بدأت لعبة الكراسي الموسيقية عفوا الوزارية بمجرد أن بدأ الهمس عن تغييرات مرتقبة حتي تدافع الوزراء بكل همتهم كل منهم يجري بكل طاقته للاحتفاظ بكرسيه. ولأننا سئمنا اللعب وأصبحت كل الحيل الحكومية مكشوفة وممجوجة. هرمنا ويصعب أن يعاملنا أحد ثانية بسخافة المقولة المستفزة الشهيرة «خليهم يتسلوا. سئمنا من صمتنا الذي يخدع البعض باعتباره دليلا علي الرضا. وسئمنا عمليات التجميل التي أدمنها المسئولون لتحسين صورتهم وتضخيم إنجازاتهم للتغطية علي فشلهم الذي بات واضحا للجميع خاصة المطحونين، خيبت الحكومة آمالهم في حل أزماتهم. ومع ذلك يصر هؤلاء علي ممارسة نفس اللعبة. فرأينا وزير التعليم يحاول القفز علي فضيحة المكافآت التي خصصها للضابط المسئول عن حراسته من جهة والأزمة التي فجرها الصحفيون بانسحابهم من مؤتمر احتجاجا علي إجراءات اتخذتها مستشارة الوزير الإعلامية اعتبروها تشكل تهديدا لحق تداولهم للمعلومات. وبحركة سريعة تزامنت مع عين مثبتة علي الكرسي اعتذر الوزير للصحفيين عل وعسي. وعل وعسي أيضا حركت وزير الكهرباء بعد كارثة الرشاوي التي اعترفت الشركة الفرنسية بتقديمها لمسئولين بالكهرباء لإرساء صفقات توريد توربينات عليها. وفضيحة استمرار قيادات مرتشية بالاحتفاظ بوحدات سكنية تمتلكها الوزارة. بريق الكرسي دفع وزير الكهرباء لتجميل أدائه بتصريحات نارية تعد بعدم انقطاع التيار الكهربي في الصيف القادم مازالت لعبة الكراسة الموسيقية مستمرة. لكن اللعبة لاتبهرنا بقدر ماتزيدنا «سخرية وقرف» خاصة عندما نعرف أن اللعبة تتم بناء علي أوامر من مجلس الوزراء لإبراز الإنجازات قبل 25 يناير القادم. عل وعسي!!