تجاهلت الحكومة المصرية دعوات المقاطعة الشعبية للدنمرك ، على خلفية قيام إحدى الصحف الدنمركية بنشر مجموعة من الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وبدأت في التفاوض مع المجموعة الاستثمارية الدانمركية "أ. بي. موللر.. ميرسك" للشحن والنقل لبناء الرصيف الثاني لميناء شرق بورسعيد بطول ألف وسبعمائة متر إضافة إلي بناء محطة عملاقة للحاويات باستثمارات تتعدي 206 ملايين دولار أي ما يوازي 1.2مليار جنيه ، علي أن تحصل الشركة علي نسبة من عوائد الميناء يتم التفاوض بشأنها حاليا. وأوشكت المفاوضات ، التي يديرها رجل الأعمال محمد منصور وزير النقل ، علي الانتهاء ولم يتبق سوي تحديد نسب العوائد والتسهيلات الائتمانية التي ستوفرها الحكومة للشركة الدانمركية للبدء في عملية البناء ، وبذلك تكون الشركة الدانمركية قد احتكرت إدارة الميناء بالكامل خاصة وأنها تدير الرصيف الأول بنظام B.O.T لمدة 30 عاما منذ سنوات قليلة ماضية. وقد شهدت أسهم شركة "موللر" الدانمركية تراجعا حادا لأسعارها بجميع البورصات العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية مع اندلاع الغضب العربي والإسلامي احتجاجا علي الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم ، مما دعا مسئولي المجموعة إلي مطالبة الحكومة الدانمركية، بإيجاد حل لهذه الأزمة في العالم الإسلامي وقبل أن تستجيب الحكومة الدانمركية لطلب "موللر" استجابت الحكومة المصرية، وسعي وزير النقل وقيادات قطاع النقل البحري للتفاوض مع المجموعة الدانمركية علي الرغم من وجود البديل الأكفأ .