأم أقدمت على التخلص من نفسها تحت وطأة تلك الحالة، وباقي الأطفال بهم إصابات قطعية في أيديهم، وتطورت الأحداث بشكل مأساوي في اليوم التالي، مما أدى إلى وفاتهم تباعًا.
وعقب ذلك، حاول الابن السادس التخلص من نفسه، إلا أن محاولته باءت بالفشل، حيث تدخل الأهالي في الوقت المناسب وتمكنوا من منعه. وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها كاملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
مأساة كرموز أما الحادثة الثانية فوقعت منذ ساعات في حي سموحة بالإسكندرية أيضا وتحديدًا في حي سموحة الذي شهد واقعة مأساوية، حيث انتشر فيديو بث مباشر لسيدة تقوم بالقاء نفسها من شرفة المنزل ثم سمع صوت ارتطام.
وكان رواد موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» تداولوا مقطع فيديو،لاحدى السيدات ،تظهر فيه فى بث مباشر عبر صفحتها الشخصية على «فيسبوك» وهى تقف فى شرفة شقتها، وتستعد لإنهاء حياتها،فيما تظهر التعليقات مناشدات الرواد بإثنائها عن الإقدام على ذلكدون جدوى.
وتبين من التعليقات على مقطع البث المباشر أن السيدة ولديها خلافات مع طليقها،وانها تسكن بالطابق ال 13 بعقار فى منطقة سموحة وسط الاسكندرية.
وكان آخر ما كتبته صاحبة الفيديو المتداول: «حسبى الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل..حسبى الله ونعم الوكيل فى كل من افترضت أنه يكون سندى وملقيتهوش»، وبعد ذلك اعتلت صاحبة الفيديو سور الشرفة وقفزت، مع وجود صوت ارتطام.
وقالت سيدة الإسكندرية في المنشور: أنا شوفت قلة أصل وقسوة وافترا وأكل حقوق من قريب وغريب.. ده أنا عشت أيام وسنين وقصص محدش يعرفها غير ربنا.. أنا وقفت بعد موت أبويا!! ودي بعدها مفيش حاجة ممكن تكسر، دخلت مستشفيات ومحاكم وقعدت ف قعدات عرفية بطولي وسط 70 راجل.
وأضافت في منشورها: اشتغلت وسافرت وروحت وجيت وعافرت، حرمت نفسي سنين من حتى خروجة حلوة مع صحابي عشان كنت بدفع حضانات وإيجارات ودراسة ليا وكورسات وعمر ما حد عرف حتى أقرب الناس.. اشتغلت بإيد وربيت بنتين بإيد تانية وحليت مشاكل بإيد وصديت أعداء بإيد.
واستكملت: بيتي اتحرق كله قدام عيني بكل حاجة فيه قلت قدر الله وما شاء فعل ومشيت ورجعت أحسن من الأول بفضل الله، تعبت ودخلت مستشفيات وجالي وعكات صحية محدش يعرف عنها حاجة أبدا وقمت.. خسرت عزيز وغالي ودهب وفلوس وناس وحب ووقعت 100 مرة وقمت أقوى من كل مرة وقعت فيها.
واختتمت كلماتها: عموما أنا هفضل فخورة جدا بنفسي مهما حصل وقصتي هفضل أحكيها وأنتوا تبقو احكوا عني لولادي.
والرابط الحزين بين الحادثتين أن السبب ورائهما نذالة بعض الأزواج، وكذلك أنهما في عروس البحر الأبيض المتوسط التي باتت حزينة بلا أدنى شك على إزهاق أرواح الأبرياء.. مما يتطلب تشريعات قوية للحد من هذه الظاهرة المخيفة.