السلام عليكم ..أنا شاب عندي 37 سنة تزوجت منذ 9 سنوات بشكل بسيط لضعف إمكانتي المادية..تزوجت إنسانة كانت بحق إنسانة بكل ما تعني الكلمة و مرت السنون وأعمل بجد و تعب لتحسين ظروفي المادية و رزقنا الله ببنتين 8 سنوات و 5 سنوات المشكلة أني لاحظت في السنوات الأخيرة كثرة المشاكل بيني و بين زوجتي و لا أعلم لماذا أهو شئ طبيعي في هذه المرحلة أم أسباب أخري ؟! بعد مضي هذا الوقت من عمر زواجنا كانت هناك بعض الأشياء التي سببت مشاكل و كنت أقول لزوجتي: بالله عليكِ لا تكرريها و لنتعلم منها حتي لا نقع مرة أخري في الغم و النكد و سرعان ما تمر فترة وأجدها تكررها مرة أخرى و يتكرر الموقف, وأقصد هنا أنه ليس موقف معين ثابت بل أشياء عديدة كان من شأنها تعكير صفو حياتنا بشكل واضح و تارة ترد عليا زوجتي بالأسف و تارة بردود إستفزازية كانت تؤدي بي لكره حياتي معها ,ووصل الأمر أني ضربتها مرات عديدة و ظننت بهذا التصرف أنها ستهتدي ولكن هيهات و بعد فترة و مشاكل أخري طلقتها وعادت لبيت أبيها و بعد عدة أيام تدخل الأهل من هنا و هناك و قمت بردها من أجل البنات....و لكن المشاكل مازالت قائمة و تحدث من حين لآخر وأقسم لكم بأني كرهت الحياة و كرهت نفسي و ما عدت أطيق هذا الوضع لدرجة أنني أصيبت منذ سنة بفقدان الرؤية بسبب ضغط الأعصاب...ومع العلاج و ندم الزوجة ووعدها بأنها ستكون أفضل أصبحت أتماثل للشفاء...ولكن ظهر حاجز رهيب بيني و بينها و ماعدت أحبها كالسابق.. وأشعر بأني أريد الزواج من أخري وبالفعل أبحث عن من تناسب ظروفي .. ولا أعلم صحة هذا التصرف ..النتيجة التي وصلت إليها أني أخاف من الله لحظة الوقوف أمامه و كلي ذنوب بسببها و أيضاً أخاف علي نفسي من تدهور حالتي الصحية و لن ينفعني أحد وقتها , والله و الله أريد أن أشعر بالسعادة قبل أن أفارق الحياة و لا أدري إن كنت أستحق ذلك أم لا؟
(الرد) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, أولاً:ألف سلامة عليك أخى الكريم شفاك الله وعافاك وأتم شفائه لك فى القريب العاجل. وثانياً: هون على نفسك يا أخى ورويداً بالله عليك وعلى من حولك,فمن رسالتك وكلامك يتضح جلياً لمن يقرأها أنك للأسف عصبى وسريع الإحتقان,وصدقنى فأنا أقدرتماماً ظروف وأعباء الحياة والعمل بل والظروف العصيبة التى تمر بها بلدنا ووطننا العربى والتى جعلت الأجنة تختنق فى الأرحام,ولكن دعنى أذكرك وأذكر نفسى وجميع من يقرأ كلامى ويتابعنى,, وماذا بعد الانفعال والعصبية على أتفه الأسباب وأبسطها؟ وما نتاج ذلك النكد المتواصل والذى يمكن أن نهونه على أنفسنا بشىء من الصبر والحكمة غيركثير من الأمراض والعاهات والعجز والعياذ بالله؟؟ وأكبر دليل هو فقدانك الرؤيا كما ذكرت بسبب ضغط الأعصاب وغالباً العامل النفسى يكون له دوراً أكبر فى فقد رؤيتك,ولتحمد الله على أن الأمر لم يتعدى أكثر من ذلك , من كلامك أخى ومدحك لزوجتك منذ بداية زواجكما وإلى أواخر السنوات الحالية أرى أنها تحبك وتعمل على راحتك,وكم هى أصيلة أنها تحملت ظروفك المادية البسيطة والصعبة,ولكن ضغوط الحياة هى العامل الأكبر فى هذا الفتور بينكما وتلك العصبية منك ومنها ,ولكن للجق ,فإننى أستشعر أيضاً من كلامك أنها تحاول إرضائك وتتحمل وتصبرعنك بكثير,والدليل أنك كلما طلبت منها ألا تكرر ما يعكر صفو حياتكما معاً,فإنها تستجيب,وأيضاً عندما شعرت بأنها ربما كانت سبباً فى ما أصابك فى عينيك ,فلم تتحمل أن تراك هكذا بل وندمت كما تقول لى, ولهذا فأنا أوصيك يا أخى وبالله عليك,أن تكون أكثر صبراً معها ومع كل من حولك,وهذا حتى تنجو بنفسك أولاً من الأمراض النفسية والعضوية,ثم ترحم من حولك ممن تتعامل معهم,فلا داعى لضرب زوجتك ورفقا بقرورتك,أم أولادك الذين أنت قدوتهم الأن ويوماً ما سينضح إنائهم بما إستقوه منك,فأنت وقتها محاسب أمام الله عن هذه الرعية التى حملها الله أمانة فى عنقك,ثم لماذا تضع نفسك موضع الضعف بطلاقك لها وأنت بيدك تستطيع أن تغير منها ومن نفسك كثيراً وببعض الكلمات الرائعة التى لاينبغى أن تمل من تكرارها عليها والتناصح دائما فيما بينكما لدوام العشرة الطيبة؟ أنصحك أخى أن تخرج بزوجتك من جو المنزل المليىء بالمشاحنات ,وأن تجددا الحب والمودة بينكما ,وتخططا دوماً لمستقبل أكثر نجاحاً لكما ولأبنائكما معاً,ومعاً تعاونا على طرد الشيطان من بيتكم,بكثرة الاستعاذة منه وكثرة الإستغفار وقراءة القرأن الكريم ,ولزوم طاعة الله والتقرب إليه بالدعاء بأن يفرج كربكم ويغمركم سعادة ورضا,وعليك دوماً بالإستعانة على سرعة غضبك بتغيير وضعك كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: " إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ؛فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع "وعليك وقتها أيضاً بالوضوء وكثرة السجود,وقتها ستهدأ نفسك لنفسك ولمن يحبونك,واعلم أخى الفاضل أنه فى حال لاقدر الله عجزت يوماً بسبب داء العصبية,فلن ينفعك وقتها أى شخص قريباً إن كان أو بعيد, فقط سيحزن عليك حبيبك وسيشمت فيك عدوك, وهذه نصيحة منى أرجوأن تعيها جيداً.. الأمر العجيب الأخر الذى أدهشنى منك,هو أنك تبحث عن زوجة أخرى ,تنشد معها هدوء الأعصاب والراحة النفسية وهناء المعيشة, وهنا أنا لن أعلق وفقط سأطرح عليك سؤلان وأتركك لتجيب عنهما وتناقشهما مع نفسك ..وهما..ما الذى يجعلك على يقين من أن سيناريو الزوجة الأولى لن يتكرر مع الثانية؟؟ وبما أنك تريد ألا تغضب الله ,فما هو الضمان الحقيقى الذى يؤكد لك أنك لن تخسر دنياك وأخرتك فى حال زواجك مرة أخرى؟؟
لإرسال مشكلتك والتواصل مع الأستاذة/أميمة السيد [email protected] وللرد المباشر للأستاذة أميمة على مشكلاتكم الإجتماعية والأسرية من خلال الهاتف فيمكنكم الإتصال برقم ( 2394).