في خطوة تهدف إلى وضع الأدب العربي على خارطة القراءة العالمية، أطلقت مبادرة "أصوات عربية" (Arab Voices) مشروعها الجديد لتطوير منصة رقمية متكاملة تعمل كجسر ثقافي يربط المبدعين العرب بالناشرين الدوليين. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لجهود بدأت منذ خمس سنوات، بهدف معالجة الفجوة في حركة الترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية. في لقاء مع صاحب المبادرة، الناشر شريف بكر، المدير العام لدار العربي للنشر، صرح قائلاً: فى هذه المبادرة انتقل المشروع من الاعتماد على الكتيبات المطبوعة والملفات التقليدية إلى منصة إلكترونية تفاعلية يتم تحديثها دورياً، وتضم المنصة "كتالوجاً" باللغة الإنجليزية يضم في مرحلته الجديدة ما بين 50 إلى 100 عمل أدبي مختار بدقة، يمثلون مختلف الأجيال والأنواع الأدبية، من جميع العربية، مما يسهل على الناشر الأجنبي اكتشاف الأصوات التي تصلح للترجمة. ◄ اقرأ أيضًا | وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين» وأوضح "بكر" أن رؤية المشروع تعتمد على بناء "جسور متصلة" للترويج الثقافي؛ حيث تتكامل منصة "أصوات عربية" مع برنامج "كايرو كولينج" الذي يستضيف الناشرين الأجانب في مصر. وقد حظيت المبادرة بإشادة دولية من "غفانتسا"، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، التي أكدت خلال إطلاق البرنامج في معرض القاهرة للكتاب في دورته ال57؛ على أهمية هذه المنصات، مستشهدة بتجربة بلادها "جورجيا" التي استطاعت الوصول للعالمية رغم صغر حجم لغتها بفضل مثل هذه البرامج التسويقية. وأكد "بكر" أن الوصول إلى "نوبل" ثانية أو تحقيق حضور دائم في معرض "فرانكفورت" كضيف شرف، يتطلب استكمال أضلاع المثلث، وهم: الاختيار المحترف؛ عبر لجان مستقلة تنتقي الأعمال ذات الجودة العالية، والتسويق الرقمي؛ من خلال المنصة التي تعمل ك "كتالوج" متاح للعالم على مدار الساعة، ومنح الترجمة؛ وهو المشروع القادم الذي تسعى المبادرة لتدشينه لتشجيع الناشرين الأجانب مادياً على خوض تجربة النشر للعربية. وأضاف أنه من المقرر أن يتم إعلان القائمة الأولى من أسماء المؤلفين والأعمال المختارة من أنحاء الوطن العربي كافة فى مارس المقبل. وأن هذه المبادرة بالشراكة مع وفد الاتحاد الاوروبي في مصر وشبكة المعاهد الثقافية الأوروبية "إيونك"، تعتبر جهداً يسعى لتحويل المنتج الثقافي العربي إلى "قوة ناعمة" يتم تسويقها باحترافية في المعارض الخارجية، لضمان استعادة الأدب العربي لمكانته المستحقة عالمياً.