عزيزتي أميمة... وجدتك كطوق نجاة وأنا أبحث في النت عن حل لمشكلتي ... أنا أم لدي طفلة عمرها 8 سنوات وأخرى 7 سنوات طفلتي الكبرى حنونة جداً وتبذل مجهوداً لتكون لطيفة وتساعد الناس وتحب الخير ..أنا ووالدها كنا نضربها عندما كانت تخطيء منذ كان عمرها ثلاثة أعوام وتوقفنا تماماً عندما عرفنا أن الضرب يزيد عنادها وأخطائها وهذا عندما أصبح سنها حوالي ست سنوات المهم المشكلة الأولى لاحظت أنها تكذب كثيراً فضربتها، في البداية حاولت معها باللطف بالتشجيع بالحرمان .. حتى أننا أخذناها لطبيب مختص ولم نشرح لها سبب الزيارة وكانت إيجابية ووجهنا الطبيب لكيفية التعامل معها لكن لم ينجح الأمر، المهم تنقطع وتعود وعندما سألتها تقول أنها تخاف من العقاب لذلك تكذب رغم تشجيعي لها أنني لن أعاقبها إذا قالت الصدق... المشكلة الكارثية إكتشفت أنها تتفرج على مواقع إباحية في النت طبعا أنا كنت أسمح لها اللعب بالنت وفتح برامج أطفال في اليوتيوب وبالصدفة وجدت نافذة لفيلم إباحي كرتوني وفتحته وأخذتها الصفحة لغيرها من الصفحات ولأنها تدرس في مدارس إنجليزية حفظت طريقة البحث... وعرفت أنها حوالي عام كامل كانت تتظاهر بالبراءة وتتفرج الصور خاصة للفتيات العاريات والمصيبة أنها كانت تسمح لأختها بمشاهدتها... كذبت عليّ في البداية أن ابن خالتها الذي هو في مثل عمرها هو من علمها مشاهدة هذه البرامج لكنني عرفت أنها التي بدأت يعني كذبت أكثر من مرة ... المهم عندما اكتشفتها ضربتها بعنف وخرجت عن طوري وسبيتها لأنني كنت حزينة فأنا موظفة أوفر لها كل ما تحتاج ،لم أحرمها من شئ ،حريصة على أخلاقها، أربيها تربية دينية مبنية على الخلق والإحترام... المهم بصعوبة خرجنا من الأزمة وهدأت جلست معها مطولاً شرحت لها المضار الدينية والأخلاقية والصحية حسب سنها واتفقنا أنها سوف تلتزم في صلاتها ولن تشاهد هذه الاشياء ، ما يحزنني رغم صغر سنها تتحدث وتوعد وتبالغ في أنها ارتكبت خطأ لن تكرره ثانية ، لكنها تعيد الكرة ...منعتها من الكمبيوتر والموبايل، أغلقت النت بحيث لا أحد غيرى يستخدمه حاصرتها ..وقبل عدة أيام طلبت الموبايل لتلعب وبالصدفة فجأة طلبت منها احضاره لاتصل ولا أدري ما الذي شككني فدخلت للذاكرة وفتحتها وجدتها فتحت مواقع بحث إباحية ... جن جنوني وضربتها لحد الجنون وقلت لها أنني أتمنى لو لم تكن ابنتي بل قلت لها أني أكرهها لأنها كاذبة سيئة .... رد فعلي كان عنيف حبستها في غرفتها وخاصمتها وفى اليوم التالى أتت في المساء تبكي وتحضني وتعتذر ... وعدت أعاملها بصورة حسنة لكن بحرص ... أنا حزينة وحائرة لا أعرف كيف أتصرف معها ... في بالي ما شاهدته سوف يؤثر عليها أتذكر كل المواعظ التي قلتها وكل المجهود الذي بذلته ورغم ذلك عادت ولم تتوقف أحس أن اللطف واللين وحتى العنف لن يسفر عن شئ ساعديني الله يخليكِ ..إبنتي شاطرة في مدرستها محبوبة من أهلي وأهل زوجي ... لكن هذه المشكلة تؤرقني أثرت على نومي وصحتي وعملي .. المشكلة في مدينتي لايوجد إخصائيين متخصيين لمساعدتنا حتى الطبيب السابق حسيت أنها يطبق برامج أكاديمية بدون خبرة .. هنا الأطباء لعلاج الحالات العصيبة والنفسية المستعصية وليس لديهم خبرة في المشاكل الاجتماعية وحلها . (الرد) أختى..بهدوووء ورويداً نتحدث سوياً وأنا معكِ خطوة بخطوة ..فيبدو حبيبتى أنكِ شديدة العصبية وسريعة الانفعال..ويظهر لى ذلك من خلال سطورك..وبما أنكِ قمتى بعرض ابنتك على طبيب نفسى ولم يقدم لكم حلولاً عملية واقعية ،لذلك سأبدأ معكِ فى حلول عملية أثبتت نجاحها بفضل الله عن تجارب عديدة من خلال تكرارها فيما يرسل لى من مشكلات مماثلة على مدار سنوات.. بدايةً..أحسنتِ أنتِ ووالدها حين قررتم عدم العقاب بالضرب...ولكن يبدو أنكِ التزمتِ فترة ثم تعودين إليه بكثير من الانفعال وهذا ما يفسر لكِ لماذا تكف ابنتك عن أفعالها ثم تعود! أختى أنتِ ترمومتر حساس لسلوك ابنتك وأنتِ المؤثر الأول فى حياتها وهى كمتلقى أذكى بكثير مما تتخيلين.. ولذلك فالخطوة الأولى قبل ترويض ابنتك هو تعديل جذرى فى النمط السلوكى لديكِ أنتِ أولاً.. فالتجلسين بمفردك فى تركيز شديد وإصرار على إنجاح مشروعك الأهم فى حياتك وهو تربية بناتك أفضل تربية وأن تخرجى بهما إن شاء الله إلى بر الأمان وهكذا يكون هدفك الذى سيجعلك بمرونة تصبحين أهدأ بكثير فى معاملاتك معهما وتدريجياً ستحظين بالثبات الإنفعالى المطلوب.. وسوف يساعدك أكثر تذكرك دائماً بأن الأبناء أمانة لدينا من الله تعالى وليس من حقنا أن نؤذيهم أو نضربهم.. الخطوة التالية هى محاولاتك مع بناتك..فكلما إحتوت الأم أبنائها وبناتها كلما إذدادت ثقتهم بها وبأنفسهم وبشكل تدريجى لن يحتاجون للكذب..إبنتك يا عزيزتى من الأطفال الذين يسبقون أعمارهم الفعلية ، ولذلك عليكِ أن تصادقيها وتصاحبيها قدر الإمكان، مع المراقبة عن بعد ،فأكبر خطأ هنا ما قمتى بفعله من أنك واجهتى البنت ونهرتيها بشدة مدمرة، فمن أكبر الأخطاء أيضاً أن نتسبب فى فشل حياتها الزوجية فيما بعد بسبب ذلك النهر فى هذه اللحظات الحساسة..فحب الاستطلاع للجنس لدى الأطفال أمر طبيعى ولكن الانسياق له بكثرة هو الأمر الغير صحى..وهى الأن شاهدت ما شاهدت واستقبل عقلها الصغير ما إستقبل ،وما عليكِ الأن هو تصحيح الصورة التى انعكست على عقلها الباطن ،فالله تعالى وحده يعلم ما مدى تخيلها للأمر.. وكان عليكِ من البداية أن تتتابعى كل المعروض عليها من كل الاتجاهات ولكنك أهملتِ هذا الجانب الخطير من البداية والدليل أنك تقولين أن علمك برؤيتها لهذه المشاهد الاباحية كان بمحض الصدفة...فلايجب أن تركنين للصدف فى التربية ، فعليكِ حبيبتى من الآن أن تحتضنيها ، نعم أكثرى من حضنها هى وأختها ،قولى لها بأنك تحبينها كثيراً ولا تملين من قولها ومن ضمهما إلى صدرك وقولى لها أنها وأختها أهم شىء فى حياتك...حاولى أن تصلحى ما قمتى بشرخه بكلماتك القاسية لها بأنكِ تكرهينها ،أخبريها أنك كنتِ وقتها تمرين بمشكلة فى العمل تسببت فى عصبيتك ، حاولى أن تتفرغى لهما قدر الإمكان، فضلى الجلوس معهما هما وزوجك أكثر من أى شىء،وليكن جلوسك معهما تفرحون به ولتتعلما منكِ كل مفيد...إحرصى غاليتى على شغل وقت فراغهن بهوايات مفيدة وحاولى أن تشتركى لهن فى لعبة رياضية محببة لهما، شاريكهما معكِ فى الأعمال المنزلية، إحرصى على تحفيظهم القرآن الكريم بشكل منتظم ، أخرجى كل طاقتهم فى كل ما هو مفيد ولا تعطى لهما الفرصة بالخلوة قدر الإمكان.. *ولكل أم..تربية الأولاد والبنات ليست بالأمر الهين ولا المستحيل أيضاً،وعلينا أن نجاهد ونقوم بواجباتنا على أكمل وجه ثم نترك المستقبل وبواطن الأمور لله عز وجل وفى النهاية كما قال :" إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً "...وليتك أيضاً لا تغفلين عن الأهم وهو الدعاء دائما لهم بصلاح الأحوال.. وليكن شغلك الشاغل دوما بعد الله تعالى هو زوجك وأجمل زهرتين فى حياتك أدامهما الله لكم بخير"إبنتيكِ". ........................................................................... تنويه هام للقراء: لقد خصصت مساحة مميزة لقرائى الكرام من صفحتى يوم الإثنين من كل إسبوع ,من جريدة المصريون الورقية ,لكل من يريد أن يشارك ويفتح قلبه بنصيحة أو كلمة مفيدة,ليشارك معى بكلمات هادفة,فاليتفضل ويتصل بى ثم يرسلها لى عبر الإيميل المخصص للباب,مرفقة باسمه وصورته الشخصية , لنشرها فى صفحة باب "إفتح قلبك" تحت عنوان فقرة "قلب صديق"...أرحب بمشاركتكم وتواصلكم معى. .............................................................................. تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية كل إثنين ملحق "إفتح قلبك" فسوف تنشر مشكلاتكم تباعاً بها..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل. ................................................... **لإرسال مشكلتك والتواصل مع الأستاذة/أميمة السيد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. وللرد المباشر للأستاذة أميمة على مشكلاتكم الإجتماعية والأسرية من خلال الهاتف فيمكنكم الإتصال برقم ( 2394) .