الوزير يبان من عنوانه.. والوزير الذي لم يقدم حتي الآن انجازا نشعر به..او خططا سريعة محددة للخروج من ازماتنا لا ينبغي ان نتمسك به. أقول هذا بمناسبة التغيير الوزاري المحتمل.. او المرتقب .. او المنشود!! وقبل ان نتورط في الابقاء علي اسماء لم تقدم او تؤخر. فلم يعد لدينا ترف الانتظار ومنح الفرص وقبول الأعذار. مرض السياسيين في مصرعلي مدي ثلاثين عاما وحتي الآن انهم لا يجيدون سوي الكلام.. أهم مؤهلات الوزير او المسئول ان يكون فصيحا.. بروفيسيرا في الخطب المنمقة والتصريحات المرتبة والوعود البراقة.. كل امكانياته كيف يتحدث امام الكاميرات وكيف يتخلص من الاسئلة الصعبة والانتقادات المحرجة.. لا يملك سوي هذه الادوات لخداع شعبه وحكومته ورئيسه والتشبث بالكرسي. سئمنا هذه الصورة الكريهة.. سئمنا مرض الكلام الذي افسد حياتنا.. نريد وزيرا يتفاهم معنا بالاعمال لا بالأقوال .. يتحدث عما فعل وانجز لاعن وعوده واحلامه وأوهامه.. يعترف بالخطأ او التقصير.. ولا يلقي بكل السلبيات علي الماضي وسنينه أو يصدع رءوسنا بالتركة الثقيلة التي ورثها عمن سبقوه ليعلق عليها فشله. نريد وزيرا يحب بلده.. ويحلم لشعبه قبل ان يحلم لنفسه.. ونريد حكومة لديها رؤية حقيقية للتنمية الاقتصادية واستغلال الموارد والطاقات والعقول .. بدلا من سياسة الاستسهال والاكتفاء بطلب القروض التي "كسرت عينا" !!