قفزة في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يواصل الصعود    وزير الري يؤكد استقبال أي أفكار لتطوير وتحديث المنظومة المائية    الدفاع الكويتية: تعاملنا مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيرة خلال ال24 ساعة الماضية    تشييع جثمان سائق عُثر عليه مقتولًا بحي السلخانة في الفيوم.. صور    محافظ الإسكندرية يتفقد مستشفيات التأمين الصحي لمتابعة الخدمات الطبية    ترامب يكشف عن دور إسرائيلي في عملية إنقاذ طيار أمريكي داخل إيران    نتائج منافسات بطولة الجمهورية للقوس والسهم خارج الصالات    البث المباشر لمشاهدة مباراة الزمالك والمصري يلا شوت اليوم HD في الدوري المصري    هنا جودة: مشاعري مختلطة بعد الوصول لربع نهائي بطولة العالم لتنس الطاولة    فان دايك: الخسارة أمام مانشستر سيتي برباعية «مؤلمة».. والجميع يتحمل المسؤولية    وزيرة التنمية المحلية تعلن عن البدء الفعلي في الغلق الآمن لمقلب العبور ورفع كفاءته الببئية    السيطرة على حريق داخل ورشة دهان سيارات في حدائق القبة بالقاهرة    طرح شريحة محمول مخصصة للأطفال خلال 60 يومًا    صعود مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 1.9% بجلسة الأحد ورأس المال يربح 52 مليارا    «الخواتم والتيجان» تتصدر احتفال الأقباط في أحد السعف| فيديو وصور    رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية عددا من ملفات العمل    حقيقة هروب شيكو بانزا.. سر غضب لاعبي الأهلي..وصدام الزمالك والمصري| نشرة الرياضة ½ اليوم    استقرار الحالة الصحية ل حسين زكى مدرب فريق كرة اليد بسموحة    إسبانيا تعرب عن تقديرها لمصر على دورها المحورى الساعى لوقف حرب إيران    استشهاد 4 لبنانيين وإصابة 39 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب بيروت    كيف أوقعت قطعة حجر بمرتكب واقعة تهشيم سيارة وسرقتها في الإسكندرية؟    تطبيق مبادرة خفض أسعار اللحوم بأسوان.. اعرف التفاصيل    تأجيل محاكمة 8 متهمين ب"خلية داعش الدرب الأحمر" لجلسة 18 مايو    أمل رشدى وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نواباً لرئيس قناة النيل للأخبار    محافظ بورسعيد يكرم الأمهات المثاليات بالمحافظة.. ويؤكد: صانعة الأجيال    محافظ الوادى الجديد تفتتح معرض الهلال الأحمر احتفالا بيوم اليتيم العالمى    الرئيس الأوكراني يصل إلى دمشق لإجراء مباحثات مع الرئيس السوري    باحث: إنقاذ الطيارين الأمريكيين أنقذ ترامب سياسيا    " تيك سورس" و"HOFT Academy" تطلقان أول مركز متخصص لخدمات التخطيط والتحليل المالي للشركات في الشرق الأوسط    الأوقاف تشارك في الاحتفال بيوم اليتيم بأنشطة دعوية ومجتمعية    وزيرة الثقافة تتابع انتظام عمل الموظفين عن بُعد تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    خاص| مسؤول بهيئة الأسرى: 60 ألف طفل فلسطيني اعتُقلوا منذ 1967.. وآخر شهيد في مارس 2025    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    ترامب يهدد طهران: يوم الثلاثاء سيكون غير مسبوق ولا شيء يشبهه    تنشيط السياحة بالشرقية تنظم زيارة ترفيهية لأطفال مؤسسة تربية البنين    جامعة القاهرة الأولى مصريا وإفريقيا.. وضمن أفضل 10% عالميا في تصنيف SCImago 2026    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    وزير العمل يتابع تطبيق نظام العمل عن بُعد بالقطاع الخاص عبر فيديو كونفرانس    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    الطقس غدًا في مصر.. أجواء مائلة للحرارة نهارًا وشبورة ورياح مثيرة للرمال والعظمى بالقاهرة 25 درجة    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    الجيش اللبناني يعلن مقتل أحد جنوده في هجوم إسرائيلي جنوب البلاد    «ما وراء الحاضر.. حيث تتحول الأفكار إلى مدن» معرض فني ببيت المعمار المصري    ضبط المتهم بضرب حصان باستخدام كرباج في القليوبية    خلال 24 ساعة.. ضبط مئات القضايا الجنائية وتنفيذ أكثر من 71 ألف حكم    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    سعر جرام الذهب صباح اليوم الأحد، عيار 21 يصل إلى هذا المستوى    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزهور .. جزيرة خاوية علي عروشها!
نشر في آخر ساعة يوم 17 - 04 - 2012

علي بعد 174 مترا من الشاطئ الشرقي لمدينة سوهاج تقع جزيرة الزهور بمنظرها الرائع تزين نهر النيل وقد بدأت رحلتنا إلي أكبر جزيرة ترفيهية في المدينة . حيث كانت قبل عام 1989 عبارة عن أرض زراعية و تربي فيها الماشية إلا أنه كان بها مساحات رملية كبيرة لم تكن مستغلة بعد وكان هناك مركب صغير يصل بين الجزيرة والبر الشرقي وفي تلك الفترة كانت تلك المنطقة غير مأهولة بالسكان ولم يكن قد وصلها العمران بعد.
هذا ما أكده لنا الحاج إسماعيل منصور من كبار قاطنيها وأضاف كثير من أهالي تلك المنطقة كانوا يذهبون الي الجزيرة للترفيه حتي قبل استصلاحها ومن هنا جاءت فكرة الجزيرة مشيرا إلي أنها شهدت العديد من قصص الحب بين شباب المنطقة والذين اعتبروها مكانا رومانسيا رائعا كما أن الأطفال كانوا يذهبون في أيام الأجازات للإقامة بها وكانوا يقومون بحراسة المواشي التي كانت تتخذ من الجزيرة مأوي لها .
وأشار إلي أن كبار رجال المنطقة والتي كان أغلبهم من الأشراف كانوا يذهبون إليها أيضا وكان ذلك في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لقضاء أوقاتهم وسط الخضرة كما أن الجزيرة كانت مكانا رائعا للعب كرة القدم بين الشباب.
وأوضح أن الثعابين الصغيرة كانت مشكلة تؤرق السكان في تلك المنطقة فبالرغم من عدم إقامة أي شخص داخل الجزيرة إلا أن بعض الأطفال لم يسلموا من لدغات الثعابين التي كان لها حكايات عديدة مع أهالي المنطقة في السابق.
وحتي وقتنا هذا هناك مسئول عن تطهيرها من الثعابين ولكنها انقرضت بشكل كبير في الوقت الحالي وأصبح لاوجود لها تقريبا.
وتأخذ الجزيرة شكل مركب في عرض النيل وعندما تصل اليها تجد الأشجار تحيط بمداخلها وأرضيتها رملية ويسيطر علي الجزيرة الهدوء الشديد بالإضافة إلي تساقط العديد من أوراق الشجر بسبب الهواء الشديد وتحيط بالجزيرة شاليهات للإقامة علي النيل مباشرة بالإضافة الي وجود بعض المناضد والكراسي للاستمتاع بجمال النيل.
ويصل إجمالي مساحة الجزيرة الي أربعة أفدنة أي حوالي 16400 متر مربع وتبعد 174 مترا من الشاطئ الشرقي حيث المرسي ويتم الوصول إليها عن طريق عبارة تابعة للمحافظة أو لنش صغير سعة 18 راكبا يتبع الجزيرة.
وتلك الجزيرة في الأصل هي مركز شباب تم اشهاره بقرار برقم 201 لسنة 1989 باسم نادي التجديف وتم تحويل اسمه الي مركز شباب الزهور بقرار من مديرية الشباب والرياضة رقم 2887 لسنة 1994 ثم تم تحويله إلي مركز يمارس فيه النشاط الاجتماعي ثم إلي مركز شباب نموذجي يعرف باسم جزيرة الزهور حاليا.
ويحيط بالجزيرة 24 شاليها مجهزة وصالة مؤتمرات تسع 200 فرد وصالة لاستقبال كبار الزوار والاجتماعات الخاصة الي جانب مطعم يسع 200 شخص بالإضافة إلي حمام سباحة صغير للأطفال وبعض الألعاب الصغيرة للأطفال وعلي أطراف الجزيرة وعلي النيل مباشرة هناك أماكن للجلوس وشاشة عرض سينما كبيرة.
كانت بداية حديثنا مع عم محمد سائق العبارة والتي تقوم بتوصيل المواطنين إلي الجزيرة وكان جمال الجو في هذا اليوم تجعلك تريد الاستمرار داخل العبارة للأبد وسألت عم محمد عن عدد الرحلات التي يقوم بها خلال اليوم فأكد أن العبارة تقوم بأربع رحلات في الساعة أو أكثر علي حسب أعداد الركاب وتنطلق العبارة من شرق سوهاج بالقرب من الجامعة باتجاه الجزيرة ولاتستغرق سوي خمس دقائق أو أقل.
وعن أعداد المواطنين الذين يذهبون يوميا الي الجزيرة أشار الي أن أعدادهم تختلف باختلاف فصول السنة ففي فصل الشتاء لانجد زوارا للجزيرة وخصوصا في المساء أما في الصباح فأكثر من يحبذ الذهاب إليها هم طلاب الجامعة والشباب بصفة عامة حيث الهدوء وروعة الجو ولكن يختلف الحال في فصل الصيف فهناك إقبال كبير من العائلات عليها فالجميع يأتي لقضاء وقت إجازته علي النيل بعيداّ عن حرارة الجو الشديدة كما أن الجزيرة تقوم بفتح حمام السباحة للأطفال وتزيد عدد رحلات العبارة في فصل الصيف إلي أكثر من 8 رحلات في الساعة الواحدة.
وأوضح أن هناك بعض المواطنين يفضلون البقاء في العبارة أكبر فترة ممكنة للاستمتاع بها مشيرا إلي أن تكلفة الفرد جنيه واحد فقط وهو مايجعل من العبارة مكانا ممتعا للبسطاء.
وبعد نزولنا من العبارة كان الهواء النقي في انتظارنا علي أبواب الجزيرة إلا أنها لم تعد علي بريقها منذ عشر سنوات عند افتتاحها وكانت شبه خاوية من النزلاء او المواطنين العاديين وظهرت وكأنها مهجورة فالكراسي تآكلت من حرارة الشمس وحمام السباحة ملأه التراب بدلا من الماء وحتي لعب الأطفال كانت متهالكة كما أن المسجد الذي يوجد بالجزيرة لايهتم به أحد وأخطر ما يواجه تلك الجزيرة أنه لاتوجد بها نقطة اسعاف علي الرغم من قربها من المرسي حيث إن وجودها ضروري لأي سبب طارئ.
ثم قابلنا محمد يحيي الذي جاء إليها بصحبة خطيبته للاستمتاع بجوها الرائع وقال لنا أنه يأتي في أوقات فراغه إلي الجزيرة حيث الهدوء وجمال المناظر الطبيعية.
وأضاف أن الجزيرة كانت في السابق جنة علي الأرض ولكن بسبب عدم الاهتمام والإهمال فإنها تحولت إلي مكان يملؤه التراب ورغم ذلك تعتبر الجزيرة من أفضل الأماكن التي من الممكن أن تستجم بها فيمكنك استنشاق رائحة النيل الجميلة والهواء العليل في وسط المياه بالإضافة الي الاستمتاع بالشمس الساطعة .
وأكد أن الجزيرة كانت ملتقي العديد من الشباب حيث إن هناك شاشة سينما كبيرة يتم فيها عرض الأفلام بالإضافة الي عرض المباريات وكان الجميع يأتي ليستمتع بالمشاهدة وسط جو بديع ولكن هذا كله لم يعد موجودا في آخر ثلاث أو أربع سنوات وبدأت أحوال الجزيرة في التدهور إلي أن وصلت الي ماهي عليه الآن.
والتقينا الحاج شاكر البحيري مدير جزيرة الزهور الذي أكد أن أحوال الجزيرة بالفعل بدأت تسوء إلي أن تسلمت المهمة في العام الماضي مشيرا إلي أنه عندما تسلم الجزيرة كانت خرابة كبيرة.
وأوضح أن الجزيرة تحتوي علي صالة كمبيوتر ولكنها غير مجهزة وقمنا بشراء 15 جهازا ولكن لانجد مكاتب لنضع عليها الأجهزة كما أن ملعب الأطفال الذي يحتوي علي بعض لعب الأطفال يحتاج إلي صيانة وتجديد وهو ماقمت به أيضا.
وأشار إلي أن المكتبة بها العديد من الكتب ولكنها غير مجهزة حاليا كما أن حديقة النادي الاجتماعي كبيرة وبها قاعة أفراح وبها شاشة عرض سينمائي ولكن لايوجد بها كراسي حاليا.. أما بالنسبة لحمام سباحة الأطفال فإننا قمنا بإصلاحه بعد أن كان غير صالح للاستخدام كما أنني قمت بإصلاح محطة المياه الجوفية ومحطة معالجة مياة الصرف الصحي.
وأوضح أن الجزيرة طلبت إعانات من المجلس القومي للشباب والرياضة وقمنا بإرسال قائمة باحتياجات الجزيرة أكثر من مرة ولكن لم يتم الرد علينا حتي الآن مشيرا إلي أنها تعتبر مركز شباب ومن المفترض أن يقوم المجلس بالصرف عليها.
وأكد أن هناك 16 موظفا مؤقتاّ بالجزيرة يسببون عائقاّ امام التطوير الجزيرة حيث أننا نقوم بصرف 13 ألف جنيه كمرتبات شهرية لهم من الميزانية وطالبنا مراراّ وتكرارا مديرية الشباب والرياضة بضرورة تثبيتهم حتي تتحول مرتباتهم الي المديرية مشيرا إلي أن الجزيرة يبلغ عدد الموظفين بها 31 موظفا.
وأوضح أن الجزيرة مديونة بأكثر من 200 ألف جنيه مشيرا إلي أن المشكلات المالية أصعب ما يواجه الجزيرة حالياّ وخصوصا أنها تعتمد في مصروفاتها علي إيراداتها وبسبب سوء أوضاعها عزف عدد كبير عن زيارتها كما أنه في فصل الشتاء تنخفض أعداد الزوار وبالتالي تقل إيرادات الجزيرة علي مداره.
والعجيب أن إيرادات الجزيرة زادت علي مدار الثلاثة أشهر الماضية بسبب انتخابات مجلسي الشعب والشوري فزوار المحافظة من القضاة ومراسلي الصحف والفضائيات ومراقبي الانتخابات من منظمات المجتمع المدني كانوا يملأون جميع الشاليهات.
وأكد أن ذلك ساعد في سد بعض من مديونيات الجزيرة مشيرا إلي أن وزير الاتصالات الحالي قام بدعم الجزيرة ب15 جهاز كمبيوتر كما أنه كانت هناك خطة لتطوير الجزيرة وتتكلف 6 ملايين جنيه إلا أن قيام الثورة أوقف تلك الخطة ولم يتم البدء بها حتي الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.