السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكِ الله خيرا يا أستاذة أميمه، ربنا يجعله في ميزان حسناتك.. أرجو أن تتحملي رسالتي فأنا لا أستطيع أن أبوح بهمي هذا لأي مخلوق مهما كان فما وجدت غيرك أفضفض معه فسامحيني علي الإطالة.. أنا زوجة وأم لأربع أولاد وحامل في الخامس، متزوجة من حاولي عشرة سنوات من زوج لا أعرف كيف أتكلم عنه غير أني أقول لا يتلذذ إلا بإهانتي دائما أمام الأولاد، وفي أي مكان يقوم بالسب والضرب والسبب دائما أني أنفعل علي الأولاد حين يقع منهم خطأ.. لا يريد أبدا أن أغضب منهم مهما كان وهذا فوق استطاعتي فأنا مضغوطة، سني 29عاما وأنا أصلا في غربة بعيدة عن أهلي، لم أراهم منذ 6سنوات ومع حملي يضيق صدري أحيانا من كثرة مشاكل الأولاد والصراخ فلابد أحيانا من أن أغضب، والله لست بهذا الحلف أثمة فإني أراعي الله في تربية أولادي وهم بفضل الله من الناحية الدينية ما شاء الله، أنا تعبت أوي من كتر السب والضرب تعبت جداً لم أعد أطيق والله، عندما يضربني أو يسبني لا أفعل أي شيء إلا البكاء يوم أو أكثر حتي تهدأ نفسي وأذهب أنا وأعتذر له رغم أنه قد يتسبب لي في جرح أو نزيف دون أن يبالي وآخر مرة قال لي: لن أتكلم معكِ وهتيجي تكلميني أنت زي الكلبة والحيواينة أنا أسفة علي الكلمة لكنها أبسط شيء عنده.. الله يرضا عنك لا تقولي لي أني مقصرة في شيء فيعلم الله أن كل من يعرفونا يحسدوه علي زوجة مثلي، لكن أنا تعبت أوي أوي أوي أعمل إيه؟
(الرد) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، انصتي لكلامي جيدا يا أختي.. أولا وبكل حال من الأحوال الضرب مرفوض تماما من أي شخص إلي أي مخلوق.. وليس من حق زوجك أن يضربك بهذا الشكل المؤذي، حتي في أمر الله تعالي من خلال القرآن الكريم بضرب الزوجة فلم يكن الله يأمره بعذابها، والضرب أصلا أمر به لحالات خاصة لا تندرج حالتك تحتها ولا يتسع الكلام لذكرها الآن.. ولقد طلبتِ مني ألا أتهمك بالتقصير معه، ولكنى للأسف مضطرة أن أحملك مسئولية التقصير ولكن في حق نفسك وليس حقه، فأنت من البداية من سمحتِ له بإهانتك وصمتّي علي ضربه لك، فكان عليك من أول مرة فعلها أن تتخذي موقفا حاسما معه لا يخلو من الأدب والحجة البينة عليه.. ثم باعترافك أنك من تقومين بالاعتذار حتي في حال تجنيه عليك وظلمه لك.. إذا فماذا كنت تنتظرين منه غير الاعتياد علي رد فعلك هذا، وليته يقدر موقفك وحِرصِك علي مصالحته وعدم استمرار الخصام بينكما وعلي عدم غضبه عليك ! ولكنه للأسف فسر ذلك خطأ واعتبرك ذليلة له مثل تشبيهه لك أعزك وأعزنا الله وأيضا ألوم عليك جدا في أمر غاية في الأهمية، وهو أنك تتعصبين علي أولادك ولا تجدين أي رد فعل ولا حيلة تجاههم غير التعصب عليهم دائما وتعنيفهم، وهي أخطر أساليب التربية وأكثرها خطأ، وهو الأمر الذي ألتمس لزوجك العذر فيه بأنه يعلم مدي تأثير تلك العصبية بالسلب علي مستقبل أولادكما، ثم أن هناك أشخاص كثيريون لا يحبون إطلاقا الصوت العال وخاصة من الزوجة في المنزل.. وليس معني كلامي أنني أؤيد موقفه أو أنني أتحامل عليك ولا أقدر معاناتك مع أولادك وعنف زوجك معك، ولكني أردت لفت انتباهك لخطورة ذلك عليهم مستقبلا في شتي مجالات حياتهم وعلي معاملتهم لك أنت أولا فيما بعد، حتي ولو كانوا حاليا متفوقين ومميزين، فكل إناء ينضح بما فيه، فكما اكتسبوا منك الالتزام الديني، فسوف يكتسبون أيضا العصبية بكل ما تحمله من سلبيات.. وأنا أم مثلك حبيبتي وأعلم تماما مدي الانفعال الذي يسببه الأبناء للوالدين أحيانا، ولكن هنا دورنا في التقويم، وطالما كل ما يحدث يكون علي حساب أعصابنا فليتها تكون بالصبر وكظم الغيظ وتفضيل لغة الحوار علي الانفعال عليهم والصراخ فيهم.. ولذلك فنصيحتي لك هى.. أن تبدئي في تدريب نفسك علي تمالك أعصابك وردود فعلك مع الأبناء وتذكري قول الله:"والكاظمين الغيظ" احتسابا لله.. عليك أيضا أن تعطي هدنة لجسدك من الحمل وتربية الأبناء، في ظل كل تلك الضغوط النفسية والعصبية والمسئولية الكبيرة أعانك الله عليها .. عليك أيضا أن تتعلمي ما هي الأسباب التي تجعل زوجك يتعصب وينفعل عليك لهذه الدرجة وتحاولي تجنبها قدر الإمكان، فإنك لن تستطيعين تغييره بسهولة، ولولا أنك تقدرين أشياء جميلة يمتلكها في شخصيته، لما تحملت ذلك العيب الرهيب منه، ولهذا فعليك أن تتجنبي كل ما يضايقه حتي تساعدين في إبراز محاسنه وإيجابياته، ولتحتسبي كل ما تقومين به لله تعالي سواء مع أولادك أو زوجك، وقتها ستشعرين أن عملك له قيمة وأن خدمتك لهم وتحملك أفعالهم سيكون جزاؤها عند الله كبير إن شاء الله.. ولكن إن تطاول عليك بالضرب مرة أخري لا قدر الله فعليك أن يكون لك موقف رادع معه، كأن تهددينه بأنك تطلبين الطلاق (تهديد فقط)، وأنك سوف تتركينه هو الأبناء وتعودين لبلدك مع أهلك، وإن استمر، فالتتصلي بأخيك أو أبيك أو كبير عائلتك للتدخل وتحذيره من هذا الفعل.. ولكن صدقينى غاليتى.. فمعظم الأزواج يمكن احتوائهم من زوجاتهم بدون تدخل أي شخص بسهولة، فقط عليك حفظ مفاتيح شخصيته وماذا يكره وماذا يحب..كما أوصيك بألا تغفلين الدعاء دوما له بالهداية.. هداكما الله لما فيه الخير والمودة بينكما. ................................................................................. للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الأستاذة/ أميمة السيد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. ............................................................................... تنويه للقراء: لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الأحد من كل أسبوع، من جريدة المصريون الورقية، لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة، ليشارك معى بكلمات هادفة، فليتفضل بإرسالها لى عبر الإيميل المخصص للباب، مرفقة باسمه وصورته الشخصية، لنشرها بصفحة "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معى. ................................................................... تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم تباعاً بها يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.