السيمينار السادس: كنيستنا القبطية والرؤية المستقبلية    هذا المحتوى من    تباين أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري الأربعاء 21 نوفمبر    ارتفاع أسعار النفط بعد انخفاضه 6%    هذا المحتوى من    السعودية تدشن مشروعا لدعم الوظائف في قطاع السياحة المستدامة    الرئيس الأفغانى يلتقى مع مبعوث ألمانيا لأفغانستان وباكستان    ترامب يدافع عن استخدام إيفانكا بريد إلكتروني خاص في تعاملات حكومية    الخبر التالى:    الأرصاد: طقس اليوم معتدل.. والعظمى بالقاهرة 26 درجة    حملات مرورية مكبرة لضبط مساطيل الطرق    ضبط 26 متهما بحوزتهم كميات من المواد المخدرة خلال حملة أمنية بالجيزة    تكريم حسن حسني في "القاهرة السينمائي" يتصدر "جوجل مصر"    وزيرة التخطيط: الصناعات الثقافية مصدر للنمو وأساس لقوة مصر الناعمة    قصة اكتشاف هاني شنودة لأهم مطربين العصر الحديث "الهضبة والكينح"    "الصحة" تحذر من مكمل غذائي "مغشوش" بالأسواق    عماد متعب : أرفض العمل فى الأهلى ..وهذا سبب عدم قبولى عرض الاحتراف في النمسا    وزير الخارجية يتوجه اليوم إلى بلغاريا    سرقة الأعضاء وصحة الأطفال أهم القضايا التى سيطرت على برامج التوك شو    خبير لوائح يزف خبرًا سارًا لجماهير الأهلي بشأن استراد اللقب الأفريقي    انتحار شاب لمروره بضائقة مالية في قليوب    أجيري يتحفظ على استبعاد لاعبي الأهلي أمام النيجر    ترامب: «CIA» لم تتوصل لاستنتاج «قاطع» حول مقتل خاشقجي    بعد كلمته المؤثرة.. المصريون يبحثون عن حسن حسني في "جوجل"    المدير التنفيذي للأهلي يكشف عن حالة "الخطيب" وموعد عودته للقاهرة    «زي النهارده».. وفاة الفنانة ليلى مراد 21 نوفمبر 1995    شاهد.. منة عرفة: فتى أحلامي لازم يبقى كسيب    ذكرى المولد دعوة للتعايش.. فريق كورال كندى يغنى نشيد طلع البدر علينا "فيديو"    سعاد صالح: يجوز للشاب رؤية ساقي وذراعي خطيبته    «القاهرة السينمائي» في دورته ال40.. افتتاح باهر ومشاركة كثيفة للنجوم (صور)    «الفيروسات الكبدية»: 10 ملايين مواطن أجروا فحص «فيروس سي».. ونسبة الإصابة 5%    فيديو.. «الأطباء»: إنشاء بنك للأعضاء البشرية «مستحيل علميا»    مصدر أمني يوضح حقيقة حريق أرض زراعية بواحة سيوة    ترقية وصرف بدل الاعتماد ل5117 معلمًا في الوادي الجديد    شاهد.. برلمانية تطالب بإجراء تحليل مخدرات لطلبة المدراس    وكيله: محمد محمود اختار الأهلي.. واللاعب اقترب كثيرا من القلعة الحمراء    السويد تفوز على روسيا 2-0 وتتأهل للدرجة A في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم    إيطاليا تسقط الولايات المتحدة في الدقيقة 90 وديًا.. فيديو    أخبار قد تهمك    كاتبة بريطانية: «بريكست» بلا اتفاق أفضل من إهانة الديمقراطية    ترامب: العقوبات على إيران قوية جدا.. والمزيد قادم    محكمة أوروبية تدعو تركيا لسرعة الإفراج عن سياسي بارز    رئيس «القابضة للمياه» بشمال سيناء يتفقد أعمال إنشاء محطة تحلية الريسة    إيهاب فهمي: عمل مسرحي جديد يلقي الضوء على حياة بليغ حمدي    أجيري يكشف: ما قاله كوبر بعد توليه تدريب مصر.. ولاعب "مفاجأة"    شاهد.. "حماية المستهلك" يحذر من استغلال اسم محمد صلاح في منح دراسية    بموجب اتفاقية مع الوكالة الدولية للتعاون الألمانى..    خلال الاحتفال بمرور 116 عاما على إنشائه..    تعاون بين «الإنتاج الحربى» و«أسكرا» السلوفينية فى أنظمة توزيع الطاقة    القوات المسلحة تحتفل بذكرى المولد النبوى الشريف    قرينة الرئيس تهنئ الشعب بالذكرى العطرة    الرئيس يهنئ الأمة بالمولد النبوى    دروس ذكرى المولد النبوى    الدراسات بجامعات بريطانية    «مكرم» تتابع قضية المهندس المصرى المحكوم عليه بالإعدام فى السعودية    شوقى: تعديلات قانونية لاستثناء الموهوبين فى الثانوية من تنسيق الجامعات    100 ألف حالة إصابة بالجلطة سنويا:    تطعيمات وأمصال طبيعية تشبه كل أعضاء الجسم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعادة هيكلة منظومة البحث العلمى فى مصر
نشر في المصريون يوم 29 - 01 - 2012

قمنا فى المقال السابق بتشخيص الحالة المتردية التى وصل إليها البحث العلمى فى مصر بسبب ثلاثة عقود من التخريب المتعمد لهذا القطاع الحيوى والضرورى لتطور واستقلال الدولة فى كل المجالات ، وفى هذا المقال نسعى لرسم خارطة طريق لإعادة هيكلة قطاع البحث العلمى وتفعيله بحيث يحقق تطوراً ملموساً يمكن قياسه خلال السنوات القادمة.
إن البحث العلمى بأهميته الفائقة لابد أن يكون مستقلاً عن النظام السياسى للبلاد ، تماماً كالجيش والقضاء ، لأن مخرجات منظومة البحث العلمى إنما تصب فى صالح الشعب مباشرة ، ولهذا فلابد أن تكون تلك المنظومة تعمل من أجل الشعب ومن أجل نهضة البلاد بصرف النظر عن الأحداث السياسية التى قد تمر بها البلاد وبصرف النظر عن أيديولوجية النظام السياسى الحاكم ، ومنظومات البحث العلمى فى أى دولة متقدمة فى يومنا هذا تنقسم (رأسياً) إلى مستويين : المستوى الأول معنى بوضع السياسات المتعلقة بالبحث العلمى بشكل عام ، وتحديد مجالات البحث الأكثر أهمية والتى يجب أن تكون لها الأولوية العظمى فى التنفيذ والتطبيق ، أما المستوى الثانى فهو معنى بإدارة أنشطة البحث العلمى فى البلاد ، كتقييم المشاريع البحثية ، ورصد الميزانيات لإجرائها ، والعمل على استغلال براءات الاختراع التى تنتج من البحوث ، وما إلى ذلك من الأنشطة الإدارية المتعلقة بالبحوث.
فالمستوى الرأسى الأول لمنظومة البحث العلمى هو الذى يجب أن يكون مستقلاً عن النظام السياسى تماماً ، ويجب أن يضم فى عضويته كل أعضاء السلك الجامعى ممن وصل إلى درجة الأستاذية وقام بنشر عدد مناسب (عشرين مثلاً) من البحوث فى دوريات عالمية محكمة ، وقام بالإشراف على عدد من طلبة الماجستير والدكتوراه. هذا المستوى فى منظومة إدارة البحث العلمى يمكن أن يطلق عليه "هيئة الحكماء" وتكون مهمة تلك الهيئة تحديد أولويات البحث العلمى فى البلاد وتقدير الميزانية المطلوبة لكل أنشطة البحث العلمى ، ويجب أن تخضع هذه الهيئة لإشراف البرلمان. أما المستوى الثانى فيجب أن يشمل وزارة البحث العلمى ، والمركز القومى للبحوث ، وعدد من الجامعات الكبرى ، وعدد من شركات قطاع الأعمال العام أيضاً ، ويمكن أن يطلق على ذلك المستوى "المؤسسة القومية للبحث العلمى" ، وتقوم هذه المؤسسة بتلقى أولويات البحث العلمى من هيئة الحكماء ، ثم تفصيل هذه الأولويات إلى تخصصات نظرية وتطبيقية ، وأطروحات بحثية ، تقوم بطرحها على جميع الكليات والمعاهد والمؤسسات البحثية فى البلاد ، حيث يقوم الباحثون بإعداد مشاريع بحثية تفصيلية يقومون بتقديمها للمؤسسة حيث يتم تقييمها ورصد الميزانيات لأفضل المشاريع المقدمة.
أما التقسيم الأفقى للبحث العلمى فهو تقسيم يعنى بالتخصصات العلمية المختلفة ، فتكون التخصصات الطبية والصيدلية والعلوم الحيوية كلها تحت مظلة بحثية واحدة ، وتكون التخصصات العلمية النظرية (كالفيزياء والكيمياء والرياضيات مثلاً) تحت مظلة علمية أخرى ، وكذلك العلوم الهندسية ، والعلوم العسكرية ، إلى آخر التخصصات. هذا التقسيم ضرورى للغاية لأن تحديد أولويات البحث العلمى يجب أن يأخذ فى اعتباره تقاطع التخصصات وأهمية أن يضم كل فريق عمل أعضاء من تخصصات متكاملة ، حتى يكون الناتج النهائى جديراً بالتطبيق ، فمثلاً لتصميم وتطوير أول محرك سيارة مصرى ، يجب أن يضم فريق العمل متخصصين فى هندسة المواد ، وتقنيات الاحتراق والوقود ، ومتخصصين فى التحكم والهندسة الكهربائية ، وكذلك الحال عند تطوير دواء جديد من خامات مصرية ، يجب أن يضم فريق العمل كيميائيين وصيادلة وأطباء ، فهذا التقسيم الأفقى حيوى للغاية تماماً كالتقسيم الرأسى المعنى بتخطيط والإدارة.
من المهم حتى نتصور آلية عمل المنظومة المقترحة للبحث العلمى أن نضرب مثالاً لعمل هذه الآلية ، فيمكن أعطاء هذا المثال بخطوات محددة كالآتى:
1- يتم تشكيل هيئة الحكماء كما سبق ، وتقوم الهيئة خلال ستة أشهر بتحديد أولويات البحث العلمى لمصر خلال الخمسة أعوام القادمة ، وذلك من خلال اجتماعات ومناقشات مستمرة لأعضاء الهيئة.
2- بعد انتهاء المهلة تقوم هيئة الحكماء بإعلان أولويات البحث العلمى لمصر فى كل المجالات ، والميزانية المطلوبة لتحقيق هذه الأولويات ، من خلال مؤتمر صحفى ويتم نشر بيان رسمى بهذه الأوليات فى الصحف الكبرى.
3- تقوم المؤسسة القومية للبحث العلمى من خلال وزارة البحث العلمى بتخصيص الميزانية العامة للبحث العلمى ، وتقوم بتقسيم هذه الميزانية بين المجالات العلمية المختلفة بحسب توصيات هيئة الحكماء.
4- تعلن المؤسسة القومية للبحث العلمى عن مسابقات لتقديم مشاريع بحثية لتحقيق أولويات البحث العلمى لمصر عن طريق الجامعات والمعاهد والمؤسسات البحثية ، وتكون مدة الإعداد لهذه المسابقة ثلاثة أشهر ، يتقدم بعدها كل الباحثين بمشاريعهم التى تتوافق مع أولويات البحث العلمى.
5- يتم اختيار أفضل المشاريع من خلال لجان تحكيم مكونة من أساتذة جامعيين – كلٌ فى تخصصه – وذلك مع مراعاة ضوابط الحيادية فى التحكيم.
6- يتم تخصيص ميزانية مناسبة لكل بحث – بحسب توصيات مقدمى البحث – ويتم إعلام كل باحث بالمدة المخصصة لإنهاء البحث وموعد تقديم التقرير النهائى ، ويقوم الباحثون بعرض تطورات مشاريعهم كل ستة أشهر على لجنة تقييم من المؤسسة القومية للبحث العلمى.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.